دنيا الوطن – أمل علاوي: تستأثر الانتخابات التشريعية في 26 من هذا الشهر في إيران بإهتمام خاص من قبل مختلف الاوساط السياسية و الاعلامية، لإنها ستجري في ظل ظروف و أوضاع غير عادية بالمرة و على الرغم من تباين و إختلاف وجهات نظر المراقبين و المحللين السياسيين بشأنها، إلا إن هناك نوع من التوافق بخصوص إنها ستکون إنتخابات يغلب عليها التوتر و عدم الوضوح.
هذه الانتخابات على الرغم من کونها إنتخابات غير عادية بحکم الظروف و الاوضاع الاستثنائية المحيطة بها، لکنها مع ذلك غير ذات أهمية بالنسبة للشعب الايراني و على الاغلب فإن الشعب کما يبدو قد حسم أمره مع هذه الانتخابات بمقاطعتها کما هو حاله منذ أکثر من ثلاثة عقود، حيث إن الشعب الايراني قد ضاق ذرعا بالوعود الوهمية في ظل ممارسات قمعية مستمرة دونما إنقطاع من جانب السلطات الايرانية المصحوبة بصراعات في قمة النظام.
هذه الانتخابات التي يستعد لها الجناحان المتنافسان على السلطة في إيران و التي ترجح معظم التقديرات الى إنها ستکون إنتخابات تتسم بصراع قد يصل الى حد إمکانية إستخدام أساليب و طرق ملتوية جديدة ضد بعضهما، ذلك إن الاوضاع الوخيمة التي يعاني منها الشعب الايراني، قد جعلت منه على حافة الانفجار بوجه النظام، ولم يعد ينخدع بوهم الاعتدال و الاصلاح و أکاذيب إقتصاد المقاومة و غيرها من المزاعم التي لاوجود لها في الواقع، ذلك إن جميع الاجنحة و التيارات الداخلية في السلطة الايرانية متفقة على جملة أمور کأساس مشترك بينها وهي:
ـ ممارسة القمع و إنتهاکات حقوق الانسان و تصاعد الاعدامات.
ـ تصدير التطرف الديني و الارهاب للدول الاخرى و التدخل في شٶونها بمختلف الطرق.
ـ المحافظة على نظام ولاية الفقيه و الحيلولة دون سقوطه.
لکن و بطبيعة الحال هنالك إختلاف بين الجناحين المتنافسين في کيفية تحقيق هذه الامور أعلاه، وعلى الارجح فإن المنتظر و في ظل الاوضاع السائدة في إيران، بأن هذه الانتخابات ستتم في ظل عمليات الغش و الخداع و التهديد المتبادل بين الجناحين و إن الشعب الايراني الذي يراقب هذه الانتخابات عن کثب، يتطلع لتغيير الاوضاع في إيران لکن الذي يقلق الجناحان المتصارعان على حد سواء هو المقاومة الايرانية التي تقف ندا عنيدا للنظام برمته و تسعى بالتکاتف و التآزر مع الشعب الى إحداث التغيير السياسي المطلوب في طهران.








