المستقبل العربي – سعاد عزيز : تؤكد التقارير الواردة من العراق، بإن حملات تجنيد المقاتلين العراقيين للقتال دفاعا عن نظام بشار الاسد تنشط بصورة غير عادية منذ فترة في بغداد و جنوب العراق، وبموجب المعلومات الواردة من مصادر عديدة، فإن هذه الحملات التي صارت في الآونة الاخيرة بصورة علنية، فإن هذه الحملات التي تقوم بها مکاتب مشبوهة، تستغل الاوضاع الاقتصادية الوخيمة في العراق و صعوبة الاوضاع المعيشية بإجبار الشباب العراقي تحت وطأة الاوضاع المزرية الى التطوع للذهاب الى المحرقة السورية دفاعا عن نظام يقتل و يذبح شعبه علنا.
دفع مبلغ 1500 دولار شهريا للمقاتل الذي يتطوع في هذه الحملات، هو من المغريات المٶثرة في ظل هذه الظروف الاقتصادية و المعيشية الصعبة في العراق و التي يمکن إعتبار الجمهورية الاسلامية الايرانية و بسبب من تدخلاتها في العراق واحدة من أبرز أسبابها، مع ملاحظة إن حملات التطوع المشبوهة هذه تثير حالة من القلق و السخط و عدم الرضا، لإن ليس هنالك من قناعة أو إيمان بالقتال الى جانب نظام دکتاتوري يغرق شعبه في بحار من الدماء، لکن من الواضح إن النفوذ الواسع لطهران في العراق، يجعل من الصعب الوقوف بوجه هذه الحملات اللاإسلامية و اللاوطنية و اللاإنسانية، وهو مايستوجب بالضرورة حملة وطنية لإيقاف إرسال الشباب العراقي لمحرقة عبثية لاجدوى من ورائها سوى خدمة النظامين القائمين في سوريا و إيران.
ترکيز حملات التطوع المشبوهة هذه على العراق بصورة خاصة و على باکستان و أفغانستان، يأتي بعد إرتفاع عدد القتلى من الحرس الثوري الايراني ولاسيما في صفوف الضباط و القادة البارزين، حيث أثار ذلك ردة فعل شعبية قوية في داخل أوساط الشعب الايراني عن جدوى لقتال الى جانب نظام دموي معادي و قاتل لشعبه، بالاضافة الى مسألة هامة أخرى وهي إن المخطط الايراني في سوريا قد فشل فشلا ذريعا وهو مايعتبر هزيمة شنيعة کما أکدت ذلك العديد من الجهات و الاطراف و المصادر المختلفة ولذلك فإن التوجه الى العراق کان أمر لابد منه من أجل الحيلولة دون حالة التداعي و الانکسار المستمرة في جبهات القتال السورية.
التدخلات المستمرة للجمهورية الاسلامية الايرانية في دول المنطقة عموما و العراق خصوصا، کانت واحدة من أهم أسباب الاوضاع الوخيمة التي يعاني منها الشعب العراقي، خصوصا بعد أن صار عملاء للحرس الثوري و المخابرات الايرانية نظير هادي العامري و نوري المالکي و غيرهم في مراکز حساسة في العراق، علما بإن المقاومة الايرانية کانت قد نشرت قبل أعوام وثائق و مستندات بأسامي العراقيين الذين يستلمون رواتب من إيران ضمن قوائم الحرس الثوري نظير هادي العامري بحد ذاته، ولهذا فمن الصعب جدا الوقوف بوجه حملات التطوع المشبوهة هذه في بلد يهيمن عليه رجال أمثال العامري و غيره، وإن الواجب الوطني يدعو لحملة وطنية شعبية عراقية معادية لحملات التطوع المشبوهة هذه طالما إن الحکومة العراقية ليس بمقدورها أن تفعل ذلك.








