الأحد,4ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

ربيع طهران آت.. لا محالة

 السيدة  مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانيه في مؤتمر للمقاومة الايرانيه في باريسالمساء العربي – كتب – أمير ماجد: مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجلس الخبراء في شباط/ فبراير القادم، تشهد إيران تنافسا حادا بين العصابات والزمر المتخاصمة والمتنافسة على مقاليد الحكم في البلاد، في التعبير عن خوفهم المتزايد وفزعهم المستمر من انتفاضة لربما تقف لنظامهم الديني بالمرصاد، مما يعيد للأذهان ذكريات الانتفاضة الشعبية العارمة التي اندلعت عام 2009 أثناء مهزلة المناظرة الانتخابية بين مرشحي معسكر التشدد المتمثل في الولي الفقيه من جهة ومعسكر الاصلاح المتمثل في رفسنجاني من الجهة الثانية.

وفي هذا المجال، فقد حذر الولي الفقيه الذي فقد صوابه في دوامة الأزمات الخانقة التي أخذت تتنازل على سلطنته الموشكة للإنهيار من كل حدب وصوب، عصابات النظام المتخاصمة من خطر العدو الرئيس الذي يقف للفاشية الدينية بالمرصاد ويقول: « هناك البعض مترصدون للقيام بلوي ذراع نظام الجمهورية الاسلامية من خلال عدم اقبال الناخبين على صناديق الاقتراع أو مقاطعتهم أو احباطهم في المشاركة في الانتخابات».

كما وحذرت اذاعة وتلفزيون النظام ووسائل الاعلام التابعة لخامنيي وكذلك البيادق المنقادة له في مجلس خبراء النظام وصلوات الجمعة من خطر منظمة مجاهدي خلق ويعيدون ذكريات المواجهة بين الاستبداد الديني وبين المجاهدين في الانتخابات البرلمانية الأولى بعد سرقة الخميني لحصيلة الثورة ضد الملكية في إيران.

وبدوره حذر وزير داخلية الملا روحاني الذي لم يخف فزعه من مستقبل النظام المجهول، الزمر المتنافسة من «أن ظروف إيران الراهنة مستعدة لتغييرات عظيمة جدا مثل الانتفاضات العارمة التي اندلعت عام 2009».

والحرسي جعفري قائد قوات الحرس الثوري للنظام الإيراني، هو الآخر الذي جدد تألم نظام الملالي من إنتفاضة عام 2009 واعترف بصريح العبارة: «إن فتنة عام 2009 للثورة الاسلامية كانت أخطر من الحرب التي طالت ثمان سنوات وكان هدفها ازاحة وإضعاف الثورة. أما هذه الفتنة كانت تنوي أن تستهدف قلب الثورة».

وبعده جاءت تصريحات رحماني فضلي وزير الداخلية للملا روحاني ليؤكد بدوره في جلسة مجلس التنسيق لمخابرات النظام أنه «لا يجب أن نكون غافلين ونقول جاوزنا فتنة عام 2009 أنها كانت حادثة مرة، اذا استطاع العدو فيقوم بخلق مثل هذه الاحداث ثانية…أن وضع المنطقة غير مستقر ومتغير، ويشكل هذا الموضوع تغييرات حيث تستطيع ان توثر على بعض مجالاتنا الداخلية».

لذلك فعلى كل متابع للمشهد الإيراني أن يحاول الإجابة على سؤال غاية في الأهمية في هذه المرحلة الحساسة من عمر النظام الحكم الديني القائم في إيران وهو: هل بامكان الملالي في ظروف باتوا فيها محاطين بازمات داخلية ودولية خانقة، من مجابهة إنتفاضة أخرى كـ إنتفاضة عام 2009 لربما تقف لسلطتهم بالمرصاد؟

وللإجابة على هذا السؤال فيجب ألا يسقط من حساباتنا النقاط التالية:

• عام 2009 كان الولي الفقيه يمتلك شيئا من الشوكة والهيبة وكان يخفي وراء شعارات براقة منها الحرب ضد الشيطان الأكبر وخلف مشاريعه النووية لكن كسرت شوكته بعد ما اجبره المقاومة الإيرانية ثم العالم على الدخول في الاتفاق النووي مع الشيطان الأكبر وتجرع كأس السم النووي.

• عام 2009 كانت الشعوب الإيرانية هي وحدها في الانتفاضة وكانت الانتفاضة منسية في الأذهان والكتب والاعلام وحتى في القواميس لكن 2016 مسرح لانتفاضة الكثير من الشعوب رفعت صوتها ضد نظام الولي الفقيه وارهابه وفساده وتدخلاته في المنطقة برمتها.

• عام 2009 لم يكن العالم يشهد تحالفا قويا فاعلا وقادرا على التغيير في التوازن الاقليمي لكن 2016 شاهد لتحالف اقليمي وعسكري قوي بعيدا عن تدخلات إدارة أوباما الضعيفة لمجابهة السياسات التوسعية والمخربة للنظام الإيراني في العالم العربي والاسلامي والخليج.

• عام 2009 كان حسن نصر الله يصول ويجول هنا وهناك في لبنان وايران وسوريا لكن اليوم اخذ حزبه حزب الشيطان يلفظ انفاسه الأخيرة ولم تبق له شيئ من الطاقة والعزيمة والمال وذلك بفضل صمود الشعب السوري ووقفة العرب الحازمة تجاهه.

• عام 2009 كان النظام يفر من الأزمات في الداخل بالمزيد من التدخل العسكري وتصدير للأزمة في الخارج و ذلك من خلال كبير قياديه وفي مقدمتهم الحرسي قاسم سليماني قائد قوات فيلق القدس الإرهابي لكن 2016 لم يبق من عساكره وكبير قياديه سوى اسماء كاتبات على مقابر هنا وهناك او جثث مطروحات في هذا أو ذاك مستشفى في إيران، إن لم يكونوا قد فروا من الجبهات في الخفى.

وفي تقييمنا هذا يجدر بالذكر أن الظروف في هذه الايام تختلف عن سابقاتها تماماً. فإن الافلاس الاقتصادي سيما إنخفاض سعر النفط المستمر، وضع الملالي في مأزق لايتمكنون من إنجاز عمل حتى برفع العقوبات، وتمنح هذه الوضعية فرصة أكثر للانتفاضة والاحتجاج، بحيث اعترف الحرسي حسين ذوالفقاري مساعد وزير الداخلية في شؤون الأمن يوم الخميس 21 كانون الثاني في جلسة المحافظين والقائممقاميات للنظام في طهران بإتساع الاحتجاجات الاجتماعية في المجتمع، إحتجاجات يلعب في معظمها الشباب وسيما الطلاب دوراً هاماً.

وأخيرا وليس آخر وقبل أن نأتي بالإجابة على هذا السؤال لنلقي نظرة الى إجابة الملا أحمد خاتمي ممثل الولي الفقيه في صلاة الجمعة في طهران بهذا السؤال حيث اكد بصريح العبارة : «عندما تلطخت الأجواء بالغبار تتهيأ الأجواء للفتنة (الانتفاضة-م) وعندئذ من يريد أن يتدارك الفتنة»

يبدو أن الملالي يخافون بشدة من إنتفاضة تقف على الابواب، إنتفاضة أكثر توسعا وشمولا وحدة مما اندلع عام 2009، .. إنتفاضة لا قدرة لحكمهم أن يتصدى لها.. .