علاء کامل شبيب – (صوت العراق) : 36 عاما قد مر على تأسيس الجمهورية الاسلامية الايرانية و السمات و الخصائص المتعلقة بها هي نفسها من دون أي تغيير، وهو أمر لفت أنظار مختلف الاوساط السياسية و الاعلامية المختلفة، خصوصا مع بقاء التيار المتشدد مسيطرا على مقاليد الامور.
السياسة و النهج الخاص للجمهورية الاسلامية الايرانية على مختلف الاصعدة، قد کانت دائما موضع ملاحظة من جانب مختلف الاوساط، سيما وان هذه السياسة قد إتبعت نهجا جعل مصلحة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فوق کل إعتبار آخر، ومن أجل هذه المصلحة فقد إتبعت طهران سياسة براغماتية جعلت من مصلحة النظام الغاية و الهدف الاکبر، وفي ضوء کل ذلك فإن المراقبين و المحللين السياسيين قد شددوا على إنه من العبث التفکير بحدوث أي تغيير في النظام السياسي القائم في إيران.
في العقد التاسع من الالفية الماضية، وعلى أثر إختيار محمد خاتمي لمنصب رئيس الجمهورية و ماذکر في وقتها عن مزاعم بالاصلاح و الاعتدال و عن حوار الحضارات، فقد صدق الکثيرون بإنه سيحدث تغييرات کبيرة في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، لکن الذي جرى إنه وخلال دورتين متواليتين لخاتمي، لم يحدث أي تغيير على الاطلاق في مختلف البنى الفکرية و السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية للنظام وبقيت الاوضاع و النظم على ماهي عليها من دون أي تغيير.
في آب 2013، وعلى أثر إختيار حسن روحاني، لمنصب رئيس الجمهورية، و الذي رافق مزاعم واسعة النطاق حول الاصلاح و الاعتدال، صدق البعض في إيران و المنطقة و العالم، من إن روحاني سوف يأتي وللمرة الاولى بجديد في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و سوف تجري في عهده الکثير من التغييرات الهامة في النظام القائم في إيران، لکن و بعد مرور أکثر من عامين على تولي روحاني لمنصبه، لم يحدث أي تغيير على وجه الاطلاق و بقيت الامور کلها على ماعليها في ظل النظام القائم.
اللافت للنظر إنه في عهد روحاني، ليس لم تجري أية تغييرات ولو طفيفة في النظام وانما جرى العکس من ذلك تماما، حيث سارت الامور بإتجاه معاکس تماما للإصلاح و الاعتدال و إزدادت المشاکل و الازمات في إيران و تعمقت و توسعت أکثر من أي وقت مضى، وهو ماأکد تماما بإن الحديث عن الاصلاح و الاعتدال في ظل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية إنما هو حديث لاطائل من ورائه أبدا
يوم 28 کانون الثاني الجاري، يقوم روحاني بزيارة لفرنسا حيث يحاول من خلالها إيجاد حلول لتلك المشاکل و الازمات و إيجاد ثمة مخرج للمأزق العويص الذي يعاني منه النظام، لکن و کما أکدت المعارضة الايرانية و تٶکد دائما بإنه من المستحيل التفکير بالتغيير في ظل هذا النظام وإن الطريق الوحيد من أجل حدوث تغيير جذري يکمن في تغيير النظام فقط ولهذا فإن روحاني لن يأت بجديد أبدا.








