عبدالكريم عبدالله: قال علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية في تصريح له بخصوص المفاوضات الاميركية الايرانية المترقب اجراؤها في كانون الثاني القادم بحسب ما تتناقله وسائل الاعلام العالمية والمحلية وتسريبات جهات دبلوماسية من الاطراف ذات العلاقة، ان المفاوضات سيحضرها عدد من الخبراء الامنيين من كل الاطراف، أي من العراق وايران واميركا، فما هي حقيقة هؤلاء الخبراء كما يقول الواقع؟؟ لن نتحدث عن خبراء الامن العراقيين فنحن لم نعرف اسماءهم بعد ولا
عن الاميركان فهم كذلك لم يحددوا بعد اسماء وفدهم، وسنتحدث هنا فقط عن الوفد الايراني وعن خبرائه الامنيين المزعومين ومن خلال معرفة شخصياتهم وتاريخهم الشخصي نعرف نوايا النظام الايراني وغرضه من التفاوض مع اميركا بشأن العراق فقد أعلنت وكالة الأنباء الرسمية ووسائل اعلام النظام الايراني يوم 15 ديسمبر أن وفداً دبلوماسياً ايرانياً يرأسه محمد جعفري وصل الى بغداد لترتيب الجولة الرابعة من المفاوضات مع اميركا ومحمد جعفري هو «مساعد الأمن القومي» و«نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني» وهو من العناصر القيادية في قوات الحرس ويتمتع بسجل طويل من الأعمال(الامنية!!) ضد أهالي كردستان ايران وله تاريخ متفرد في تنفيذ الاعمال (الامنية) خارج ايران وتحديدا في البلدان الاوربية وكذلك ادارة شبكات تجسسية وارهابية في كردستان العراق. ومحمد جعفري صحرارودي او سهروردي لافرق، يسميه الاخوة الاكراد (قصاب كردستان) منذ عقدين من الزمن لكثرة جرائمه في الاراضي الكردية الايرانية والعراقية وفي بلدان اخرى. وهو من قادة مقر رمضان التابع لفيلق القدس الذي كان مسؤولا عن المفاوضات بين قوات الحرس والحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني في العاصمة النمساوية عام 1989. وكانت تلك المفاوضات فخاً لاغتيال الدكتور عبدالرحمن قاسملو الأمين العام للحزب واثنين من معاونيه يوم 13 تموز 1989 كما ثبت فيما بعد. ونفذ فريق الاغتيال بقيادة (الامني) جعفري جريمته ضد الانسانية في شقة في فيينا ثم لاذ بالفرار، الا أنه اصيب بجروح أثناء ارتكاب الجريمة والقي القبض عليه لاحقاً من قبل الشرطة النمساوية في الشقة نفسها لكنه وبعد مدة قصيرة واثر الضغوط والتهديدات التي أطلقها النظام الايراني تم اطلاق سراحه «بذريعة الحصانة الدبلوماسية» وعاد الى ايران. وتولى جعفري قيادة العمليات لقوات الحرس في كردستان الايرانية لعدة سنوات، ثم تم تعيينه رئيساً للاستخبارات في هيئة الاركان المشتركة في قوات الحرس. وهو من العناصر المفصلية (الامنية) للنظام الايراني في العراق بعد سقوط النظام العراقي السابق حيث كان شغله الشاغل تدبير الاعمال والنشاطات الامنية والاستخباراتية الايرانية هناك من نيسان 2003 حتى تشرين الأول2005 حيث تم تعيينه فيما بعد من قبل علي لاريجاني سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي معاوناً للامن الداخلي للمجلس وجاء في تقديمه: «محمد جعفري من الخبراء الأمنيين البارزين في البلاد يخدم منذ 26 عاماً في قوات الحرس ويحمل شهادة الخبرة العالية في الارتباطات». وفي كانون الثاني 2007 توجه مع العميد الحرسي احمد فروزنده نائب قائد مقر رمضان لفيلق القدس الى كردستان العراق للتنسيق مع المجموعات التابعة لهذه القوة حول تصعيد أعمال فرق الاغتيالات. الا أنه وعقب اعتقال عناصر وضباط فيلق القدس في اربيل عادا فوراً الى ايران.
محمد جعفري اذن (امني) ايراني متورط في نشاطات مشبوهة عديدة ويستدل من رئاسته للوفد الايراني على ان فيلق القدس التابع للحرس الايراني، ينوي القيام بمغامرات جديدة في الأراضي العراقية. وبناءاً على تاريخ سهروردي هذا فان رئاسته لوفد دبلوماسي تلصق بالعمل الدبلوماسي الدولي صفحة سوداء لاتليق به واذا كان الرسميون الاميركان والعراقيون غير قادرين على رفض استقبال مثل هذا (الامني) الذي لا نشك بان يده ملوثة بدم الزعيم الكردي قاسملو واخرين كثيرين سواه، بسبب صفته الدبلوماسية تلك فان ابناء العراق الغيارى مدعوين الى التظاهر لطرد هذا الارهابي قبل ان تلوث اقدامه الارض العراق الطاهرة، فان دماء العراقيين ما زالت تسفك على يد (الامنيين الايرانيين) امثال سهروردي ويبعثون الى العراق بلا حياء كسفراء وممثلين دبلوماسيين، وكاظمي قمي سفير ايران في بغداد الذي سبق وان كشفنا تاريخه وهويته واعماله (الامنية) واحد منهم ودليل من الادلة الثابتة الحية على ان النظام الايراني لا يعرف معنى الاصول الدبلوماسية ولا يعترف بالعمل الدبلوماسي بل يعده مجرد غطاء لتنمرير اعماله (الامنية) ((((ويمكنك عزيزي القاريء هنا ان تستبدل كلمة ( الامنية) اينما وردت في هذا المقال بما يوازيها او يرادفها من مفردات الارهاب)))) ان النوايا الايرانية واضحة وضوح الشمس تجاه العراق ولا يمكن ان نغطيها بغربال، واذا كانت نداءاتنا للحكومة العراقية قد ذهبت ادراج الرياح حين كشف الاميركان انفسهم ان كاظمي قمي السفير الايراني في العراق هو احد عناصر الحرس الارهابي الايراني فان نداءنا الى هذه الحكومة لن يكون الا كمثل سابقه لكننا سنسجل ذلك مرة اخرى للتاريخ فقط وسياتي ولابد يوم الحساب.
كاتب وصحافي عراقي








