دنيا الوطن – محمد حسين المياحي: المتتبع لما يحدث و يجري في طهران، يجد نفسه أمام کومة من المشاکل و الازمات المختلفة المتراکمة على بعضها منذ أکثر من ثلاثة عقود و تتفاقم و تزداد وخامة عاما بعد عام، يجد بإن الجمهورية الاسلامية الايرانية لاتحسد أبدا على أوضاعها خصوصا مع تزامن ذلك ببدء العد التنازلي لعزلة جديدة لها، وفي هذا الخضم، فإن المهمة المنتظرة للرئيس الايراني حسن روحاني في زيارته المتوقعة لفرنسا في 28/1/2016، تبدو بالغة الصعوبة إن لم نقل مستحيلة.
روحاني الذي يتوجه الى فرنسا وهو مثقل بأزمات و مشاکل بلاده و التي تکاد أن تطبق على أنفاسه، يبدو واضحا بإنه يسعى من أجل إيجاد مخرج لها و مثلما تقوم الجمهورية الاسلامية الايرانية بتصدير التطرف الديني و الارهاب الى دول المنطقة، فإنها تسعى بنفس الطريقة من أجل إيجاد حلول و معالجات لمشاکلها و أزماتها في الخارج، لکن المشکلة التي تواجه روحاني و تکاد أن تکون عقبة کأداء أمامه هي مزاعمه بشأن سياسته الاصلاحية في بلاده، إذ سينتظر مضيفوه منه أن يطرح ماقد حققه بهذا الصدد.
السٶال الکبير الذي يمکن طرحه على روحاني عشية زيارته القادمة لفرنسا، هو بشأن أوضاع حقوق الانسان في إيران و الامور المتعلقة بها، وکما هو واضح ليس هنالك مابوسع روحاني الادعاء به إيجابا بهذا الخصوص، ذلك إن الانتهاکات تتفاقم أکثر من أي وقت آخر مثلما إن الاعدامات تتصاعد بوتيرة تکاد أن تمنح إيران المرکز الاول في نسبة الاعدامات على صعيد العالم، کما إن الممارسات القمعية تتصاعد هي الاخرى ولاسيما ضد النساء و الطلبة وإن التقارير الموثقة الواردة من داخل إيران و التي تتحدث بلغة الارقام سوف تکون محرجة لروحاني و تٶکد خلاف مزاعمه.
المشکلة الاخرى التي ستواجه روحاني في زيارته المتوقعة، هي المعارضة الايرانية النشيطة و المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية و التي تتربص بهذه الزيارة و تسعى ليس لفضح کذب و زيف مزاعم روحاني بشأن الاصلاح و الاعتدال وانما النظام السياسي القائم برمته، وهذا المجلس قد أثبت جدارته في حشد و جمع الجاليات الايرانية المقيمة في المهجر ضد النظام و ليس ببعيد أو غريب أن تقوم بحشد أعداد کبيرة ضد هذه الزيارة، وفي کل الاحوال فإن القضية التي روحاني بصددها أکبر بکثير من أن يمکن حلها بهکذا زيارة!








