بحزاني – علاء کامل شبيب: کان عام 2015، عاما حافلا بالاحداث و التطورات بالنسبة للجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث شهدت الکثير من القضايا و المسائل و المستجدات غير العادية سواء على صعيد داخل إيران أو على صعيد المنطقة أو على صعيد العالم و قد کانت من القوة و التأثير بحيث يمکن التصور إنها قد تٶسس لسياق و إتجاه جديد في الاوضاع في المنطقة.
توقيع الاتفاق النووي والذي بموجبه قبلت الجمهورية الاسلامية الايرانية تجميد البرنامج النووي لمدة لاتقل عن 10 أعوام، والذي کان أيضا إعلانا بتجاوز 19 من الخطوط الحمراء التي وضعها المرشد الاعلى للجمهورية، کانت من أبرز الاحداث الى جانب التراجع الايراني(عسکريا و سياسيا)، في کل من سوريا و اليمن، و الاوضاع الاقتصادية بالغة الوخامة في إيران و التي يعاني منها الشعب الايراني الامرين، هذا بالاضافة الى جانب تطور مهم آخر وهو تفاقم الصراع بين جناحي خامنئي و رفسنجاني و إحتدامه، کل هذا وکما نرى وضع إيران أمام مفترق قد يقود الى منعطف تأريخي غير مسبوق.
في ظل نتائج و تداعيات أحداث و تطورات عام 2015، يتم في 26 کانون الثاني2016، الانتخابات الخاصة بالبرلمان الايراني و بمجلس الخبراء، وتنعکس أهمية هذه الانتخابات في ظل تراجع دور المرشد الاعلى بعد الاتفاق النووي، وبعد التصريحات الاخيرة غير العادية لرفسنجاني”عشية الاستعدادات لهذه الانتخابات”، حيث أشار الى إمکانية جعل منصب المرشد الاعلى يدار من جانب قيادة جماعية، وهو ماأثار حفيظة تيار المرشد الاعلى و دفعه لشن هجوم عنيف على رفسنجاني، ومن الواضح إن کل جناح يسعى للإستحواذ على أغلبية الکراسي في کلا المجلسين من أجل فرض إملاءاته على الجناح الآخر.
هذه الاحداث و التطورات و الاوضاع بالغة السوء في داخل إيران، تشهد أيضا تطورا آخرا وهي الزيارة المرتقبة للرئيس الايراني حسن روحاني لباريس في 28 من هذا الشهر، وهي زيارة يحاول روحاني من خلالها توطيد العلاقات مع فرنسا بالشکل و الصورة التي تعينه على إحداث تغييرات ملموسة في داخل إيران ولاسيما من الناحية الاقتصادية على أمل أن يمتص الانتقادات الموجهة لحکومته من الجناح الآخر، لکن المشکلة التي ستواجه روحاني في زيارته هذا هي إنه يسافر الى باريس و أوضاع حقوق الانسان في إيران تشهد إنتهاکات واسعة النطاق کما إن نسبة الاعدامات تخطت الحدود المألوفة حتى بلغت أکثر من 2000 حکم إعدام منذ مجئ روحاني للحکم، وهذه المسألة تحديدا ستکون من العقبات الکبيرة التي تقف بوجه روحاني في باريس، خصوصا وان إيران قد تم إدانتها مٶخرا من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لإنتهاکاتها لحقوق الانسان وهو القرار ال61 الدولي بهذا الخصوص الصادر ضد إيران منذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية.








