الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيده...سيناريوهات ايرانية للسيطرة على العراق

…سيناريوهات ايرانية للسيطرة على العراق

Imageعبد الكريم عبد الله: نشرت صحيفة لوس انجلس تايمس الاميركية التقرير التالي تحت عنوان -سيناريوهات ايرانية للسيطرة على العراق- نقلا عن مصادر لم تفضح عنها والمعروف ان الصحيفة تتمتع بعلاقات وثيقة مع كبار الموظفين العاملين في وكالة المخابرات الاميريكة واستخبارات الجيش ومنهم روبرت بير المسؤول السابق في المخابرات المركزية الاميركية في الشرق الاوسط الذي سرب لها مرارا تقارير مخابراتية على مستوى عال من السرية فيما يخص شؤون الشرق

الاوسط عامة والعراق بشكل خاص بعد اسقاط النظام السابق ووضع العراق تحت المظلة الاميركية _أثر قيام القوات الاميريكية باعتقال عدد من الايرانيين في العراق اواخر العام الماضي وبداية العام الجاري تم تسريب معلومات استخباراتية الى الصحف ووسائل الاعلام الاميركية حول خطط سرية اعدتها ونفذت قسما منها ايران لترسيخ سيطرتها على العراق وكانت وسائل الإعلام الأمريكية قد اشارت في يناير‏2007‏ على لسان مسؤول مخابراتي امريكي لم يفضح عن هويته ان القوات الأمريكية تمكنت من العثور على وثائق تتعلق بالخطط الإيرانية السرية المتعلقة بالعراق وتظهر مدى تغلغل قوات القدس ـ ذراع مسلح تابع للحرس الثوري الإيراني ـ في الساحة العراقية وتمكنه من الإتصال بالعناصر المسلحة المناوئة للوجود الأمريكي بالبلاد‏.‏ واكد المسؤول العثور على ملخصات لتقارير وخطط تتعلق بتنفيذ هجمات داخل العراق وارقام تليفونية خاصة ببعض المسلحين من انتماءات مختلفة من مكونات العراق.كما ذكرت وسائل الاعلام الاميركية معلومات سربتها جهات مخابراتية اميركية اشارت الى ان بعض عمليات الفلوجة في عام‏2004‏ والتي قامت بها عناصر من السنة كانت تحظي بمساندة ايرانية سرية‏.‏ وعندما واجهت وسائل الإعلام الغربية السفير الإيراني لدى العراق بما اعلنته الولايات المتحدة بهذا الشأن سخر في بادئ الأمر من ما وصفته واشنطن بالأدلة على تورط ايراني مع العناصر المسلحة داخل العراق وخاصة الخرائط التي اشار الى انتشارها في كل مكان الى الدرجة التي يصعب معها اتخاذها كدليل للإدانة‏,‏ ولكنه اعترف بأن عددا من الإيرانيين الذين تم القبض عليهم كانوا من العاملين بالقطاع الأمني بإيران وعلل وجودهم داخل العراق بانهم كانوا يستعدون للتفاوض مع نظرائهم من العراقيين لتسوية القضايا الأمنية العالقة بين العراق وايران‏.‏ كما تم التأكيد على اتصال ايران بالعديد من الفصائل والقوى المسلحة داخل العراق في اطار استراتيجية تهدف الى تعظيم السيطرة الإيرانية على الساحة العراقية في المستقبل مع زيادة العراقيل والصعوبات التي تتعرض لها القوات الأمريكية والبريطانية‏.‏
ومؤخرا وفي سمنار لأعضاء مجلس النواب الأمريكي القى الدكتور وليد فارس‏ (‏وهو من كبار زملاء مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بالعاصمة الامريكية واشنطن ومدير مشروع إرهاب المستقبل‏)‏ الضوء على الخطط الإيرانية الخاصة بالعراق وخاصة ما يتعلق منها بمرحلة ما بعد الإنسحاب الأمريكي البريطاني ‏(‏وقد بدأ الإنسحاب البريطاني بالفعل‏)‏ من العراق‏. وطبقا للتوقعات التي طرحها فإن الوقت الذي سيستغرقه تنفيذ خطة سيطرة ايران على العراق يتراوح بين‏6‏ الى‏9‏ شهور فقط ويتضمن سيناريو تنفيذ الخطة‏ 5 مراحل‏:‏
(1) – ‏تقوم الميليشيات المسلحة المتصلة بإيران بالإنتشار في مناطق تركزها والسيطرة عليها وهو ما يعني السيطرة على ثلثي العراق ‏(‏المنطقة الواقعة بين بغداد والبصرة‏)‏ وذلك قبل شروع تلك الميليشيات في اقامة جيوب مؤمنة مع تنفيذ عمليات مسلحة تستهدف اسقاط الحكومة المركزية وتنصيب نظام موال لايران داخل العراق‏.‏
(2) ‏- قيام الميليشيات بتصفية رموز الإعتدال والمناوئين لايران‏.‏
(3)‏ – ومع تزايد التوتر بين السنة والشيعة واستفحال القتال بين الطرفين تطالب الحكومة المركزية الموالية لايران بتدخل ايراني عسكري رسمي للمحافظة على الأمن وتأمين الحدود وعندها سيتحرك الجيش الإيراني للإنتشار في جنوب العراق الغني بالبترول قبل ان يتمركز على طول حدود العراق مع كل من الكويت والسعودية والاردن مع مطالبة سوريا بالتدخل لحفظ النظام بمنطقة الأنبار‏.‏
(4)‏ – وستتم محاصرة المناطق السنية للتعامل معها في وقت لاحق‏.‏
(5) – ‏تقوم القوات الإيرانية بعزل المناطق الكردية في شمال العراق مع ممارسة ضغوط عليها وتأجيج الصراع بين الفصائل المختلفة في تلك المناطق وذلك بالتنسيق مع كل من تركيا وسوريا‏.‏..‏ ومن المؤكد ان الخطط الإيرانية والامريكية على السواء ترتبط جميعها بتقسيم العراق وهو ما يعني انفجار حالة من الفوضى في المنطقة والتي يأمل دعاة الفوضى الخلاقة في استغلالها لإحكام سيطرتهم على الشرق الأوسط بأسره‏.‏
ونعيد الى الاذهان انسجاما وما كتبته الصحيفة تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية بشأن اللقاء القادم بين واشنطن وطهران للتباحث في موضوع العراق في بغداد وقوله _ انه سيكون من الملائم عقد اجتماع آخر وجها لوجه مع الايرانيين نظراً للوضع في العراق ومتغيراته ونظرا الى تصرفات ايران التي يمكن ان تتسبب بمزيد من انعدام الاستقرار في العراق او بالعكس، وان واشنطن تأمل ان تقول مباشرة للسلطات الايرانية انها اذا كانت ترغب في قيام عراق يتمتع بمزيد من الاستقرار ومزيد من الرخاء، وهذا ما تقول علنا انها تريده فان عليها ان تغير اداتها – والى ذلك نذكر ايضا بالاعلانات المستمرة للجيش الاميركي حول استمرار طهران بارسال العبوات الناسفة الخارقة للدروع الى العراق، وتمويل مختلف الجهات المسلحة العراقية للعمل ضد الوجود الاميركي في العراق، كما نعيد الى الاذهان التصريحات والبيانات العديدة التي وزعتها المقاومة الايرانية في العراق وفي مختلف دول العالم والتي تفيد الاّ حيلة ترجى مع النظام الايراني وتدخلاته في العراق الا في قطع اذرعه واستخدام سياسة الشدة معه اذ ان أي تسامح او تهاون او غض بصر انما يدفعه الى المزيد من الايغال في محاولاته فرض وترسيخ وجوده ونفوذه في العراق الذي امتد الى شعيرات لا يمكن تصورها في الجسد العراقي بكامل اعضائه والى شتى مناحي الحياة العراقية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ويعلق النائب عن قائمة التحالف الكردستاني الدكتور محمود عثمان على هذا الوضع قائلا _ تريد الولايات المتحدة الاميركية من ايران ان تبعد يدها عن العراق فيما تطالب ايران الولايات المتحدة بان تغادر العراق، وكل طرف لديه اجندته الخاصة – وتضيف الصحيفة بتعليق قصير لها – ان قول النائب الكردي صحيح فاميركا لديها سيناريوهاتها الخاصة بالعراق والمنطقة وكذلك ايران ولابد لهما ان يصطدما بحكم اختلاف الغايات والنوايا والاهداف -.
كاتب وصحفي عراقي