وكالة سولا پرس – ممدوح ناصر……… لو کانت قد حدثت مجزرة 29 أکتوبر 2015، على أثر الهجوم الصاروخي الوحشي على سکان ليبرتي، في أي مکان غير العراق، لکان قد أعقبتها تغييرات ملموسة بإتجاه تحسين أوضاع السکان و السعي للتغطية على الجريمة بالسعي الحثيث من أجل تحسين المعاملة، لکن الذي يحدث و بعد مرور قرابة شهرين على تلك المجزرة الدموية هو إصرار السلطات العراقية على الاستمرار في المعاملة السيئة مع السکان و تشديد الحصار عليهم أکثر فأکثر.
اللجنة المشرفة على شٶون سکان مخيم ليبرتي، والتي تقوم بالاشراف على فرض حصار جائر منذ 6 أعوام على المخيم طبقا لأوامر صادرة من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وعلى الرغم من مرور قرابة شهرين على الاعتداء الصاروخي الوحشي على المخيم و إلحاق أضرار کبيرة و واسعة بالمخيم و التي تستدعي إعادة البناء و يستوجب ذلك توفير العديد من المواد الاولية، لکن هذه اللجنة لاتزال تصر على منع دخول الحاجيات الأولية لتنفيذ أدنى عملية إعادة البناء.
کدليل عملي ملموس على الممارسات اللاإنسانية لهذه اللجنة و رفضها لأي تجاوب مع المطالب الاساسية لسکان المخيم من أجل إعادة بناء الاماکن المتضررة، فقد أعادت عناصر هذه اللجنة يومي20 و23 كانون الأول/ ديسمبر2015 بعض المواد المشتراة من قبل السكان لتصليح الكرفانات المدمرة مثل النايلون الشفاف والأقمشة وصمغ اخشاب وصمغ للمفروشات الارضية وصمغ سليكون لعزل سقوف الكرفانات من الماء والاصباغ والمسامير والبراغي والكوسرات و واير لحيم.
كما تمنع دخول سائر المواد التموينية مثل الادوات للدراجات الهوائية و مبيد الحشرات ايضا. وبهذا فإن اللجنة التي تعرف قبل غيرها مدى الاضرار الفادحة التي لحقت بالمخيم من خلال هجوم 29/10/2015، الوحشي، تعمل مابوسعها لإبقاء الاضرار على ماعليها من أجل التأثير النفسي على السکان من جانب، ولکي يستمرون بمعاناتهم من النتائج السلبية الوخيمة لذلك الهجوم. هذه اللجنة المشبوهة و المعروفة بعمالتها لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، والتي سعت ومنذ أن تم تأسيسها بإشراف فالح الفياض، لإلحاق مختلف أنواع الاضرار المادية و المعنوية بالسکان، فإنهم و من خلال ممارساتهم العدائية الجديدة، يکشفون عن نواياهم المبيتة ضدهم و يثبتون بالادلة الملوسة عدم جدارتهم بإدارة شٶون المخيم.








