دنيا الوطن – أمل علاوي: يعتبر التحالف الاسلامي لمحاربة الارهاب، خطوة هامة و عملية على الطريق الصحيح للقضاء على الارهاب خصوصا بعد القرار الحکيم بإبعاد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عن التحالف بإعتباره مشکوکا بأمره من حيث دعمه لجماعات و ميليشيات إرهابية في العراق و سوريا و لبنان و اليمن.
هذا التحالف الذي جاء بعد عملية”عاصفة الحزم”ضد تدخل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في اليمن، يمکن النظر إليه على إنه تصميم من جانب دول المنطقة خصوصا و العالم الاسلامي عموما في المضي قدما ضد التطرف و الارهاب، وهو مايعکس حجم معاناة هذه الدول من ظاهرتي التطرف و الارهاب وعدم السماح لهما بالاستمرار دونما حساب و سٶال و عزمهم على مقاومته و القضاء عليه، لکن من الواضح إن هذه المواجهة الهامة و الحساسة تتطلب من أجل أهميتها الاستثنائية توفير کل الشروط و المقومات اللازمة لإنجاحها و ضمان تحقيق أهدافها.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي إستغل تدخلاته المختلفة في دول المنطقة و قام بإنشاء أحزاب و ميليشيات و جماعات مسلحة مرتبطة به وکان ولايزال لها دور مشبوه في نشر التطرف و الارهاب في المنطقة، والملفت للإنتباه هنا هو إن المعلومات المفصلة و الدقيقة عن تورط نظام الجمهورية الاسلامية في تأسيس و توجيه تلك الاحزاب و الميليشيات، قد تم نشرها من جانب المقاومة الايرانية التي أخذت على عاتقها مهمة کشف و فضح المخططات المشبوهة لطهران بهذا الخصوص بالاضافة الى الامور و الممارسات السلبية الاخرى لها ضد المنطقة و العالم، ولهذا فإن لدور المقاومة الايرانية أهمية إستثنائية و حيوية يجب أخذها على الدوام بنظر الاعتبار.
المقاومة الايرانية تصرفت و تتصرف بروح المسٶولية عن أمن و استقرار المنطقة، وإن ماقد أدته بهذا الخصوص لايمکن إنکار أهميته، ولذلك، فمن المهم أن يبادر التحالف الاسلامي الى الالتفات الى دور المقاومة الايرانية و الى السعي لجعلها أحد الاطراف المساهمة في الحرب على الارهاب، خصوصا وان لها باع طويل في مواجهة التطرف و الارهاب و مقاومته ناهيك عن ماعانته و قاسته من جراء ذلك.
إشراك المقاومة الايرانية في الحرب الارهاب، له أکثر من داع و دافع، خصوصا في مجال خبرتها و معرفتها بأساليب و وسائل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وإننا نعتقد بإن هذه المشارکة ستکون لها أکثر من دور فعال في إنجاح الحرب على الارهاب.








