دسمآن نيوز -مثنى الجادرجي: من عجائب و غرائب العراق الجديد”لفظيا فقط”، هو کونه يزخر بالنقائض و الامور المثيرة ليست للتعجب فقط وانما للذهول أيضا، خصوصا عندما نجد قاتلا طليقا کان يجب أن يقبع خلف الزنزانة و ينال جزاٶه، يبادر لتوجيه التهم للآخرين بإرتکاب الجرائم و يتناسى جرائمه التي إرتکبها ذات يوم.
من حق نوري المالکي، زعيم ائتلاف دولة القانون، أن يوجه التهمة لغيره بإرتکاب جرائم القتل و الابادة بحق شعوب المنطقة، لکن من المفروض عليه أن لاينسى أيضا ماقد إرتکبه من جرائم على أصعدة مختلفة بحق الشعب العراقي خلال ولايتين مشبوهتين من حکمه، ذلك إنه عندما يطالب بإجراء و تنفيذ العدالة بحق غيره يجب أن يعلم بإن هذه العدالة تشمله أيضا لإنه مطلوب لها.
إتهام نوري المالکي، نظام الرئيس التركى رجب طيب أوردوغان بالمشاركة في قتل أبناء الشعبين السوري والعراقي، وذلك من خلال دعمه تنظيم داعش والمنظمات الإرهابية، إتهام يمکن الاخذ به لو إنه کان فعلا قد نال جزاٶه عن ما إرتکبه بحق الشعبين العراقي و السوري على حد سواء، ولاسيما وانه”أي المالکي”قد نشط في عهده غير الميمون إنشاء الميليشيات المسلحة بطرق مشبوهة ومن ثم إرسالها الى سوريا لکي تشارك في المآسي الدائرة بهذا البلد.
عهد المالکي، المشبع بالفساد الى حد التخمة و زکم الانوف، کان أيضا عهد الاغتيالات و تصفية الحسابات و المواجهات الطائفية و القتل على الهوية، ولاندري بأي وجه يجرٶ هذا الرجل على إتهام هذا و ذاك بالقتل، رغم إننا لسنا هنا في صدد الدفاع عن رئيس ترکيا أردوغان المتورط هو أيضا لدوافع سياسية و إقتصادية قذرة و مرفوضة في الشأنين العراقي و السوري، لکننا نريد أن نضع النقاط على الاحرف و نوضح بشأن المالکي الذي کان عهده عهد سفك دماء و تطرف و إرهاب و عدم إستقرار للشعب لعراقي.
إنها لمهزلة بحد ذاتها أن يبقى هذا الرجل المتورط بسفك دم أعداد کبيرة من العراقيين و السوريين و الايرانيين و فتحه أبواب العراق أمام نفوذ و هيمنة إيرانية غير مسبوقة لايزال العراق يعاني من وطئتها و تداعياتها و آثارها الثقيلة، ومرة أخرى نجد من المهم المطالبة بإحياء الدعوة لسحب هذا الرجل أمام العدالة و محاکمته عن کل ماإرتکبه من جرائم و إنتهاکات.








