
” بعد فشل خطته في اليمن، نظام الملالي يحاول وضع العراقيل لمفاوضات سويسرا”
عقدت يوم الاثنين 21 كانون الاول / ديسمبر 2015 ندوة عبر الانترنت بعنوان ” بعد فشل خطته في اليمن، نظام الملالي يحاول وضع العراقيل لمفاوضات سويسرا” شارك فيها كل من الدكتور طاهر بومدرا رجل قانون والرئيس السابق لمكتب حقوق الإنسان للأمم المتحدة في العراق، والقاضية آمال الدبعي ناشطة حقوقية سياسية ورئيسة مركز تنمية حقوق المرأة اليمنية، والسيد جمال العواضي كاتب وباحث الشؤون السياسية اليمنية والدكتور سنابق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وقد استهل د.زاهدي الندوة بتناوله فشل المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة بين الحكومية اليمنية وبين الحوثيين في جنيف واضاف أن هذه المفاوضات كانت مبرمجة لمدة اسبوع لكنها انتهت في يومها السادس .. والنتيجة الوحيدة التي تمخضت عن هذه المفاوضات هي الوعد بمواصلة المفاوضات في منتصف الشهر المقبل يناير 2016. واشار إلى اخبار دقيقة وصور تشير إلى وجود دبلوماسيين ومستشارين من نظام الملالي ومن حزب الله في هامش المفاوضات. ونقل عن صحيفة الشرق الأوسط، ما كتبتها عن مصادر قريبة من المفاوضات أن “دبلوماسيين وخبراء إيرانيين كانوا موجودين إلى جانب عناصر أخرى في بلدة بييال التي تدور فيها المشاورات بين الحكومة اليمنية الشرعية ووفد الانقلابيين برعاية من الأمم المتحدة”. واكد زاهدي بان لجنة الأمن ومكافحة الارهاب في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كانت قد كشفت في شهر آذار من هذا العام جوانب من مخططات ومشاريع نفذها نظام ولاية الفقيه خلال هذه السنوات في اليمن بهدف بسط نفوذه هناك والوصول على باب المندب من جهة والسيطرة على شبه جزيرة العربية وتطويق المملكة العربية السعودية. من بينها تشكيل حزب سياسي تابع له والقيام بتعليم الحوثيين. وقال قبل سقوط صنعاء بيد جماعة الحوثيين والانقلاب على الشرعية صرّح عليرضا زاكاني من المقرّبين بخامنئي في سبتمبر من العام 2015 بقوله « ..اليوم الثورة الاسلامية تسيطر على 3 عواصم عربية وبعد فترة سوف تسيطر على صنعاء ايضا وسوف تنفذ منهج توحيد المسلمين».وبعد السيطرة على عدن قال رحيم صفوي المستشار العسكري الأعلى لخامنئي بكل صلف «أربعة من عواصم دول المنطقة باتت تحت أيدينا. ويكفى أن نعطس حتى تصبح المنامة العاصمة الخامسة بيدنا، .. وستكون المرحلة المقبلة العربية السعودية.»
واضاف زاهدي ان الحالة كانت لصالح النظام 100% حتى جائت عاصفة الحزم وقلّبت الموازنة الإقليمية ضد حسابات ولاية الفقيه. وكانت هذه المبادرة أحد الأسباب لخسارة نظام الملالي في العديد من المعارك العسكرية والسياسية. و أشار زاهدي إلى التجربة التي مرّ بها حزب الله كذيل لنظام ولاية الفقيه حيث قام خامنئي بتضحية هذا الكيان الذي راهن عليه كثيرا ..وعند ما شعر خامنئي بأن الفشل سيكون حليفه في سوريا فأمر أن يزجّ حسن نصرالله بقواته كاملة في سوريا للدفاع عن جرائم بشار الأسد ولقتل أبناء الشعب السوري الأبرياء وبذلك أحرق خامنئي ذيله اللبناني. هذا الاسلوب من التصرف هو منطق ولاية الفقيه وأنها لن تفي بأحد ويبدو أن نظام الملالي بدأ بتطبيق هذا المنطق على الحوثيين أيضاً. فإذا كانوا يبحثون عن مصالحهم فكان عليهم أن يخضعوا لتطبيق القرار الأممي 2216، لكن نظام ولاية الفقيه يرى من مصلحته أن تكون الحرب مشتعلة في اليمن. فحذار من التمادي في أن يكونوا أداة طيعة بيد نظام الملالي الذي هونفسه في طور الزوال.
ومن جانبه اكد د. طاهر بومدرا انتم تعلمون بأن ميناء عدن يعتبر من اهم الموانئ في العالم من الناحية الاقتصادية، والستراتيجية و العبور الي المنطقة العربية خاصة الي الجوار الايراني، اذن في هذا الافق ولاية فقيه إن استطاع أن يسيطر علي ميناء عدن فهو يسيطر علي كل المنطقة …. لا شك أن النظام الايراني القائم حاليا سيسعي بكل ما في وسعه لبسط سيطرته علي اليمن و وسيلة تفعيل ذالك هو ايجاد موالات عن طريق الحوثيين و عن طريق حزب انصار الشريعة داخل الدوله اليمني، لذا تعتبر المبادرة الخليجية خطر علي الطموح الايراني و خطر علي طموح ولاية فقيه في ايران لانه هذه المبادرة الخليجية هي لتاييد النظام القائم في اليمن علي اسس ديمقراطية و علي اسس دولة القانون و حقوق الانسان. والتمسك بهذه المبادرة يعني التفاوض الشامل بين الاطراف اليمنية هي خطر كبير علي طموحات الولي الفقيه. و هذه القضايا غابت نوعا ما عن الامم المتحدة في تناول هذه القضية. نحن نعلم أن في سلسلة من قرارات مجلس الامن تحت البند السابع التي ليس هناك مجال للمناقشة في مثل هذه القرارات. هي قرارات تنفذ ولا تحتاج علي رضاء الطرف الاخر لتنفيذها و هي ملزمة بصدورها. والغريب في الامر هو كيف يمكن أن الجهة التي تصدر القرارات الملزمة تحت البند السابع و تريد في النفس الوقت اقناع و ادخال الأطرف المعنية في هذه القرارات و هو ما تم تسميمه بالاسم في قرارات مجلس الامن و هو الطرف الحوثي.
وطرح السيد بومدرا بصفته الأستاذ في القانون الدولي والذي عمل لمدة طويلة في الأمم المتحدة أن هناك آلية في نظام الأمم المتحدة تستطيع حكومة الرئيس عبد منصور هادي استخدامها، وذلك برفع العراقيل التي يضعها النظام الإيراني في مسار تطبيق القرار 2216 إلى مجلس الأمن مع ذكر الأسباب والدلائل وتقديم الطلب إلى هذا المجلس لتوسيع العقوبات إلى الدولة – إيران الملالي- التي تعمل من أجل تعطيل القرار الأممي الملزم الذي صدر تحت البند السابع.
وفي مداخلتها اشارت القاضية آمال الدبعي : بالنسبة لمحادثات جنيف أنا أرى أنها محادثات فاشله بكل معانيها بسبب التصرفات التي تفرزها طبعا الطرف الاخر وهو طرف الحوثي الي جانب عدم وجود قرار سياسي للحوثيين انفهسم بسبب التدخل الايراني في هذا الموضوع. لان من المؤكد أن ايران هي الطرف الرئيسي في اعطاء الاوامر للحوثيين و هذا شئ بدأنا ندركه علي المستوي الواقع، أي بمعني أن طرف الحوثي لايملك أي ارادة سياسية .. من بداية مؤتمر جنيف الاول ادركنا أن هناك فشل ذريع و كررت مرة اخري بالفشل الذي حصل في جنيف الثاني ولم يخرج مؤتمر جنيف بأي حل سياسي او اجتماعي للمجتمع اليمني. المساعدات الانسانية لاتزال لا تصل الي اليمن بشكل دقيق الي الشعب اليمني ولم يتم الإفراج عن السجناء السياسيين ولم يتم رفع المعاناة والحصار بالنسبة لمدينه تعز وغيرها من المدن. هذه كلها اصبحت قضايا عبارة عن هتافات و ليست قضايا تحل بالشكل الحقيقي و اصبح الشعب اليمني يعاني الان الكثير والكثير من ويلات الحروب بسبب المهاترات السياسيه والشعارات السياسية فقط. نحن لسنا بحاجة إلى مبادرات سياسيه و لسنا بحاجة إلى مؤتمرات سياسية.، نحن بحاجة على وقفة جادة من قبل اليمنيين انفسهم…
واما السيد جمال العواضي الذي كان في جنيف طوال أيام المفاوضات الأخيرة وتابعها عن كثبت فاكد في مداخلته: اولا كان لابد أن يكون هناك حوار، الحوار كان يهدف الي وقف الحرب ولكن بناء علي شروط و التزامات. استجابة للحكومة الشرعية واستجابة لقوات التحالف وبدعوة الامين العام للامم المتحدة. القضية هي الوضع الانساني في اليمن، من الذي يحاصر الكثير من المناطق هل هم المقاومة او التحالف؟ من الذي يحاصر ويمنع دخول الاحتياجات و الاغذية ومواد الاغاثة الي كثير من المناطق التي يحاصرها و يسيطر علي معظمها الحوثيون فبالتالي مسئلة وقف الحرب هي مسئلة تم تجربته من خلال الهدنات التي كانت تقام سابقا. ووجدنا أن الحوثيين كانوا ينتهكون كلها فكان من الضروري بأن يكون هناك حوار… كانت اجندة هذه المفاوضات اجندة مرنة جدا و تناولت محورين رئيسيين لاثبات حسن النوايا، اوله كان الاتفاق علي فتح منافذ للاغاثة الانسانية. من الذي مطلوب منه أن يفتح المنافذ هل هو قوات التحالف او المقاومة؟ ما هو الا الحوثيين و انصار رئيس السابق علي عبدالله صالح…. واضح جدا أن الحوثيين كانوا يقومون بأعمال لتنفيذ اجندة النظام الايراني. تخيلوا أي سياسة في هذا؟ اول ما سيطروا على صنعاء فتحوا هناك لطائرات ايرانية تأتي يعني شبه يومي و حوالي ست رحلات في الاسبوع ، بدأوا حتى بتعليم اللغة الفارسيه مع احترامنا وتقديرنا للغه الفارسية و كانت رسالة منها ارضاء نظام الملالي في ايران فبالتالي اقلقوا جيرانهم …. أنا اعتقد بأن مفاوضات جنيف كانت هناك فرصة كبيره لهم، أن يثبت بأنهم عادوا الي رشدهم ولكن يبدوا انها كانت الاجنده الواضحة من البداية لهم بافشال هذه المفاوضات، لماذا؟ لو عملنا تقييما للاعلام، اعلام النظام الايراني قبل مفاوضات جنيف كان يستبق النتيجة وكان يقول أنه مؤتمر فاشل و سوف يفشل. كان اعلام واضح أن هناك سياسة منظمة من قبل نظام الملالي ينفذها الحوثيون في هذه المفاوضات و فعلا انتهت المفاوصات ولم تحقق أي نجاح…








