علاء کامل شبيب – (صوت العراق): الاحداث و التطورات الجارية في المنطقة و العراق، ليست طبيعية أو إعتيادية بالمرة وانما هي من نمط و سياق مختلف عن السابق، حيث هناك الکثير من المٶشرات التي تٶکد على إن المنطقة و العراق يسيران بإتجاه منعطف جديد مختلف تمام الاختلاف عن المنعطفات السابقة.
التقارير الامريکية و الدولية الاخرى التي أکدت بإن قوات الحرس الثوري باتت تغادر سوريا تباعا على وقع الهزائم الکبيرة التي منيت بها و عدم تمکنها من تحقيق النتائج المرجوة منها بعد التدخل الروسي، هذه القوات و طبقا لتقارير أخرى توجهت الى داخل العراق، في وقت أعلنت السعودية عن إقامة تحالف إسلامي لمحاربة الارهاب من 34 دولة إسلامية ليست إيران و لا العراق من ضمنها وهي إشارة ذات مغزى، لکن الذي يجب أن نلاحظه هو ثلاثة نقاط مهمة بخصوص قيام هذا التحالف:
الاول: مسارعة الولايات المتحدة الامريکية لإعلانها تإييدها للتحالف ومن إنه يتطابق مع وجهة النظر الامريکية.
الثاني: إشتراط قيادة التحالف إنضمام إيران للتحالف بکف يدها و دورا في دول المنطقة و دعمها للميليشيات الشيعية.
الثالث: ماقد أعلن عنه وزير الدفاع السعودي من إن التحالف لايستهدف داعش فقط وانما کل التيارات الارهابية الاخرى في إشارة ضمنية للميليشيات الشيعية.
في هذا الخضم، وفي تطور ذي صلة بالاحداث، كشفت وثائق نشرتها وكالة “رويترز” تجاهل الولايات المتحدة لكثير من الانتهاكات التي كانت ترتكبها الفصائل الشيعية في العراق على غرار ما حدث إبان الاحتلال الأميركي للعراق، وقد حملت الوثائق الإدارة الامريكية مسؤولية إذكاء انقسام العراق طائفيا وعرقيا بسبب تغاضيها عن كثير من التجاوزات ما ساهم في زيادة قوة هذه الميليشيات. ولعل تزامن نشر هذا التقرير مع هذه الاحداث و التطورات لايمکن تلقيه على إنه مجرد تطور عادي وانما هو على علاقة و إرتباط کامل بتلك الاحداث و التطورات، ذلك إن التدخلات الايرانية في المنطقة و التي وصلت الى مرحلة حرجة بحيث إستدعت تدخل دولة عظمى کروسيا من أجل مساعدة إيران للخروج من المستنقع الذي علقت فيه، لم تعد دول المنطقة و العالم الاسلامي تنظر إليها بعين الراحة و من المرجح جدا إن دول المنطقة و العالم الاسلامي سوف لن تبقى متجاهلة للدور الايراني و تسمح له بالاستمرار کما کان حالها طوال الاعوام الماضية.








