دنيا الوطن – کوثر العزاوي: غريب و عجيب حقا أمر نوري المالکي، رئيس الوزراء العراقي السابق عندما يبادر للدفاع عن السيادة الوطنية للعراق و يطالب بالرد الحازم على کل من ينتهکها، في حين إن أکثر واحد إنتهکها و ساعد على إنتهاکها و وفر الفرص و السبل المناسبة لذلك، هو بنفسه دون غيره!
المالکي و خلال ولايتين بائستين مملوئتين بالمئاسي و الکوارث و الويلات للشعب العراقي عمل کل مابوسعه”ولايزال”من أجل نشر و هيمنة نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق، الى الحد الذي صار هذا النظام وخلال ثمانية أعوام عجاف من الحکم الفاشل للمالکي من الهيمنة على مختلف الامور في العراق و التحکم بها، وإنه”أي المالکي”، عندما يبادر في کلمة له عشية زيارة له لمعسکرات الحشد الشعبي، دعوته الشعب العراقي بالخروج و المشارکة في تظاهرات السبت، لرفض التواجد الترکي على الاراضي العراقية مشيرا الى ان هذه التظاهرات ستکون بمثابة الرد على من يحاول إنتهاك أرض و سيادة العراق، فإنه يتصور العراقيين قد نسوا سجله الاسود بهذا الخصوص و کيف إنه جعل من العراق مجرد ساحة مباحة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تسرح فيها قادة و قوات حرسه الثوري و عناصر مخابراته دونما أي إعتبار للسيادة الوطنية للعراق حتى صار الامر مضربا للأمثال.
عشرات الامثلة المشفعة بالادلة و القرائن ساقتها المقاومة الايرانية في بيانات عديدة لها تٶکد فيها على خرق النظام الايراني للسيادة الوطنية للعراق من دون أن يأبه للقوانين و الانظمة العراقية المرعية بهذا الخصوص، وحذرت من هذه التدخلات ومن إنها تهدف الى زعزعة الامن و الاستقرار في العراق و بث الاختلاف و الفرقة بين الشعب العراقي و نشوب المواجهات الدامية(والتي جرت و تجري بصورة مستمرة بفعل هذا التدخل)، لکن وبسبب الهيمنة و النفوذ الواسعين لطهران على العراق فإن هذا الامر لم يبادر أي مسٶول عراقي للتصدي له، لکن وعندما نرى اليوم معظم الساسة العراقيون يتسابقون للحديث عن السيادة الوطنية للعراق المنتهکة من جانب القوات الترکية و التي نعتبرها قطعا مدانة، فإننا نجد من واجب هٶلاء الساسة الالتفات أيضا الى الانتهاك و التوغل الاخطر لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وان يتم العمل الى وضع حد له و إنهاءه الى جانب التوغل الترکي.








