وكالة سولا پرس – ثابت صالح: لم يعد بالامکان القول إن سکان ليبرتي يعانون من الظلم و التعسف في التعامل معهم وهم على قيد الحياة وانما حتى وهم موتى، حيث إنه قد مضت فترة 6 أسابيع کاملة على الهجوم الصاروخي الارعن الذي تعرض له مخيم ليبرتي و أردى بحياة 24 فردا منهم، لکن لحد الان لازالت اللجنة المشرفة على المخيم برئاسة فالح الفياض، مستشار الامن الوطني المشبوه بعلاقته مع طهران، تصر و بحجج مصطنعة و واهية على منع دفن جثامينهم و کإنها تتلذذ بالمعاملة التعسفية معهم حتى وهم موتى! بموجب التقارير الواردة من العراق فإنه وفي يوم 4 تشرين الثاني/ نوفمبر طلبت محكمة منطقة الكرخ عبر كتاب رسمي حضور المستشارالقانوني للسكان في المحكمة لاكمال السياقات الإدارية لدفن الشهداء.
الا أن اللجنة المذکورة أخرت نقل المستشار القانوني للسكان قرابة 20 يوما رغم مراجعات وتوجيه رسائل مكررة ويومية من قبل سكان ليبرتي إلى المسؤولين العراقيين والأمم المتحدة والمسؤولين الأمريكيين وفي نهاية المطاف تم نقل المستشار القانوني 22 تشرين الثاني/ نوفمبر2015 إلى محكمة الكرخ وأصدر القاضي في اليوم نفسه قرارين منفصلين لتسليم جثامين 24 لشهداء وكذلك جثمان المجاهدة «فاطمة عباسي». وبعد ذلك لم يعد هناك اي حجة تمنع مواراة جثامين الشهداء التراب. الا أن فالح الفياض و لجنته مازالت تعرقل تنفيذ دفن هذه الجثث و تصر على مواقفها الغريبة و المشبوهة و المخالفة لکل ماهو منطقي و إنساني.
الجدير بالذکر إنها ليست المرة الاولى التي تبادر هذه اللجنة المعروفة بعلاقاتها المريبة مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الى هکذا ممارسة مرفوضة و مستهجنة و غريبة على القيم الاسلامية، إذ سبق وإن جرت حالات متشابهة خلال الهجمات السابقة بحيث يجسد الحقد الدفين لهذه اللجنة المشبوهة و يوضح کيف إن التوجيهات و الاوامر الخاصة من طهران تحرکها. هذا الاجراء المنافي لکل القيم و المبادئ الانسانية و للتعاليم السماوية عموما و الاسلامية خصوصا، يتطلب موقفا صريحا من جانب الامين العام للأمم المتحدة و المفوض السامي للاجئين و لحقوق الانسان و الولايات المتحدة و الاتحاد الاوربي من أجل ممارسة الضغط على الحکومة العراقية کي تمنع هذه اللجنة الحقودة و المشبوهة من الاستمرار في موقفها اللاإنساني هذا و يتم دفن جثامين الضحايا کما تستوجب التعاليم و القيم الاسلامية.








