دنيا الوطن – ليلى محمود رضا: راهن وعول الکثيرون على حسن روحاني عقب إختياره کرئيس للجمهورية من حيث قيامه بسياسات إصلاحية تحسن الاوضاع و الامور و تضع حدا للعديد من المشاکل و الازمات الحادة التي تعصف بإيران، وأن يٶسس لمرحلة جديدة في إيران على مختلف الاصعدة.
أزمات الفقر و المجاعة و البطالة و الادمان و إنتهاکات حقوق الانسان و الفساد وغيرها، کانت على رأس قائمة المشاکل و الازمات التي تواجه إيران و تنتظر علاجا ملحوظا من أجل التخفيف من حدة تأثيراتها، لکن و بعد مرور عامين على ممارسته لمهام عمله، فإن الذي قد تم ملاحظته جيدا هو إنه ليس لم يتم إصلاح و تعديل هذه المشاکل و الازمات وانما سارت نحو الاسوء.
ملف حقوق الانسان شهد إنتهاکات أفظع و أوسع و أکبر من أية فترة أخرى خصوصا من حيث تصعيد عمليات الاعدامات حتى تکاد إيران أن تصبح في عهد روحاني البلد الاول في العالم في مجال تنفيذ أحکام الاعدامات، أما في مجال الفساد فإنه قد إستمر و تطور و تفشى أکثر من أي عهد آخر، ولم يتم أي تغيير کذلك فيما يتعلق بالفقر حيث يعيش أکثر من 70% من الشعب الايراني تحت خط الفقر و يواجه 13 مليونا المجاعة، أما الادمان فإن آخر التقارير تتحدث عن إنه هنالك 11 مليون عائلة إيرانية تعاني من الادمان وإن سن الادمان في تغيير نحو الاسوء.
البطالة التي يعاني أکثر من 34% من الشعب الايراني منه، فإن هذه النسبة أيضا و بموجب مختلف المٶشرات تنتظر الارتفاع، ولکن الذي يثير السخرية و الاستهزاء معا هو إن أحد وزراء حکومة روحاني التي تزعم الاصلاح و الاعتدال، قد ثبت بإنه وفي ظل أزمة البطالة التي يعاني منه الشعب الايراني، موظف في 19 شرکة وإن الوزراة همه العشرون!
بموجب ماقد کشف عنه النائب المتشدد في البرلمان الايراني حميد رسايي، فإن وزير الصناعة في حكومة حسن روحاني، محمد رضا نعمت زادة، بسبب ما قاله النائب المذکور “انشغال الوزير بـ19 عملا، بالإضافة إلى الوزارة” في حين أن دستور البلاد يحظر المواطنين من العمل بوظيفتين حكوميتين في وقت واحد. وکما هو معلوم فإن هذا الامر يعتبر فضيحة من العيار الثقيل لحکومة الاصلاح المزعومة مثلما إنها وصمة عار بوجه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ويثبت هذا الامر و الامور الاخرى، مصداقية و حقيقة ماقد أکدته المقاومة الايرانية بکذب و تمويه الاصلاح و الاعتدال و عدم وجودهما من الاساس وإن کل مايقال بهذا الخصوص ليس إلا لذر الرماد في الاعين.








