مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمالتدخل الترکي ليست المشکلة الوحيدة للعراق

التدخل الترکي ليست المشکلة الوحيدة للعراق

الحرسي الارهابي قاسم سليماني في العراق تجمع سومريون  – مثنى الجادرجي: بداية لابد من التوضيح بإن أي تدخل أو إجراء ينتهك السيادة الوطنية للعراق، هو تدخل و إجراء مرفوض و يجب مواجهته و العمل ضده بکل الطرق و الاساليب المتاحة، کما هو الحال مع معظم بلدان العالم، لکن مشکلة التدخل الترکي و تسليط الاضواء عليها لوحدها و غض النظر عن تدخلات أکثر ضررا نظير التدخل الايراني، هو مايمکن أن يدخل في باب الکيل بمکيالين.

التدخل الترکي الذي طالما إستغل فترات ضعف العراق و سعى للتصيد في المياه العکرة و تحقيق أهداف و غايات مشبوهة على حساب السيادة العراقية، لئن کان تدخلا مرفوضا و يجب مواجهته و الوقوف ضده خصوصا إذا لم يکن لديه التبريرات و الحجج اللازمة، إلا إن التدخل الايراني الذي إستغل عدة عوامل و ظروف متباينة و متداخلة مع بعضها، تجاوز الحدود المألوفة الى أبعد حد و تصرف في أغلب الاحيان بمنطق دولة مستعمرة للعراق او في أحسن الاحوال بمنطق دولة داخل دولة.

التدخل الترکي الذي يأتي من باب العمل من أجل تحقيق هدف قريب هو ضرب قواعد حزب العمال الکردستاني الترکي المدعوم من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لأسبابو غايات محددة، وهدف بعيد هو العمل من أجل ضم الموصل إلى ترکيا في حال تقسيم العراق، لکن التدخل الايراني يتصرف وفق منطق آخر ملفت للنظر، ذلك إن التدخل في الامور السياسية و الامنية و الاقتصادية العراقية و الهيمنة عليها بسياق لايخرج عن إطار الرٶية العامة لطهران وفق مصالحها العليا، فإن هذا التدخل لانراه تدخلا سهلا أو عاديا وانما أبعد من ذلك، لإنه يتصرف و بکل وضوح وکإن العراق مرد مقاطعة تابعة له.

وخامة الاوضاع في العراق على مختلف الاصعدة و التي وللأسف البالغ تزداد سوءا يوما بعد يوم، لايمکن لأحد أبدا أن ينکر بإن عهد نوري المالکي خلال فترتي ولاية له، کان وراء تدمير العراق و إيصاله الى هذا المفترق الخطير، لکن وفي نفس الوقت أيضا ليس بإمکان أحد أن ينکر بإن المالکي کان تابعا و منقاد لطهران 100% وإن سياساته التي کان يتخذها إنما کانت تراعي الخطوط العامة للسياسة الايرانية و تسير في هداها، ولهذا فإننا لسنا نبالغ إذا ماقلنا بإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية هو عراب تدمير العراق بإمتياز، وإن إستمرار سياساته الخاصة المنافية لمصالح العراق وطنا و شعبا، هي التي تدفع دولا مثل ترکيا و غيرها للتطاول على العراق، ولذلك فإن إنطلاق التظاهرات ضد التدخل الترکي في العراق لايجب أن يکون بمعزل عن التدخلات الايرانية.