كتابات – علي ساجت الفتلاوي: کثر الحديث عن ضرورة القضاء على تنظيم داعش و تشعب عقب الهجمات الارهابية التي وقعت في باريس في 13 نوفمبر2015، وعلى الرغم من وجوب و ضرورة هذا المطلب، لکن الذي لفت النظر کثيرا، هو إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و المحور التابع له قد بدأ حملة خاصة من أجل جعل تنظيم داعش هو الهدف الوحيد الذي يجب القضاء عليه و سعى للتغطية على التنظيمات و الجماعات و الميليشيات الارهابية التابعة له بما فيها الحرس الثوري، ومنحها صك براءة من التطرف و الارهاب.
في هذا المسعى المشبوه، عمل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و بصورة ملفتة للنظر على تشويه و تحريف المعلومات و الحقائق المتعلقة بإنطلاقة داعش و ظهوره على مسرح الاحداث و التستر على لدور المشبوه الذي لعبه هو و نظام بشار الاسد من أجل ذلك، وقد کان الهدف الاکبر من وراء ذلك هو تشويه واقع و حقيقة الثورة السورية و في نفس الوقت إنقاذ نظام بشار الاسد من الاوضاع الصعبة التي تواجهه من جراء الثورة.
المساعي المشبوهة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل تحريف و تشويه الحقائق و الوقائع المتعلقة بتنظيم داعش، قد بلغت ذروتها بالدعوة لإشراك نظام بشار الاسد من أجل القضاء على تنظيم داعش، في الوقت الذي تٶکد فيه کل الاحداث و التطورات بإن لنظام بشار الاسد و نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية کانا وراء إنطلاقة داعش، وقد وضع الدکتور سنابرق زاهدي، مسٶول لجنة القضاء في المقاومة الايرانية النقاط على الحروف بهذا الصدد عندما قال في حديث له ضمن ندوة عبر الانترنت تحت عنوان”القضاء على داعش لايمکن إلا بإسقاط بشار الاسد”، 🙁 لم يكن هناك وجود لداعش قبل أن ترحل أميركا من العراق، ثم غادرت أميركا ودخلت إيران، فظهر داعش).
سياق الاوضاع و التطورات التي جرت بعد ظهور داعش، تٶکد بإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و نظام بشار الاسد بشکل خاص، کانا المستفيدين الاکبرين من ذلك ولهما دور و ضلع في الکثير من التحرکات و النشاطات المرتبطة بهذا التنظيم، وقطعا فإن بقاء و إستمرار هذا التنظيم مرهون ببقاء و إستمرار النظام السوري، ولهذا فإن القضاء على نظام بشار الاسد هو الطريق الوحيد للقضاء على داعش.








