مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

الرهان الخاسر لطهران

علي خامنيي و بشار اسدبحزاني  – علاء کامل شبيب: کثيرة هي التحديات و المخاطر التي تواجه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ولکل واحدة منها دورها و أهميتها الخاصة، لکن التورط الاستثنائي لهذا النظام في الازمة السورية، يعتبر واحدا من التحديات و الاخطار المصيرية التي تحدق بهذا النظام خصوصا وإن النتائج و الآثار و التداعيات المختلفة لهذا التورط يبرز جليا و بمنتهى الوضوح على الاوضاع الداخلية.

الخسائر المعنوية و المادية الفادحة التي تلقاها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في سوريا و الانعکاسات السلبية التي ترکتها على الاوضاع الداخلية في إيران، دفعت قادة و مسٶولي هذا النظام للسعي من أجل إسباغ هالة(وطنية ـ طائفية)على هذا التورط، وقد وصلت الى حد إنهم صرحوا لأکثر من مرة بإنهم يقاتلون في شوارع المدن السورية و مدن المنطقة الاخرى کي لايقاتلون في شوراع طهران و المدن الايرانية الاخرى، والذي دفع بطهران أکثر للإعتراف بهکذا حقيقة مرة لم تکن على إستعداد للإعتراف به لو کانت الاوضاع تسمح بذلك، هو إن أعداد القتلى الايرانيون من أفراد الحرس الثوري خصوصا في مختلف مناطق سوريا في تصاعد مستمر.

ماقد کشف عنه المستشار الأعلى لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، العميد حسن كريم بور، عن مقتل 188 عسكريا إيرانيا في سوريا، فيما على ما يبدو أن المقصود هو عدد القتلى الإيرانيين من ضباط وجنود ومستشارين، منذ التدخل الروسي في سوريا، مع بداية أكتوبر الماضي، حيث إنه أشار إلى أن هؤلاء القتلى سقطوا خلال تنفيذ مهمات ضمن التحالف الروسي – الإيراني في سوريا. لکن و طبقا للکثير من المعطيات، فإن رقم”188″، المعلن عنه من قبل کريم بور، هو يتعلق بالقادة و الضباط النخبة للحرس الثوري و ليس بالمقاتلين الاعتياديين الذين و کما تٶکد العديد من المصادر و المنابع المختصة بالشأن الايراني، فإن أعدادهم کبيرة جدا و ليس بوسع النظام الجهر بها لأسباب متباينة.

الاراضي السورية التي صارت بمثابة رمال متحرکة لعناصر الحرس الثوري بمختلف رتبهم، صارت أيضا مرتعا خطرا لتداعيات و آثار و نتائج سلبية على أمن المنطقة عموما و إيران خصوصا، ولاسيما بعد التدخل الروسي غير المرحب به على أکثر من صعيد، والذي يجب أن تتعظ و تأخذ طهران منه الدرس و العبرة هو إنه کلما توسعت دائرة التدخلات غاصت أقدام هذا النظام أکثر فأکثر في الرمال المتحرکة السورية و تأکد حتمية رهانها الخاسر جدا على نظام بشار الاسد الذي لامصير له إلا السقوط.