وكالة سولا پرس – فهمي أحمد السامرائي: المحاولات و المساعي الحميمة التي يبذلها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل إبعاد نوري المالکي، رئيس الوزراء السابق عن المسائلة و المحاسبة و المحاکمة، مازالت مستمرة على قدم و قد شهدت خلال الايام الماضية تجميد العمل بأربعة ملفات قضائية مرفوعة ضد المالکي و الذي أثار سخطا و إستياءا شعبيين واسعين في العراق. القضاء العراقي الذي تم تسييسه خلال عهد المالکي و صار مجرد آلة و وسيلة بيد ليس المالکي لوحده وإنما نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أيضا،
حيث تم بوسيلته القيام بالکثير من الاجراءات الباطلـة التي يتطلبها دور و نفوذ هذا النظام في العراق، وإن الملفات القضائية التي تم تجميدها، عبارة عن تهم التورط بسقوط الموصل على يد تنظيم داعش الارهابي و التورط بجرائم قتل طائفية في کرکوك و أنبار و نينوى و إخفاء قسري لمعارضيه في بغداد و ديالى و عمليات فساد مالي و إداري أبرزها صفقات السلاح مع روسيا و اوکرانيا و إيران، وعلى الرغم من الاشاعات الکاذبة و المشبوهة التي تزعم بإن لاعلاقة لطهران بمايجري بشأن المالکي، إلا إن لايوجد هنالك من يصدق هذا الکذب الصفيق فالجميع يعلمون بإن طهران تحاول إنقاذ عميلها من ورطة هي بنفسها من أوقعته فيه.
إلغاء هذه الملفات القضائية، تعتبر بادرة و سابقة تدخل خطيرة من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في الشأن الداخلي العراقي عموما وفي القضاء خصوصا، وإن هذا المسعى يأتي من أجل إبعاد عميله المالکي عن المحاسبة، على الرغم من إن کل ماقام به المالکي خلال 8 أعوام، إنما کان بطلب و إرادة و رغبة هذا النظام ولم يکن المالکي إلا موظفا لديه بدرجة رئيس وزراء، خصوصا وإن عهد المالکي الاسود المشٶوم قد حفل بضرب و إقصاء و محاسبة و تهميش کل من يقف بوجه النفوذ الايراني في العراق،
وهنا يجدر بنا أن نتذکر جيدا ماقد حل بالمعارضين الايرانيين في مخيم ليبرتي من مآسي و مجازر مروعة تلبية لأوامر صادرة من طهران، وإن کشف حساب المالکي سيٶدي بالضرورة القصوى الى کشف حسابات الکثيرين من العملاء الآخرين للنظام الايراني و حتى النظام نفسه، ولذلك فإن هذا النظام سيظل واقفا بقوة ضد محاکمة و محاسبة المالکي، وإننا نجد من الضروري أن تبادر التيارات الوطنية العراقية للعمل من أجل رفع مطاليب للمحکمة الجنائية الدولية تدعو لمحاکمة المالکي الى جانب قادة النظام الايراني و مسٶوليه المتورطين بکل المآسي و الکوارث التي جرت في العراق، لإنه و من دون محاسبة و محاکمة هذا النظام فإن ذلك يعني بقاء الخطر المحدق بأمن و إستقرار و مصلحة الشعب العراقي.








