بحزاني – علاء کامل شبيب: يسعى البعض ممن يسايرون نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الى تبرير الکثير من تصرفاته و إجراءاته و ممارساته”الشاذة” التي لاتتفق مع القوانين و الانظمة الدولية المتبعة على الکثير من الاصعدة، غير إن هناك تصريحات و مواقف لايمکن تبريرها بأي حال من الاحوال نظير ماقد صرح به المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، حسين جابر أنصاري، من إن طهران لا تعير أهمية لقرارات الأمم المتحدة حول حقوق الإنسان، وذلك تعليقا على القرار الصادر من قبل اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأممالمتحدة الخميس، والذي دان انتهاكات حقوق الإنسان في إيران والزيادة المضطردة للإعدامات وقمع المعارضين والصحافيين والنساء والأقليات.
هذا التصريح الذي يدل ظاهره على باطنه، هو إمتداد للمواقف المستهجنة و غير المقبولة إطلاقا من جانب النظام تجاه المسائل المرتبطة بحقوق الانسان و التي يعرف أنصار النظام قبل خصومه بإن النظام ليس لايعيرها أدنى إهتمام وإنما يواصل إنتهاکاته بصور مضطردة بحيث يجد المراقب و المتتبع للأوضاع هناك بإن التصعيد مستمر على قدم و ساق في هذا المجال، وإن المسٶول المذکور”کعادة و دأب النظام في سياساته بشأن حقوق الانسان، قد علق على القرار الاخير و القرارات الاممية الاخرى الصادرة ضد إنتهاکات نظامه في نفس تصريحاته المشار إليها إن القرارات الدولية حول حقوق الإنسان في إيران التي يتم طرحها والمصادقة عليها تقف وراءها “دوافع سياسية” و”لوبيات خفية”، وکإن حملات القمع و الاعدامات و التضييق على الحريات و الممارسات الشاذة و المستهجنة الاخرى و خصوصا بحق المرأة، هي من نسج خيال المنظمات الدولية ولاأساس لها من الصحة!
القرار الاخير الذي صدر ضد النظام في مجال إنتهاکاته لحقوق الانسان و الذي يعتبر القرار رقم 62 والذي إنتقد إيران لتضييقها الخناق على النشطاء والصحافيين والمعارضين واستخدامها المتزايد لعقوبة الإعدام، يأتي في ظل عهد الاعتدال و الانفتاح المزعوم للرئيس روحاني و الذي يشهد تصعيدا إستثنائيا غير مسبوقا في مجال إنتهاکات حقوق الانسان، مما يثبت و يٶکد مرة أخرى کذب و زيف هذه المزاعم و خوائها.
الانتهاکات الواسعة في مجال حقوق الانسان التي يرتکبها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي لعبت و تلعب المقاومة الايرانية دورا بارزا و مشهودا له في نقل معلومات دقيقة موثقة بلغة الارقام و المستندات بذلك الصدد و التي هي موضع ثقة کاملة ولها مصداقيتها و إعتبارها البالغين لدى مختلف الاوساط السياسية و الحقوقية، فإنه وفي نفس الوقت يجب الاخذ أيضا بوجهة نظر سيدة المقاومة الايرانية مريم رجوي، بشأن ضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، لإن الذي صار مٶکدا و ثابتا هو إستحالة أن يتم أي تحسن في مجال حقوق الانسان من جانب النظام القائم، ذلك إنه يقبع خارج التأريخ و الحقيقة و الواقع.








