المعارضة الإيرانية: عدد الإعدامات في عهد روحاني سجل رقماً قياسياً غير مسبوق منذ 25 عاماً
السياسة الكويتية : كشف سياسيون وحقوقيون دوليون، أن عدد الاعدامات في عهد الرئيس الإيراني حسن روحاني فاقت مثيلاتها خلال الـ25 عاما الماضية، مؤكدين اختلاس مسؤولين كباراً 70 مليار دولار ومتاجرتهم بالمخدرات.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي لمجلس المقاومة الايرانية من باريس عبر شبكة الانترنت، مساء أول من أمس، تلقت »السياسة« تقريراً عن مضمونه أمس.
وقال رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية سنابرق زاهدي، إنه عشية زيارة الرئيس الايراني حسن روحاني لباريس المقررة من 14 إلى 17 نوفمبر الجاري، »تريد بعض الأطراف الغربية التعامل مع النظام الإيراني من خلال تجميل صورة روحاني لتقول إنه يختلف عن (المرشد الأعلى) خامنئي والملالي المتشددين وذلك بهدف عقد صفقات تجارية والحصول على حصة من كعكعة ثروات الشعب الإيراني«.
وأكد زاهدي أن هذه المساعى لاتجدي نفعا، مشيراً إلى تزايد عدد الإعدامات منذ وصول روحاني إلى الرئاسة قبل عامين ونصف العام بشكل فاق عددها خلال السنوات الـ25 الماضية.
من جانبه، كشف نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة »العفو الدولية« سعيد بومدوحة، أن عدد الإعدامات في عهد روحاني تجاوز 2000 حالة إعدام، ما يعادل أكثر من ضعفي ما كان في عهد سلفه محمود أحمدي نجاد.
وأشار إلى أن السلطات الإيرانية استخدمت عقوبة الإعدام كي تنشر مناخاً من الخوف في محاولة مضللة لمكافحة الاتجار بالمخدرات، لافتاً إلى أن من بين الذين أعدموا أفراد من الأقليات العرقية والدينية دينوا »بمحاربة الله« و«الفساد في الأرض« بمن في ذلك السجناء السياسيين الأكراد والسنة.
وأكد أن آلاف الأشخاص ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في إيران، مشيراً إلى أن المقرر الخاص لحقوق الإنسان في ايران أحمد شهيد قال في تقرير قدّمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في 6 أكتوبر الماضي، إن إيران تعتبر أول بلد في الإعدام بالعالم، حيث تزايدت الإعدامات منذ العام 2005، وفي العام 2014 بلغ عددها 753 حالة، فيما وصلت حالات الإعدام خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري إلى 694 حالة.
وأكد أن معظم الإعدامات كانت بحجة مكافحة المخدّرات لكنها تهدف في الحقيقة لبثّ أجواء الرعب والإرهاب في المجتمع، ولذلك يمكن اعتبار أي إعدام في إيران سياسي، خصوصاً وأن شبكات تجارة المخدّرات تصل خيوطها إلى كبار المسؤولين وقادة الحرس.
بدوره، قال رجل القانون الرئيس السابق لمكتب حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في العراق طاهر بومدرا، إن القوانين الإيرانية تجعل من انتهاكات حقوق الإنسان وسيلة من وسائل الحكم لتقنّن استعمال عقوبة الإعدام لقهر المعارضين وادخال الرعب بين المواطنين.
وأضاف إن عقوبة الإعدام تطبق في إيران على أطفال أعمارهم أدنى مما هو مقبول في القانون الدولي.
من جهتها، أكدت مسؤولة العلاقات مع المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في المقاومة الإيرانية فريدة كريمي، أن عدد الإعدامات منذ مجيء روحاني فاق 2000 إعدام.
ورأت أن تنفيذها في أماكن عامة يشكل تعذيبا جماعيا لذوي الضحايا وعقاباً لكل المجتمع، مشيرة إلى تنفيذ ما لا يقل عن 57 اعداما عاماً خلال العشرة أشهر الماضية.
وفي مداخلته، شرح الصحافي المختص في الشأن الإيراني والناشط بمنظمة حقوق الإنسان الأحوازية صالح حميد، أبعاد الفساد في حكومة روحاني، مشيراً إلى أن إعلان اسحاق جهانكيري نائب روحاني، أخيراً، عن فقدان 170 ميليار دولار من صندوق التنمية الوطنية، ما يعادل نصف الميزانية الإيرانية تقريباً.
ولفت الى أن هناك 70 مليار دولار تم اختلاسها، والمتورطين في هذه العملية هم كل من محمد رضا رحيمي النائب الأول لنجاد ونائبه الآخر حميد بقائي و20 مسؤولا حكوميا رفيعاً، بعضهم في السجن حالياً.








