بغداد – الأناضول: أعلن البنك المركزي العراقي عن اتخاذه سلسلة إجراءات قانونية بحق المصارف والزبائن المخالفين للتعليمات الخاصة بمزاد بيع العملة الصعبة للأعوام ما بين 2012 و2014، خلال ترؤس نوري المالكي الحكومة السابقة.
وأوضح البنك، في بيان مساء أول من أمس، أن »من بين تلك الإجراءات، إقامة الدعاوى لدى المحاكم العراقية إضافة إلى فرض غرامات مالية كبيرة ويجري تحصيلها حالياً«، مشيرًا أن »فرق تدقيق البنك مستمرة بالعمل بهذا المجال مع التنسيق وإعلام الجهات القضائية المختصة بالمخالفات أو بقيم المبالغ المستحصلة لهذا الغرض«.
ويأتي بيان »المركزي«، بعد يومين من نشر وثائق رسمية من اللجنة المالية في البرلمان العراقي، عن عمليات تهريب منظمة، لمليارات الدولارات، جرت عبر مزاد بيع العملة الصعبة، لعدد من المصارف والشركات المالية للأعوام 2006-2014 حينما كان نوري المالكي رئيساً للوزراء.
وتضمنت إحدى الوثائق بتاريخ 8 أكتوبر الماضي، الموجهة من اللجنة المالية في البرلمان العراقي إلى رئيس هيئة النزاهة (ترتبط بالبرلمان)، قيام بنك »الهدى« (محلي) بشراء العملة الصعبة من البنك المركزي للأعوام 2012، 2013، 2014 باستخدام وثائق مزورة، وجرى تحويل نحو 6.5 مليار دولار إلى بنوك وشركات في الأردن.
وكان أحمد الجلبي، رئيس اللجنة المالية السابق في البرلمان، كشف قبل أيام من وفاته الثلاثاء الماضي، أن »العراق استحصل 551 مليار دولار من بيع النفط للفترة من 2006-2014، خصصت منها 115 مليار دولار لاستيرادات رسمية، فيما تولى البنك المركزي بيع 312 مليار دولار للبنوك الأهلية ضمن مزاد بيع العملة«.
وأعلنت هيئة النزاهة العامة في أغسطس الماضي، عن إحالة ألفين و171 مسؤولاً رفيعاً، بينهم 13 وزيراً ومن هم بدرجته، إلى محاكم الجنح والفساد، كاشفة أن وزراء الدفاع والتجارة والكهرباء والنقل السابقين، من بين المطلوبين للسلطات القضائية.








