تجمع سومريون – مثنى الجادرجي: ليس هناك من إختلاف بين معظم الاحزاب و القوى و الشخصيات السياسية العراقية المختلفة من إن نوري المالکي، رئيس الوزراء السابق، هو السبب الاساسي لإيصال الاوضاع في العراق الى هذا المنعطف الخطير و إنه يتحمل المسٶولية الکبرى من جراء ذلك وهناك مئات الاسباب التي تستدعي جرجرته أمام المحاکم و محاسبته عما إقترفه من من جرائم و إنتهاکات بحق الشعب العراقي، لکن الذي يثير الکثير من الدهشة هو إنه و بدلا من محاسبته فإنه يتصرف وکإن غيره هو المعني بما حل بالعراق من کوارث و مصائب.
نوري المالکي، لم يکن سببا لتردي الاوضاع الاقتصادية و السياسية و الامنية و المعيشية فقط وانما کان أيضا سببا في جر العراق الى مستنقع المواجهة الطائفية، وإن الاخطاء و الانتهاکات و التجاوزات المختلفة التي تم إرتکابها من قبل المالکي بصورة مباشرة أو من قبل المنتفعين و المٶتمرين بأمره، لاتعد و تحصى، ولذلك فإنه من المثير للسخرية أن يعلن عن سحب تإييده لسحب التفويض البرلماني من رئيس الوزراء حيدر العبادي مٶکدا في نفس الوقت إنه مازال نائب رئيس الجمهورية.
المالکي الذي کان يتحرق من أجل الحصول على الولاية الثالثة، على الرغم من إن مساعيه باءت بالفشل و تم تکليف حيدر العبادي بتشکيل الوزارة عوضا عنه، لکنه وبسبب من الاجواء الخاصة التي تهيأت له بفعل دعم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية له، فقد ظل يدبر المکائد و يحيك الدسائس و المٶامرات ضد حکومة العبادي من أجل إسقاطها، وليس هذا الامر بجديد أو طارئ على المالکي، ذلك إنه قضى الثمانية أعوام من ولايتيه في إنتهاج سياسة تضع المصالح العليا لطهران فوق کل إعتبار، ولذلك فقد کان تصرف المالکي مع الجميع على أساس مدى بعدهم او قربهم من السياسات الايرانية بل وحتى إنه قد وضع ومن أجل مصلحة طهران مخططا من أجل القضاء على اللاجئين الايرانيين المعارضين في ليبرتي.
مايجري اليوم في العراق من نشاط و تحرك جديد ملفت للنظر للمالکي، إنما هو عبارة عن مسعى حثيث جديد له من أجل نيل ولاية ثالثة، لکن على الشعب العراقي أن يعلم و يعي جيدا بإنه وفي حالة نجاح المالکي في نيله للولاية الثالثة، فإنه ستتبعها الرابع و الخامسة و هلم جدا و سيصبح العراق على سکة و في إتجاه يتطابق 100% مع المصالح الايرانية، ولذلك فإن الوقوف بوجه طموحات المالکي الرعناء، هو جهد وطني يکفل السيادة و الاستقلال الوطني للعراق.








