دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: منذ الاحتلال الامريکي للعراق و إنتشار نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في هذا البلد، يواجه المعاضون الايرانيون المتواجدون هناك و الذين هم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق، مخططات مختلفة تهدف القضاء عليهم و إبادتهم بصورة کاملة.
منظمة مجاهدي خلق المعروفة بمناهضتها للنظام الحالي مثلما إنها قد خاضت نضالا عسکريا سياسيا فکريا مشهودا لها ضد النظام الملکي و کانت العامل الاکبر وراء إسقاط ذلك النظام، يشکل هٶلاء المعارضون أرقا يقض مضجع طهران خصوصا وان منظمة مجاهدي خلق تمثل بديلا فکريا سياسيا إجتماعيا جاهزا و قائما للنظام، ولذلك فإن النظام وخوفا من الاحداث و التطورات و المستجدات، يعمل ليل نهار على التربص بهٶلاء المعارضين و السعي للقضاء عليهم.
الهجمات العسکرية و الصاروخية و الحصار الجائر المتشدد المفروض على هٶلاء المعارضين وخصوصا الحصار الطبي، والحرب النفسية و مختلف أنواع الممارسات القمعية التعسفية التي خطط لها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ضد هٶلاء المعارضين أيام کانوا في معسکر أشرف و بعد إنتقالهم لمخيم ليبرتي، تشکل و تجسد حقيقة الشر الذي يضمره هذا النظام ضدهم و سعيه المستمر من أجل القضاء عليهم.
هٶلاء السکان الذين يعتبرون قدوة و أسوة حسنة للشعب الايراني، خصوصا وإنهم يناضلون من أجل إيران حرة ديمقراطية تٶمن بالعدالة الاجتماعية و بعد کل المخططات و أنواع التآمر و تحريك العملاء ضدهم، فإنهم لايزالون يشکلون رمزا و منارا لهذا الشعب ولذلك فإن النظام يرتعب منهم و يرى فيهم هاجسا و کابوسا دائما، ومن هنا فإنه يستهدفهم على الدوام ومن الخطأ الاعتقاد و التصديق بإن هذا النظام سيتخلى يوما عن مخططاته ضدهم.
سکان ليبرتي الذين أبلوا بشکل خاص منذ عام 2003 و لحد يومنا هذا بلاءا حسنا و و وقفوا کجبال شماء صامدين بوجه کل مخططات التصفية و المجازر الدموية و قاوموها بکل شجاعة و جسارة منقطعة النظير، ومن أجل فضح مخططات و نوايا نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و مراميه الشريرة ضدهم، يقومون بين فترة و أخرى بتنظيم وقفات إحتجاجية ضد هذا النظام من جانب و ضد مايتعرضون له من ضغوطات و حصار طبي و حرب نفسية من جانب السلطات العراقية بإيعاز و طلب من طهران، وهم يريدون من خلال ذلك إرسال رسائل للمجتمع الدولي تٶکد على إن الجريمة ضدهم مازالت مستمرة و إن طهران مازالت تستهدفهم، وإن التعاطف مع هذه الرسائل و تفهمها و إستيعاب مضامينها يخدم الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم الى جانب إنه يعتبر تلبية نداء إنساني.








