مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيايـران وسياسات الخدع والتنـاقضات

ايـران وسياسات الخدع والتنـاقضات

صورة لحسن روحاني و الاعدامات في ايران السياسة الكويتية – أحمد الدواس: طوال قراءتنا في السياسة والاقتصاد منذ سبيعنات القرن الماضي الى اليوم لم نرَ دولة تتخبط في تصريحاتها مثل إيران، وفي هذه السطور سنرى أن أغلب السياسات الإيرانية متناقضة وعدائية،

فمن المعروف ان الثورة الإيرانية في العام 1979 لم يقم بها الإسلاميون فقط، بل شاركت فيها جموع مختلفة من الشعب الإيراني بتوجهاتهم الماركسية والليبرالية والإسلامية ضد حكم نظام الشاه، ثم سرعان ما تحول الوضع الى حرب أهلية بعد الإطاحة به وصوبت كل فئة سلاحها على الفئة الأخرى، وفي النهاية تمكنت قوات آية الله الخميني من الاستيلاء على السلطة، فمن قاموا بالثورة صاحوا « الموت للشاه، عاشت الحرية «، ولم يقولوا « الموت للشاه ..إننا نقبل بأن يحكم إيران رجال الدين والمؤسسة العسكرية «، وبالتالي فان تسميتها «الإسلامية» غير صحيح بدليل ان الثورة بمرور الوقت فقدت بريقها بظهور «القاعدة» و»داعش»، وبدلاً عنها أخذت ايران تمارس سياسة لتوسيع نفوذها السياسي إقليميا .

بعد انتهاء الحرب العراقية – الايرانية في العام 1988 وبالتحديد في العام 1990 قامت إيران بزرع عملاء لها في الخارج، لاسيما في السفارات الايرانية والمكاتب التجارية الايرانية وشركات الطيران والبنوك وشركات الملاحة والمعاهد الدينية والثقافية، ومراكز تقديم الصدقات، حيث يؤلف هؤلاء العملاء شبكة عنكبوتية تجند خلايا محلية لتنفيذ أجندة إرهابية لصالح إيران في أي مكان تقريبا، كذلك أنشأت قسماً خاصاً لتنفيذ مهمات خارجية ضد مصالح بعض الدول يٌسمى « الوحدة 400 «، فإذا أرادت تنفيذ عملية ما يعمل رجال الوحدة 400 على التجسس وتجنيد مواطني الدول الأخرى، فيقوم هؤلاء بالسفر الى ايران من اجل التدريب، فإذا كانت المهمة اعتداء على اسرائيليين في بلغاريا مثلا، فان أشخاص المهمة لايخرجون من ايران مباشرة الى بلغاريا وانما يذهبون الى بلد ثالث ومنه الى بلد المهمة، وذلك للتمويه ولنفي اي صلة لايران وقت الحادث، وبعد الحادث يعلن النظام الايراني، وعلى الفور استنكاره الواضح له حتى يخلو مسؤوليته.

وتعلن إيران غير ما تٌبطن، فتستخدم مايٌعرف بالسياسة بـ «الهدف المعلن» فتقول إنها سوف تغلق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، وهي تُدرك على الصعيد السياسي أنها لا تستطيع ذلك لأن هناك مايُسمى بـ «مبدأ كارتر» وهو نهج أميركي متشدد نحوها ولمنع اي قوة من السيطرة على الخليج، بينما هناك هدف غير المعلن تسعى إيران وراءه، وهو ان تصرف انتباه الشعب الإيراني عن معاناته المعيشية في الداخل لكي يصطف حول قيادته، ومن التناقضات، كذلك انها تعلن على الملأ اتباعها سياسة سلمية لكنها تعلن في موضع آخر أنها ستساند الشعوب المظلومة في البحرين واليمن، وأن من حقها «دخول الكويت عسكريا لحماية آل البيت وقادرون على قلب أنظمة دول الخليج» ،كما جاء على لسان عضو اللجنة البرلمانية لشؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيرانية محمد كريم عابدي يوم 28 يونيو 2015، وبعد هذا التصريح العدائي يأتي علي أكبر صالحي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية فيقول: «متفاؤلون بالعلاقات مع دول الخليج» .

وفي يوم الأحد 14 اكتوبر الجاري، أطلقت ايران صاروخ أرض – أرض طويل المدى، وكان رسالة منها أنها لا تكترث بالقواعد الدولية وبسبب دوافع داخلية، وهنا يقول الكاتب « شهريار باسنديده» وهو باحث مستقل في تورنتو بكندا ومتخصص بشؤون الأمن في منطقة الخليج والمحيط الهندي: «ان اتفاق الغرب مع ايران يمنعها من تشغيل «البرنامج النووي» لكن لا أحد يتحدث عن «صناعة الصواريخ» متوسطة وبعيدة المدى التي تصنعها إيران»، وذكر اسم الصواريخ وهي : شهاب 1،» شهاب 2»، «الفاتح 110»، «خليج فارس»، «هرمز1»، «عماد»، «قيام»، «غادر»، «سجيل»، وان الصواريخ الإيرانية بمقدورها إصابة أهداف في دول الخليج ، «انتهى كلامه»، ونحن نتساءل فنقول لإيران أن الأمر ليس بهذه السهولة فهناك اتفاقات دفاع خليجية غربية ومصالح أميركية، وان قوة إيران مقيدة فلا تستطيع مثلاً قصف بلدان الخليج وأوروبا وإسرائيل بالصواريخ النووية لأن هناك نظام رادار مبكر اميركي يعمل بكفاءة ً على أرض جمهورية أذربيجان اي في شمال غرب ايران، بإمكانه التصدي للصاروخ الإيراني وتدميره في الجو في اللحظة التي يطلق فيها أي صاروخ نووي موجه لهذه الدول، كمانصبت أميركا شبكة رادار مماثلة في قطر، ويحاول الغرب كذلك تعطيل المفاعلات النووية الايرانية بواسطة الفايروس الالكتروني، ولا نريد ذكر المزيد.

أما حضارتها التي تتباها بها بأنها تعود الى 7000 سنة، فالأمر بالكيف لا بعدد السنين والمسألة بمدى منفعة الحضارة للإنسان، كانت حضارتها في مجملها تعبد النار، فإذا كانت تعترف بفضل حضارة العرب على القارة الأوروبية فان ما تحقق في إيران من حضارة إسلامية إنما يعود إلى فضل العرب ودخول الإسلام إليها، هنا انتعش الفكر والطب والأدب وغيرها من العلوم، ولم تتحقق حضارة مفيدة للإنسانية فيها قبل دخول الإسلام .

وأخيراً وليس آخرا ،كان باستطاعة إيران لو أحسنت التصرف، سياسياً واقتصادياً، ان تجعل المنطقة العربية أسواقـا لتصريف صناعاتها، وان تتقدم إيران اقتصادياً، فالقوة اليوم ليست القوة العسكرية وإنما قوة الاقتصاد، لكن ايران دولة متخلفة بنظام ديكتاتوري مشابه تماماً لنظام كوريا الشمالية يهمل المواطن في سبيل التسلح، فعساها بهذه الحال وأسوأ، وما اتفاق الغرب معها وتعطيله لبرنامجها النووي مدة 15 سنة مقبلة إلا أملاً وانتظاراً لحدوث انقلاب أو تغيير للحكم يتغير خلاله النَفَس الطائفي البغيض لهذه الدولة المتخلفة، ويعتلي الحكم قادة مسؤولون يعودون الى رشدهم ويهتمون ببلدهم ومعيشة أهلها، فبدلاً من ان تكون «سنغافورة الخليج « نجد إيران تعيش الغرور السياسي، وزمن القرون الوسطى والمغامرات في بلاد الآخرين، فأي ثورة إسلامية تنادي بها؟
سفير كويتي سابق*