(صوت العراق) – علاء کامل شبيب : الاحداث و التطورات الجارية في کل العراق و سوريا، ليس هنالك من أحد بإمکانه القول بإنها تسير نحو التهدئة او نوع من أنواع الحسم، وانما ومع الزمان تزداد صعوبة و تعقدا و تتسع دائرتها لتضم فرقاء جدد ليستمر نزيف الدمين العراقي و السوري و تستمر المأساة الانسانية في البلدين على حد سواء، لکن مع کل ذلك يبقى المٶشر الاهم في کلا البلدين هو دور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الذي ينظر إليه على إنه يمثل دور الربان فيهما.
طهران و منذ دخولها على الخطين العراقي و السوري، وعلى الرغم من کل الذي قيل و يقال بشأن ذلك، لکن هنالك حقيقة بارزة و واضحة للجميع وهي إن الاوضاع منذ ذلك الوقت و إستنادا الى آلاف الادلة و المستمسکات تسير من سئ الى الاسوء و تزداد خطورة و تهديدا للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة کلها، ولئن کان هنالك من يصدق و يٶمن بإن التدخل الايراني في العراق و سوريا هو من أجل شعبي البلدين، لکن ليس هنالك من دليل عملي واحد على الارض يثبت ذلك وانما وعلى العکس فإن هناك الکثير من الادلة و القرائن التي تٶکد بإن التدخل الايراني في العراق و سوريا إنما هو لخدمة المصالح الضيقة الخاصة بطهران و بمشروعها في المنطقة.
إزدياد حالات قتل افراد الحرس الثوري الايراني في العراق و سوريا و خصوصا القادة البارزين منهم، و زيادة أعداد القوات المرسلة للبلدين و خصوصا الى سوريا، هو أکثر من مٶشر يدل بوضوح على إن الاستراتيجية الايرانية في البلدين ليس فشلت فقط وانما أيضا منيت بالهزيمة، وان إستمرار التدخل الايراني لايدل على صحة و عافية الدور الايراني وانما على کونه عالقا أکثر فأکثر في المستنقع السوري تماما کما کان الحال مع التورط الامريکي في فيتنام و التورط السوفياتي في أفغانستان.
وبنفس السياق فإن عقد إجتماع ل”مٶتمر ميونخ الامني”في طهران يوم 16 أکتوبر2045، والذي سيحضره وزير الخارجية الالمانية و رئيس مٶتمر ميونخ، تعتبر خطوة سلبية أخرى لاتخدم الاوضاع في سوريا بشکل خاص و المنطقة بشکل عام وانما ستساهم في تعميقها و توسيع دائرتها و إستمرارها لفترة أطول مثلما إنها ستکون بمثابة غطاء يبارك التدخلات الايرانية هناك، ولذلك فإنه من الاجدى و الافضل إلغائها لإنها لاتخدم الامن و الاستقرار في المنطقة مثلما إنها تلحق ضررا فادحا بالقضية السورية نفسها.
طهران لم تقدم من خدمة و عامل خير ينفع شعبي العراق و سوريا وانما الشئ الوحيد الذي فعلته و تفعله و تستمر به هو توسيع دائرة العنف و القتل و التطرف و الارهاب، و الذي کما رأينا و نرى يتسبب في إلحاق ضرر أکبر بالارواح و الممتلکات و يدفع بالبلدين نحو المزيد من الدمار و الخراب و هو ما يبعث على التشاٶم و الکئابة، وإن الحل الوحيد المطروح من أجل معالجة الاوضاع في البلدين تکمن في إنهاء الدور الايراني و قطع أذرعه في الدولتين وبخلاف ذلك فإن الاوضاع ستزداد سوءا و وخامة.








