مثنى الجادرجي – جريدة دسمان الإلكترونية : شددت المعارضة الايرانية”خصوصا منظمة مجاهدي خلق” خلال الفترات الماضية على إن طهران تمثل بوٴرة الارهاب و التطرف و ان ممارسات و نهج نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لايختلف مع ممارسات و نهج الميليشيات و الاحزاب و الجماعات الارهابية المتطرفة وإن هناك الکثير من القواسم المشترکة فيما بينهم.
منطق التهديد و التفجيرات الانتحارية و المواجهات الاهابية٬ والذي تتميز به الميليشيات و الاحزاب و المنظمات الارهابية٬ نجده تماما على لسان قادة إيرانيين بارزين في الحرس الثوري نظير نائب قائد القوة البحرية الايرانية التابعة للحرس الثوري٬ الأدميرال علي رضا تنكسيري٬ والذي أکد على جهوزية الحرس الثوري لتنفيذ عمليات إنتحارية ضد القوات الامريکية عندما صرح: “والله لو حان وقته٬ فهنالك من هم جاهزون لتفجير أنفسهم بالسفن الحربية الأميركية بالمتفجرات”٬ وهذا الموقف يأتي تزامنا مع تصريحات و مواقف صادرة تسعى للإيحاء بإن هذا إيران تقف في الجبهة المعادية للتطرف و الارهاب وإنها تسعى لتخليص المنطقة من شرهما.
طهران المتورطة على أکثر من صعيد في التدخلات الجارية في المنطقة و خصوصا فيما يتعلق بعلاقاتهامع العديد من الميليشيات و الاحزاب و الجماعات التابعة له في دول المنطقة و التي لاتتحرك إلا وفق توجيهات و إيعازات لها من طهران.
الرئيس الايراني حسن روحاني کان قد أعلن أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن إستعداد بلاده لمواجهة الارهاب و التطرف و دعا الى جبهة ضده٬ لکن الذي يجري حاليا في سوريا و العراق و اليمن٬ هو تماما خلافا لما قد أکده روحاني وان تصريحات تنکسيري هذه هي أقرب للحقيقة و الواقع لإنها تجسد نهج نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بحق و حقيقة.
الممارسات و الاعمال الارهابية التي قامت بها الميليشيات و المجاميع الارهابية التابعة لطهران في العراق و سوريا و اليمن٬ والتي تجسد عمليا منطق الارهاب و التطرف بأوضح صوره٬ هو ينطبق و يتماشى تماما مع ما أکده المسوٴول الايراني أعلاه٬ وإن هذه الحقيقة التي هي معروفة تماما لدول المنطقة و للدول الغربية ذاتها٬ من العجيب و الغريب أن يتم تجاهله بهذه الصورة السمجة.
مثنى الجادرجي








