الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

کطائر الفينيق ولکن ليس بإسطورة

شعار منظمة مجاهدي خلق الايرانية ايلاف   –  نزار جاف: کان هنالك رجل شقي أرعب مدينة بکاملها بتهديداته المتواصلة بحرقها و إبادة کل من فيها، وکان بين کل فترة و أخرى يفرض أتاوات على أهل المدينة کي لاينفذ تهديداته، وذات يوم دخل رجل غريب سمع بسطوة هذا الشقي وکان أقوى منه بکثير وخلفه مجاميع من شذاذي الآفاق و من لفظتهم مجتمعاتهم، وأمسك بتلابيب ذلك الشقي و زجره قائلا: أشرح لي کيف تحرق هذه المدينة و تبيد أهلها لوحدك و إلا أرديت بك، فبادره الشقي قائلا: لم أکن أعني ماأقول أبدا لأن کلامي بالاساس لم يکن منطقيا. أما الغريب فقد أجابه وهو يوجه له طعنة نجلاء: أما أنا فسوف أفعل ماهددت به أنت من خلال هٶلاء الاراذل!

ينقل دائما عن صدام حسين و البعثيين قولهم بإنهم لن يترکون العراق إلا رمادا، بمعنى إنهم لن يغادرون السلطة و يترکونها لغيرهم إلا بعد أن يجعلوا من العراق رکاما و حطاما، لکن الحقيقة التي يجب أن نقر و نعترف بها، هي إن لا صدام و لاحزب البعث قد تمکنا من تحقيق ذلك بقدر ماقد توفقت الولايات المتحدة الامريکية و الجمهورية الاسلامية الايرانية بهذا الخصوص.

منذ اليوم الاول لمجئ المعممين الى الحکم في إيران و نجاحهم في تصفية و إبادة و إقصاء کافة القوى و الاحزاب و الاطراف التي شارکت في صناعة الثورة الايرانية و إيصالها الى شاطئ البر و الامان، شغلوا إيران و المنطقة و العالم بصخب و ضجيج يندر له من مثال و نظير، هذا النظام الذي نصب نفسه وکيلا مباشرا عن السماء و طفق يحلل و يحرم کيفما يحلو له جاعلا من تعاليم الدين الاسلامي مجرد وسيلة لبلوغ غاياته و أهدافه و إنجاح مشروعه الذي أرعب ليس المنطقة وانما حتى أمريکا في شخص الرئيس المتردد و القلق أوباما.

هذا النظام الذي وصف مٶسسه الخميني الحرب بالنعمة الالهية و رحب بها بالقول”الخير فيما وقع”، والحق ليس هنالك في التأريخ من قائد إنساني قد رحب بالحرب بهذه الصورة السمجة و الفريدة من نوعها إلا هذا العجوز الذي کان محمل بکل أنواع الحقد و الکراهية على کل شئ، لم يکن من السهل مقارعته و مواجهته بالصورة التي تهزه و تٶثر عليه من الاعماق إلا من خلال قوة و جهة و طرف خبير و متمرس بأساليبه و طرقه و کل مايتعلق به من شٶون، إذ لا الولايات المتحدة الامريکية و لا عراق صدام حسين قد تمکنا من إلحاق التأثير الواضح على هذا النظام کما تحقق الامر مع منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة.

وجهوا سٶالا للشجرة: لماذا يتمکن منك الفأس وهو أصغر منك بکثير؟ فأجابت لأن مقبضه من أحد أغصاني! وإن قصة الصراع و المواجهة التي تخوضها منظمة مجاهدي خلق ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية ليست قصة مواجهة عسکرية اوسياسية او إجتماعية وانما هي قصة مواجهة بين أطروحتين و فکرتين مختلفتين عن بعضهما، رغم إن معممي طهران سعوا دائما”ومن باب خبثهم المعروف عنهم” بالإيحاء لدول المنطقة و العالم بإنه ليس هنالك من فرق بينهم و بين منظمة مجاهدي خلق فکلاهما يٶمن بالاسلام و يعمل في ضوء تعاليمه، بما يعني إن منظمة مجاهدي خلق تسعى لتطبيق نظام ديني في إيران، وهو إدعاء باطل و لايقوم على أي أساس من الواقع.

إعدام عشرات الالاف من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق بل وإعدام 30 ألفا من السجناء من أعضاء و أنصار هذه المنظمة في عام 1988 و الذي إعتبرته منظمة العفو الدولية بمثابة جريمة بحق الانسانية، ومختلف الاساليب الاخرى التي إستخدمتها الجمهورية الاسلامية الايرانية ضد هذه المنظمة و التي وصلت الى حد التشهير بقادة المنظمة و تحريف و تزييف تأريخها و فرض حکم الموت على کل من يشتبه بالانتماء لها، لکن معممي طهران لم يقفوا عند هذا الحد فقط وانما قاموا أيضا بصفقتهم مع إدارة الرئيس الامريکي الاسبق بيل کلينتون بإدراج منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة الارهاب مقابل العمل على إعادة تأهيل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المجتمع الدولي، وهو ماقد دفع بالکثيرين الى الجزم بإن منظمة مجاهدي خلق قد إنتهت و صارت في حکم المنتهية و شيئا من الماضي.

قبل أيام، مرت الذکرى الخمسون لتأسيس منظمة مجاهدي خلق، وهي الذکرى التي إحتفلت بها المنظمة وهي تشهد عدة متغيرات أساسية تجلت في عدة أمور و قضايا بالغة الاهمية من أهمها:

ـ المنظمة نجحت في الخروج من قائمة الارهاب بعد معرکة قضائية أجبرت الادارة الامريکية على الانصياع لها.

ـ دول المنطقة و العالم کلها باتت مقتنعة من إن بٶرة التطرف و الارهاب الاساسية تتواجد في طهران وإن الجمهورية الاسلامية بسبب من تصدير التطرف و الارهاب للمنطقة و العالم.

ـ المنطقة و العالم إقتنعوا بإنه ومن دون إستخدام سياسة الحزم و الصرامة مع طهران فإنه من المستحيل إنصياعها للمطالب الدولية.

هذه الامور الثلاثة، و غيرها هي من المسلمات التي أکدت عليها المنظمة طوال الاعوام السابقة، لکنها صارت اليوم بمثابة الامر الواقع للمنطقة و العالم، وهو مايعتبر إنتصارات نوعية للمنظمة لإنها وکما يبدو تحرج طهران و تضعها في موقف صعب، ذلك إن تلك المنظمة التي شدد رجال الدين و من لف لفهم على إنها قد صارت شيئا من الماضي، قد نهضت کطائر الفينيق من تحت الرماد و حلقت عاليا

في سماء إيران و المنطقة و العالم من دون أن تکون إسطورة لإنها حقيقة و واقعا کي تزف البشرى للجميع بإن موعد إيران مع الصبح بات قريبا.