الأحد,5فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالممئات الآلاف يدعون لتقويم القضاء وإنهاء فساده

مئات الآلاف يدعون لتقويم القضاء وإنهاء فساده

مظاهرات في العراق محتجو العراق يطالبون بتوقيتات لإنجاز الإصلاحات
ايلاف  – د أسامة مهدي: وسط إجراءات أمنية مشددة فقد تجددت في بغداد وبقية مدن العراق اليوم الإحتجاجات الشعبية للأسبوع الرابع على التوالي، للمطالبة بإجراءات حقيقية لمكافحة الفساد وتوفير الخدمات الأساسية، داعية إلى تحديد سقف زمني محدد لانجاز الاصلاحات السياسية والادارية التي تنفذها الحكومة.

لندن: انطلقت في ساحة التحرير بوسط بغداد ومراكز المحافظات العراقية الوسطة والجنوبية تظاهرات احتجاج ضخمة بمشاركة الالاف من المواطنين رافعين الأعلام العراقية وشعارات تندد بالفساد وبالمسؤولين الفاسدين ومؤكدة على ضرورة ملاحقتهم ومحاسبتهم وارغامهم على إرجاع أموال الشعب التي نهبوها خلال السنوات العشر الماضية.
وشدد المحتجون على العبادي بضرورة إعلان توقيتات زمنية محددة لتنفيذ الإصلاحات التي يقوم بها منذ التسع من الشهر الماضي والعمل على اصلاح الجهاز القضائي وتنقيته من الفاسدين، وطالبوا بتحسين واقع الخدمات في عموم البلاد. وجددوا مطالبتهم بتطهير القضاء وتخليصه من العناصر الفاسدة وإقالة رئيسه مدحت المحمود، وزج السياسيين المتورطين بعمليات الفساد في السجون ومحاكمتهم من قبل قضاة نزيهين، وكذلك تطهير سائر مؤسسات الدولة من العناصر الفاسدة، وإقامة دولة مدنية تعتمد على الكفاءات والخبرات في قيادتها وتضمن ابعاد البلد عن التجاذبات الطائفية.
 
وقد اعتقلت القوات الامنية شخصين يحملان سكاكين في ساحة التحرير وقال مصدر في الشرطة ان الشخصين اعتقلا عند محاولتهما الدخول إلى وسط المتظاهرين واضاف ان الشخصين نقلا إلى مركز أمني للتحقيق معهما ومعرفة الجهة التي تقف خلفهما.
ومنذ صباح اليوم اغلقت القوات الأمنية الطرق والجسور المؤدية إلى ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد والتي تشهد عادة اكبر الإحتجاجات في البلاد والمطالبة بالاستمرار بتنفيذ الإصلاحات ومحاسبة الفاسدين.
وشدد المتظاهرون على اصلاح القضاء وتطهير الأجهزة القضائية من بؤر الفساد ومحاسبة المقصرين بملف الموصل وإنهاء المحاصصة الحزبية والطائفية.
ورفع المتظاهرون اعلاما عراقية ولافتات تطالب بتوفير فرص العمل للعاطلين للخلاص من شبح الهجرة ودعوة العبادي لتوقيتات زمنية لتنفيذ الإصلاحات، وإقصاء الفاسدين من القضاء وعلى رأسهم مدحت المحمود .
 
… ومئات الآلاف يتظاهرون في مدن الوسط والجنوب
كما شهدت مدن عراقية في الوسط والجنوب تظاهرات مماثلة شهدتها مدن بعقوبة والديوانية والكوت والناصرية وكربلاء والعمارة والحلة ومدن بمحافظة صلاح الدين الغربية اضافة إلى النجف والبصرة والسماوة.
ورفع المحتجون شعار ” للصبر حدود” وفيما أكدوا أن تظاهراتهم ستبقى “سلمية ومفتوحة” تساءلوا عن معنى الإصلاحات وما تحقق منها رافعين علم العراق وشعارات تؤكد على وحدة البلاد وضرورة إنشاء الدولة المدنية. ودعوا إلى تقديم رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود للقضاء بتهمة التستر على قضايا الفساد وتقديم المفسدين من مدراء الدوائر الحكومية للقضاء ووصفوا اصلاحات رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بأنها” أبطأ من سير السلحفاة”.
كما طلب متظاهرون بعض المحافظات بحل حكوماتها المحلية، واختيار بديلة لها تستطيع خدمة المواطنين وتحقيق مطاليبهم. وفي البصرة ثاني اكبر المدن التي تشهد الاحتجاجات فقد تظاهر الآلاف أمام مبنى المحافظة للمطالبة بإقالة المحافظ، وحل مجلس المحافظة وهددوا بالإعتصام وإنهاء التظاهر السلمي ما لم تتحقق مطاليبهم.

وعراقيو لندن يدعمون مطلب مواطنيهم في العراق
وفي لندن تظاهر العراقيون اليوم لمساندة ودعم الإحتجاجات الكبيرة التي انطلقت في العراق للجمعة الخامسة، حيث شددوا على دعمهم وتأييدهم لها.  
ودعوا إلى اصلاح القضاء الذي ينخره الفساد واقصاء رئيسه مدحت المحمود كما طالبوا بتشكيل حكومة كفاءات بعيدة عن الكتل السياسية وتاثيرها.. وتقديم جميع الفاسدين وخاصة حيتان الفساد التابعة للكتل السياسية إلى المحاكم وارجاع مانهبوه من اموال. ورفع المتظاهرون الاعلام العراقية وشعارات تطالب بمواجهة حقيقية للفساد وتوفير الخدمات الاساسة لمواطنين ووضح حد للمحاصصة .
 
المحتجون : الاصلاحات لم ترق لم مطالب الشعب
وقال محتجو بغداد في بيان اطلقوا عليه “الحرية” وحصلت “أيلاف” على نسخة منه أن تلك التظاهرات التي استقطبت مئات الألوف من العراقيين والعراقيات، لم تلق استجابة جدية، رغم الحشود الغاضبة ودعم المرجعية لمطالب المتظاهرين المشروعة في القضاء على الفساد المستشري في مرافق الدولة ومؤسساتها، إذ لم تكن الحزم الاصلاحية والاجراءات المحدودة التي اتخذتها السلطة التنفيذية التي يقودها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي ترتقي إلى مستوى الموقف الذي تنتظره الجماهير الغاضبة والكفيل بطمئنتها، حيث انها تفتقد إلى رؤية إصلاحية واضحة ومشروع متكامل وبرنامج عمل شامل، بل تقتصر على إجراءات إدارية تدخل في باب الترشيق الاضطراري بحكم الوضع الاقتصادي المتردي جراء انهيار أسعار النفط، وهي إجراءات ضرورية، لكنها لا تصل لما يطالب به المحتجون، ولا تستجيب لمطالبهم العادلة.
 
واكدوا على ضرورة قيام السلطات الثلاث بإجراءات جدية لا الاكتفاء بحلول ترقيعية غير مثمرة .. وشددوا بالقول “أننا نؤكد هنا أننا لن نمل ولن نتراجع ولن تخفت همتنا وعزيمتنا أبداً، حتى تستجيب الحكومة وتتخذ إجراءات إصلاح حقيقية بعيداً عن (الحزم الاصلاحية) المترددة وسنستقبل أي خطوة جادة بما تستحق إيجاباً، خصوصاً في ما يخص إصلاح القضاء، ومحاربة الفاسدين وهنا ينبغي إظهار جدية الحكومة في الإصلاح وأن كانت وفق مدد زمنية معقولة وعليه سنواصل الاحتجاج والتظاهر بكل الوسائل السلمية حتى تحقق مطالبنا العادلة في تحقيق الدولة المدنية ومحاربة الفساد والاصلاح الشامل”.
وفي وقت سابق اليوم دعا المرجع الشيعي الاعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني الحكومة إلى الضرب بقوة على رؤوس الفاسدين الكبار واسترجاع اموال الشعب التي نهبوها مشككا بقدرة السلطة القضائية وهيئة النزاهة على انجاز الاصلاح بدون تعطيل او تسويف .. واكد على ضرورة الاهتمام بالقطاعين الزراعي والصناعي المهملين.
يذكر انه ضمن حملة الاصلاحات التي اعلنها مؤخرا رئيس الوزراء حيدر العبادي فقد قرر اواخر الشهر الماضي تقليص عدد المناصب الوزارية إلى 22 بدلا من 33 عبر الغاء ثلاثة مناصب لنواب رئيس الوزراء واربع وزارات، ودمج ثماني وزارات وجعلها اربعا فقط.
 
وكانت الحكومة اقرت في التاسع من الشهر الماضي حزمة اصلاحات لمكافحة الفساد وترهل مؤسسات الدولة ووافق عليها البرلمان بعد يومين مرفقا اياها بحزمة اصلاحات اضافية مكملة .
واتت هذه الخطوات الاصلاحية بعد اسابيع من التظاهرات في بغداد ومناطق عراقية عدة طالب خلالها المحتجون بتحسين الخدمات لا سيما المياه والكهرباء ومكافحة الفساد ومحاسبة المقصرين. وتلقى هذه المطالب دعما مهما من المرجعية الشيعية العليا بدعوتها للعبادي ليكون اكثر جرأة وشجاعة ضد الفساد.
ورغم الضغوط الشعبية ودعم السيستاني للاصلاح إلا أن الطبيعة المتجذرة للفساد في العراق واستفادة معظم الاحزاب والكتل السياسية منه قد تجعل من الصعب احداث تغييرات جوهرية بحسب عدد من المحللين.