مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رژيمرسالة ملغومة من الحرس الثوري

رسالة ملغومة من الحرس الثوري

 Imageعجز ايراني عن استيعاب النموذج الاردني
• الاردنيون عبروا عن رفضهم للاعتداء على السفارة وطهران مطالبة بالاعتذار
• الرؤية الايرانية محكومة بأرث العداء والازمات المتراكمة وفلسفة تسليع الثورة
كتب المحرر السياسي
الوطن الاردنیه:تبتعد اجنحة السلطة الايرانية عن الاساليب الدبلوماسية حين تنوي ايصال الرسائل السياسية الملغمة تعبيرا عن الخلاف السياسي ، و تباعد في الرؤى ،

، و تباين التوجهات .
فالعنف ، والابتعاد عن ابجديات اللباقة سمات تلازم سياسات المأزومين ، والباحثين عن اكباش فداء يلقونها عبثا في مواجهة الطوفان حين تنحسر افاقهم .
وانسلال قطعان الحرس الثوري للاعتداء على سفارتنا في طهران تعبير عن مازق ايراني لم يعد خافيا على متابعي تطورات الاوضاع في المنطقة .
فلم يخرج " الحرس" بعد من صدمة وضعه على قائمة الارهاب الاميركية ، ويوما بعد يوم تضيق الدائرة المغلقة التي تتحرك فيها مفاوضات الملف النووي الايراني ، وشكل لقاء انابوليس تهديدا فعليا لهامش المناورة الايرانية في المنطقة . 
ولا يخلو الامر من ارث عداء سياسي لم تخرج منه طهران رغم الخطوات التي قطعها صانع السياسة الاردني للارتقاء بالعلاقة الثنائية والخروج من زوايا التاريخ المعتمة .
فالمشروع السياسي الايراني الذي راكم هذا الارث ما زال يتدحرج ككرة الثلج وان غير اصحابه من اساليب تنفيذه .
 وفلسفة الهيمنة من خلال " تسليع " الثورة وتصديرها التي تعشش في ذهنية الولي الفقيه تحول دون الالتفات الى  النوايا الحسنة ، والرغبة صادقة في فتح صفحة جديدة، التي تظهرها عمان وشقيقاتها العربيات .
فقد عاد السفير الاردني في طهران د . بسام العموش قبل اعوام محملا بخيبة الامل من المضايقات التي اعاقت عمله هناك .
ورغم مظاهر تحسن العلاقات التي رافقت تولي الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي الحكم تحدث العموش في ذلك الحين عن اختراقات ايرانية للامن الاردني وطالب بتوقيع اتفاقية امنية بين البلدين .
ولان المستهدف في حركة استعراض العضلات التي قامت بها قطعان الحرس الثوري خلال الاسبوع الماضي احد رموز السيادة الاردنية كان من الطبيعي ان يقابل التصرف الارعن بموقف رسمي وشعبي حاسم يعبر عن رفض الاردنيين للمساس برموزهم .
وتمثل الرفض الرسمي في استدعاء السفير الايراني وابلاغه بانه كان بالامكان تلافي حدوث التظاهرة في اتهام واضح وصريح بوجود تواطؤ مع المعتدين على حرمة التمثيل الدبلوماسي الاردني في طهران .
ولتحرره من مقتضيات العمل الدبلوماسي جاء الرد الشعبي اكثر حسما من الموقف الحكومي  فقد طالبت احزاب المعارضة والوسط باعتذار رسمي للشعب الاردني من خلال الاعتذار للحكومة .
غير ان القيام بفعل حضاري من قبيل الاعتذار يبقى بعيدا عن تفكير النظام الايراني في ظل صراع الاجنحة ، وتاثير الحرس الثوري على القرار السياسي ، ورؤية طهران الحقيقية للعلاقة مع دول المنطقة .
كما يصعب على المؤسسة الحاكمة في طهران استيعاب حقيقة التقاء الموقفين الرسمي والشعبي في رفض الاعتداء على السفارة .
 ونظرا لعنادها ،وعدم استعدادها للاعتراف بالواقع ، وميلها الفطري لبناء قصور الوهم ستواجه طهران مشقة في الوصول الى قناعة بانها لن تجد اردنيا يقبل الاعتداء على رمز سيادته ، وهي التي اعتادت على تجنيد التيارات واذكاء الفتن في العراق ولبنان وفلسطين .