الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينياعتقالة ضربة أمنية قاسية، ومحرجة لإيران.المغسل هو عماد مغنية الخليج

اعتقالة ضربة أمنية قاسية، ومحرجة لإيران.المغسل هو عماد مغنية الخليج

طارق الحميد إعلامي و كاتب سعودي ورئيس تحرير سابق لصحيفة "الشّرق الأوسط"الشرق الاوسط  – طارق الحميد
إعلامي و كاتب سعودي ورئيس تحرير سابق لصحيفة “الشّرق الأوسط”
ألقت السلطات السعودية القبض على الإرهابي المطلوب أحمد المغسل، المخطط لتفجيرات الخبر عام 1996، وذلك إثر وصوله إلى مطار بيروت، حيث سلمته السلطات اللبنانية فورا للسعوديين، وهو الخبر الذي انفردت به صحيفة «الشرق الأوسط»، ويمكن القول بأنه خبر العام. فما هي أهمية المغسل؟ ولماذا جنّ جنون الإعلام الإيراني، وتحديدا حزب الله؟

الإجابة بسيطة، فالإرهابي المغسل هو عماد مغنية الخليج. المغسل هو مغنية من ناحية الخطورة، وطول فترة التخفي والهروب من السلطات السعودية، وهو العقل المدبر لتفجيرات الخبر التي تتهم إيران بالوقوف خلفها، وعلى أعلى المستويات. وإلقاء القبض على المغسل كشف، وسيكشف، عن حقائق كثيرة ومهمة، كما أنه يدحض تحليلات فارغة لا معنى لها، وتروج من قبل الإعلام الإيراني، وتحديدا بعد الاتفاق النووي، مثل أن الاتفاق النووي سيتدحرج ككرة الثلج على السعوديين، بينما ها هي السعودية توجه ضربة أمنية قاسية، ومحرجة لإيران.

ومن الحقائق المهمة التي كشفها اعتقال المغسل، أو عماد مغنية الخليج، تأكيد إقامته بطهران التي يغادرها بوثائق إيرانية، وأسماء مختلفة، حيث كان المغسل يتنقل لسنوات طويلة بين إيران وسوريا، مثله مثل بعض شركائه الإرهابيين الآخرين. ومن أبرز هؤلاء جعفر الشويخات، الذي قيل يومها إنه انتحر بسجون حافظ الأسد. والشويخات هو من قام بشراء الصهريج الذي استخدم لتنفيذ تفجير الخبر، وسلمه للمغسل، ثم غادر (الشويخات) للقاهرة ومنها إلى دمشق. وبحسب مصدر مطلع فقد تتبعته السلطات السعودية حينها إلى أن رصد بالقرب من حي السيدة زينب بدمشق، وطُلب من حافظ الأسد وقتها تسليمه، وكاد يستجيب، لكنه تردد عندما عرف أن الشويخات متورط في عملية الخبر، وتسليمه للسعودية سيضر بحليفته إيران. وحينها روج نظام الأسد الأب أن الشويخات قد انتحر لكن دون تسليم جثته، حيث تم الاكتفاء بوداع زوجته له دون أن ترى منه إلا وجهه، أما جسمه فقد كان محاطًا بالقطن!

وهناك أيضًا الإرهابي مصطفى القصاب، الذي كان بسوريا، وتسلمته السعودية بضغط سياسي مهول حينها، بينما بقي المغسل حرًا طليقًا بإيران، مثله مثل سيف العدل وسليمان أبو الغيث وغيرهما من ضيوف طهران المهمين لشعار «الموت لأميركا»، إلا أن مثابرة مكافحي الإرهاب السعوديين وتعقبهم الحثيث للمغسل قادا لالتقاطه من بيروت، وهو ما أفقد الموالين لإيران صوابهم. وهذا طبيعي، فما فعلته السعودية بقصة المغسل يظهر الفرق بين الدولة المكافحة للإرهاب، والدولة الراعية له.

السعودية كانت ترصد المغسل بصبر وثبات، ولم تغفل لحظة، بينما كانت إيران تؤويه وتحميه. والسعودية لم تجعلها قضية رأي عام، ولم تلجأ للدعاية الممجوجة على غرار ما يصور به قاسم سليماني، وغيره، بل تصرفت كدولة. ولذا، وهذا المهم والأهم، فإن المغسل، أو عماد مغنية الخليج، لم يُصفَّ مثل الإرهابي مغنية، بل التقطه السعوديون، وجلبوه للعدالة، وهذا هو الفرق بين محاربة الإرهاب، وبين صنعه والترويج له كشأن إيران.