الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

العراقيون في طريق الثورة

مطاهرات في العراق السياسه  – داود البصري: ثمة حقيقة ميدانية واضحة تقول ان العراق يختزن البروق والرعود وأن ثمة مؤشرات واضحة لا تخطئ العين الخبيرة قراءة دلالاتها, تشير بشكل واضح إلى أن الأوضاع العراقية ستشهد في القريب العاجل تطورات ساخنة ومتحولة بسبب عدم الجدية لحكومة السيد حيدر العبادي بالتجاوب مع مطالب الجماهير المحتشدة في شوارع وساحات المدن خلال الاحتجاجات الاسبوعية المقننة التي باتت الأحزاب الطائفية وخلاياها المسلحة تشعر بالإحراج الشديد أزاءها, وهو أحراج يتماشى مع مخاوف مرجعيات تلكم الأحزاب والخلايا باحتمال خروج الأمور عن السيطرة بما سيؤدي إلى فقدان السيطرة على الشارع العراقي الملتهب وفقدان السلطة وامتيازاتها التي أسالت لعاب المغامرين والانتهازيين بعد أن تحولت الخزينة العراقية لنهب مشاع في ظل موجة فساد ونهب غير مسبوقة في تاريخ العراق المعاصر!

لقد عبرت الجماهير العراقية عن معاناتها من خلال حركة الشارع, ورفعت شعارات إسقاط الفساد ورموزه, بل إن الرعب قد اجتاح مواقع الأحزاب الطائفية بعد أن هتفت الجماهير صراحة ومن دون مواربة ضد رموز مهمة في العملية السياسية كنوري المالكي الذي وصف ب¯”قائد النشالة واللصوص”, وضد عمار الحكيم أيضا, والمثير في الأمر ان جماهير حواضر شيعية, مثل كربلاء, هتفت بشعار “كربلاء حرة.. إيران برا.. برا “! وهو هتاف له دلالاته العميقة في ظل الاستقطاب الحاد القائم بين الأجندات والمشاريع الخاصة بمستقبل العراق.

في مواجهة الحراك الجماهيري المتزايد تكمن نوايا الخلايا الطائفية الإرهابية المنتشرة في الأوساط والحواضن الشعبية, فهنالك مجموعة إرهابية تدعى “أبطال العراق” هددت بضرب المحتجين, كما أن تهديدات أخرى للمتظاهرين صدرت من قيادات معممة لحزب “الدعوة” الحاكم مثل النائب علي العلاق الذي هدد الجماهير علنا, كما أن متظاهري البصرة مثلا قتل منهم شخصان, كما أن عصابات “العصائب” و”بدر” وكتائب “حزب الله” لا يمكن أبدا أن تسمح بالتشويش على المشروع الإيراني في العراق, وهو ما يتعارض بالكامل مع أهداف وشعارات المحتجين الذين هددوا بدورهم بتصعيد الاحتجاجات وتطويرها لاعتصامات بينما لم تتردد جماهير مدينة الناصرية مثلا بالتلويح بحمل السلاح, وهو ما سيكون في نهاية المطاف نتيجة طبيعية وحتمية لاستمرار التجاهل الحكومي لتنفيذ مطالب الجماهير التي يبدو واضحا انها خارج قدرة حكومة العبادي على التنفيذ, فالعبادي يمارس تكتيك الحلول البطيئة بالاعتماد على عنصر الزمن, وعبر أسلوب التسويف واللجوء إلى حلول سطحية لمشكلات عويصة لكونه أساسا مقيداً بتحالفات طائفية معينة, وهو لا يستطيع التحرك إلا ضمن حدود مرسومة لا يستطيع تجاوزها بسبب الضغوط الإيرانية الهائلة.

لقد عاد نوري المالكي أخيراً من طهران بعد زيارة تميزت بإطلاق التصريحات العاصفة من هناك, وتم استقباله في مطار بغداد من قبل جماعته رغم أنه لا يحمل أي صفة رسمية في الدولة العراقية بعد إلغاء منصبه الوهمي كنائب لرئيس الجمهورية, وفي المطار هدد بكشف الملفات التي سكت عنها, وخصوصا ملف رئيس لجنة التحقيق البرلمانية حاكم الزاملي الذي كان مسؤولا عن خلية إرهابية تابعة للصدريين مارست القتل الطائفي.

أين كان المالكي عن تلك الجرائم التي حدثت في عهده وأخفى ملفاتها? ثمة روائح فساد عطنة تلوث أجواء العراق لا قدرة للعبادي على حل إشكالياتها المعقدة, ليبقى الاحتمال الذي باتت تكبر خياراته مع الأيام, وهو دخول العراق في مجابهات مسلحة, ربما ثورة شعبية قد تودي لاتجاه الأوضاع نحو حالة شبيهة بالحالة السورية في بلد يختزن البروق والرعود ويعيش شعبه أوضاعا مأسوية, مع الاستمرار السلطوي بإدارة الفشل وفق مقاربات فاشلة ستعقد الموقف بدلا من أن تفكك الأزمة.

نوري المالكي وهو عائد متسلح بالثقة والمساندة الإيرانية سيكون شرارة حقيقية لانهيار الأوضاع الأمنية, ففشل العبادي وحكومته في إحالته للقضاء وهو مطلب الجماهير الأول بعد التقرير البرلماني الأخير, سيجعل الناس تتجه لخيارات أخرى من بينها حمل السلاح لكون ميليشيات إيران في العراق باتت تضع يدها على الزناد منعا لتكرار تجربة الربيع العراقي على نمط الربيع الإيراني لعام 2009 .

حرس الثورة العراقي التابع لإيران اليوم يقف في مواجهة الشعب العراقي, والعبادي يبدو منظره أضيع من اليتيم على مأدبة اللئيم, وكل الطرق تبدو مسدودة بالكامل, فهل ستندلع الثورة الشعبية المسلحة في العراق? الحقائق تقول ان كل الشروط متوافرة لتسخين سيكون منعطفا في تاريخ العراق المعاصر!
* كاتب عراقي