الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

القضية أکبر من الفساد

صورللمظاهرات الاخيرة في العراق نزار جاف – (صوت العراق):  ماهو الافضل بالنسبة لنا؟ أن تعرف حقيقتنا أو أن يقال الهراء بشأننا؟ حضرني هذا القول الاکثر من رائع للروائي الروسي دوستوفسکي وانا في صدد تناول الاحداث و التطورات الجارية في العراق، ذلك إن الذي يدور الان في العراق وکما يسعى لوصفه و تصويره الکثيرون بإنها أزمة فساد من مختلف الجوانب، وهذه حقيقة، لکنها ليست کل الحقيقة وانما جانب مهم منها في حين بقي الجانب الاهم و الاخطر الذي يحتاج الى شجاعة و جرأة أکبر لإماطة اللثام عنه و جعله تحت شعاع الشمس.

االفساد و حالة الاحتقان السياسي و المواجهات الطائفية و ماإليها من مشاکل و أزمات تعصف بالعراق، هي کلها و في خطها العام حاصل تحصيل و نتاج و تداعيات المشکلة الاساسية المتعلقة بمصادرة سيادة وطن و إرادة شعب، في عهد صدام حسين ومع کل سلبياته، کان هنالك سيادة وطنية ليس بإمکان أحد إنکارها، غير إنه لم تکن هنالك أية إرادة حقيقية و واقعية للشعب العراقي وانما کان حزب البعث و إعلامه الشمولي هو الذي يحدد ملامح و سمات إرادة الشعب العراقي.

اليوم، وبعد سقوط نظام البعث و بدء عهد ماقد وصفه البعض”کذبا و نفاقا و جهلا”بالعراق الجديد، فإننا نجد أنفسنا أمام وطن من دون سيادة و شعب معدوم الارادة، کل بلدان المنطقة و معظم الدول الکبرى تعبث بالعراق و تتدخل في شٶونه کيفما تريد بحيث يمکن وصف العراق بإنه ساحة محددة تعبث بها ثيران هائجة کما يحلو لها لکن مع ملاحظة أن هناك ثورين يطغيان على بقية الثيران وهما الثور الامريکي و الثور الايراني.

أمريکا لم تتمکن ولن تتمکن من فهم و إستيعاب الشعب العراقي ولاسيما في عهد اوباما الحائر و المتردد، ولذلك فهي لم تتمکن من تحقيق النظام الديمقراطي الذي کانت تتمشدق به للعراق وانما سلمت العراق لمجموعة من الشخصيات العراقية التي تسمي نفسها سياسية و السياسة بأردأ أنواعها براء منها، أما إيران، أو نصيرة المستضعفين کما تصف نفسها، فإنها وبعد إنسحاب القوات الامريکية من العراق، نجحت في أن تکون أذکى من الاستعمار البريطاني في طريقة إحتلالها الذکية للعراق ذلك إنها لم تحتل الارض وانما إحتلت العقول وهنا بيت القصيد و مربط الفرس.

کل مشکلة تحدث في العراق ينبري لها الامريکيون و الايرانيون، لکن طريقة الحل النهائية تکون دائما وفق الرغبة و المقاس الايراني، او بتعبير آخر أمريکي في الظاهر و إيراني في المضمون، بيد إن الحقيقة التي يجب أن نقر و نعترف بها إن لا الامريکيون و لا الايرانيون قد تمکنوا من حل أية مشکلة عراقية وانما زادوا الطين بلة، وهم لکي يعالجوا العين الرمداء فإنهم قاموا بفقء السالمة، ولذلك فإننا ولکي نعالج الازمة العراقية علينا أن نعود الى المربع الاول(مع الاقرار بصعوبة ذلك بالطبع) وان نبادر لمعالجة المشاکل بعيد عن المستر و الاغا و القارداش و غيرهم، الحل لکي يکون جذريا و أساسيا و سليما لابد أن يکون عراقيا، وهکذا حل يتطلب وطن ذو سيادة و شعب ذو إرادة فتلك هي الحقيقة التي نتهرب منها جميعا ومالم نتمکن من ذلك فإن کل الذي يحدث سوف يصبح في النتيجة مجرد هراء و اللبيب من يأخذ العبرة من الاحداث السورية بعد دخول طهران على الخط مباشرة و من الذي جرى في إيران عام 2009، واکرر مرة أخرى مقولة دوستوفسکي: ماهو الافضل بالنسبة لنا؟ أن تعرف حقيقتنا أو أن يقال الهراء بشأننا؟