الأحد,5فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النوويعنتريات ومغالطات للتستر على الشرخة الناجمة عن تجرع كأس السم النووي

عنتريات ومغالطات للتستر على الشرخة الناجمة عن تجرع كأس السم النووي

علي خامنييدسمان نيوز – موقع مجاهدي خلق الايرانية
في مراسيم أقيمت بمناسبة عيد الفطر تطرق الخامنئي في أول تصريح علني له بشأن الاتفاق النووي في فيينا إلى هذه القضية بشكل ملحوظ.

وما هو الكلام الرئيسي للخامنئي خلال هذه الكلمة؟ وما كان يهدف إليه من مشكلة محددة ليعالجها؟

وكان من المتوقع منذ البداية أنه وفي حين يتحدث الخامنئي بشأن نهج تجرع السم سيحاول إطلاق العنتريات له ولنظامه كالحادي بلا بعير حتى يخفي ويتستر على ما تعرض له نظام الولاية من هزيمة استراتيجية جراء اتفاق فيينا من خلال إطلاق العنتريات وعرض العضلات. ولم يكن ذلك إلا أسلوبا معروفا كان النظام يعتمد عليه منذ عهد الخميني دوما.

والآن يتابع الخامنئي هدفين من خلال إطلاقه لهذه العنتريات ؛ أولا، تعزيز معنويات قواته الفاقدة معنوياتها والمتساقطة وثانيا، سد الطريق أمام رفسنجاني ـ روحاني حيث يعدان عناصرهما بأنه «من شأن هذا الاتفاق أن يزيل جدار عدم الثقة بشكل تدريجي وخطوة خطوة» (أول كلمة أطلقها روحاني بعيد الإعلان عن الاتفاق ـ تلفزيون النظام 14/07/2015). كما يظنان أنه لقد تم تمهيد طريق التذرع بأذيال الغرب وأمريكا ويجب شق الطريق قدما إلى الأمام. أما الخامنئي ومن خلال ترديده لشعاراته الاعتيادية فيريد أن يذكرهم بأن القضية هي ليست بما يظنانه ويعتبرانه.

وردد الخامنئي خلال تلك الكلمة التي أطلقها يوم عيد الفطر هذه العبارة 3مرات: «سواء تمت المصادقة على النص المعد أو لا» وهكذا أراد أن يوحي، كأنه توجد في نظام ولاية الفقيه أجهزة لدراسة هذا النص بدلا من دراسته في الكونغرس الأمريكي ومن الممكن أن تنتهي دراسات تقوم بها (تلك الأجهزة) بنتيجة موافقة أو معارضة. ومن الواضح أن ذلك لا يعتبر إلا تظاهرا أرعن وفارغا. ولكن النظام في صدد نقض الاتفاق بطريقة أو في حين حسب المستطاع ولكنه يعلم أن الأمر سيكلفه ثمنا باهظا. إذن يمكن القول بأنه وإلى ما يعود إلى هذه العنتريات للخامنئي فإنها تستهلك للمهمومين والعملاء المتساقطين للنظام.

ولكن من اللافت أن موقف خليفة التخلف وفي كل المرات الثلاث التي ذكر خلالها عبارة «سواء تمت المصادقة على النص المعد أو لا» دفاعي جملة وتفصيلا ويحاول أن يوحي بأن الاتفاق لم يأت بتغيير أبدا. وعلى سبيل المثال ولا الحصر قال: «لن نسمح باستغلال الاتفاق. ولن نسمح لأي أحد بالمساس بالأصول الأساسية للنظام الإسلامي». وتابع يقول: «لن ترضخ الجمهورية الإسلامية وفيما يتعلق بحفظ قابلياتنا الدفاعية والأمنية لمبالغة العدو في الطلب وذلك وسط أجواء من التهديد أعدها لها الأعداء أبدا». وفي الظاهر يوحي الخامنئي بأنه يتوعد ويهدد البلدان الكبرى في العالم ولكن وبعد تجرع السم النووي ما هو تهديد ألقى الخوف في قلب خليفة التخلف حيث جعله يخاف بهذا المدى؟ وهو قدم أكثر من مرة خلال الأيام الأخيرة هذا التهديد وأعلن عنه. وتأتي من تلك الحالات إشارته إلى التهديد بشكل واضح وصريح خلال رده على رسالة تهنئة قدمها له روحاني حيث كتب يقول: «أتوقع من الشعب العزيز أن يبقى محافظا على وحدته ورصانته».

وفي يوم السبت وخلال اجتماعه مع المسؤولين وسفراء الخارجية في النظام أعلن الخامنئي عن خوفه مرة أخرى وذلك بشكل أوضح حيث قال: «ينبغي عدم الانشقاق جراء هذه القضايا النووية وغير النووية… ولا بد من عدم الانشقاق بين صفوف الشعب وهو أمر يهدف إليه العدو». إذن وما يخاف منه الخامنئي واضح وهو ليس إلا الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية ولكنه ومن خلال إطلاق هذه العنتريات والتهديد والتوعيد يريد أن يتستر على ذلك. وعلى سبيل المثال أكد في جانب آخر من تلك التصريحات التي أطلقها يوم السبت يقول: «فإننا لن نتخلي عن دعم أصدقائنا في المنطقة». وإلى ما يعود إلى طبيعة النظام، فلا شك في أن خليفة التخلف لن يكف عن مآربه الشريرة وطموحاته التوسيعة في المنطقة وعن تصديره للإرهاب. ولكن المآرب والغايات والطموحات هي ليست عاملا حاسما في هذا المجال وإنما العامل الحاسم هو أولا، حظر تصدير أي سلاح من قبل النظام بموجب اتفاق فيينا وتكهن آلية جعلت ثمن ما يقوم به النظام من انتهاكات غالية بشكل لا يطاق وذلك بدءا من التفتيش في السفن حتى إعادة العقوبات بشكل تلقائي وإلى العقوبات الدولية وما شابهها…؛ وثانيا، موازنة القوى الحالية في المنطقة والتي تعتبر أهم مما ذكر آنفا حيث لا تفسح المجال للنظام فعلا لإثارة الفوضى وللتوغل في المنطقة على غرار ما كان يقوم به سابقا.

وتبين تصريحات الخامنئي مرة أخرى أن ما وقع في فيينا يعتبر في الحقيقة زلزالا وذلك ليس بأبعاد عادية وإنما بأبعاد تسونامي في قاع المحيط بدأت أمواجه تقترب وكلما تمر الأيام كلما تبرز أبعاد مخيفة له أكثر فأكثر، حيث تعتبر تصريحات الخامنئي يوم السبت علامة تدل على هذا التسونامي الذي تقوض أمواجه السياسية والاجتماعية النظام بشدة وستدمر هذا النظام العاجز والمتهرئ أكثر من أي وقت مضى كما ستأتي بمقاومة المواطنين الضائقين ذرعا وانتفاضتهم لا محالة.