الأحد,5فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايرانلمحة عامة إلى ميزان قطاع البترول الإيراني

لمحة عامة إلى ميزان قطاع البترول الإيراني

نفط طهران ومآسي العقوبات الاقتصادية
ايلاف  – ساره الشمالي: أصابت العقوبات الاقتصادية الغربية القطاع النفطي الإيراني بأضرار بالغة، بسبب منع التصدير وخفض الانتاج وشح الاستثمارات الأجنبية.

بيروت: لا يمكن الاستهانة بمكانة ايران النفطية، إذ تملك واحدًا من أكبر الاحتياطيات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المحقق، وهي أيضًا بين أفضل 10 منتجي النفط في العالم وبين أعلى 5 منتجي الغاز الطبيعي، إذ انتجت نحو 3,4 ملايين برميل يوميًا من النفط في 2014، و5,7 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي الجاف في 2013.

كما تتحكم إيران بمضيق هرمز، قبالة ساحلها الجنوبي الشرقي، وهو طريق هام لصادرات إيران ودول الخليج العربي النفطية. وقد مر عبره في 2013 نحو 17 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات المكررة يوميًا، أي زهاء 30 % من كل تجارة النفط المنقولة بحرًا، وحوالى 20 % من إجمالي إنتاج النفط العالمي. وكذلك مرّ عبره 3,7 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي المسال من قطر في العام نفسه، ما يمثل أكثر من 30 % من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية.
 
تراجع
 
انخفض انتاج النفط الايراني بشكل كبير، وتباطأ إنتاج الغاز الطبيعي أكثر مما كان متوقعًا، رغم الاحتياطيات الوفيرة في البلاد، بسبب عقوبات غربية أحبطت تطور قطاع الطاقة الإيراني، وأثرت سلبًا في التدفقات الاستثمارية لصالح مشروعات النفط والغاز الطبيعي. ودفعت العقوبات نحو إلغاء عدد من مشاريع استكشاف النفط وإنتاجه.
 
بنهاية 2011، وفي خلال صيف 2012، أقرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تدابير عقابية ضد طهران أثرت كثيرًا في قطاع الطاقة الإيراني، إذ أعاقت قدرة إيران على بيع النفط، فتراجع صادرات إيران نحو 1 مليون برميل يوميًا من النفط الخام في 2012، مقارنة مع العام 2011.
 
وأثرت العقوبات الدولية أيضًا في قطاع الغاز الطبيعي الإيراني، إذ شهد القطاع توسعًا نسبيًا، إلا أن نمو الإنتاج كان أقل مما كان متوقعًا، نتيجةً لنقص الاستثمارات الأجنبية والتكنولوجيا. ومع ذلك، في 2014، شهدت إيران نموًا في الإنتاج أعلى من المعتاد.
 
ترافق التطور في المفاوضات بين إيران ودول مجموعة 5+1 مع تطور في الانتاج النفطي الإيراني، بعد سلسلة من الاتفاقات المرحلية، تخفف من خناق العقوبات الاقتصادية على إيران مقابل تجميد عمليات تخصيب اليورانيوم، كاتفاق الخطة المشتركة الذي تم توقيعه في تشرين الثاني (نوفمبر) 2011، الذي لم يسمح برفع نسبة مبيعات إيران النفطية.
 
سلسلة اتفاقات
 
في نيسان (أبريل) الماضي، وقعت إيران ودول 5+1 الاتفاق الاطاري، الممهد لاتفاق نهائي مرتقب بنهاية حزيران (يونيو) الحالي، يتيح لإيران الخلاص من حزام العقوبات المشدود، ما أن تؤكد وكالة الطاقة الذرية الدولية توقف برنامجها النووي المثير للجدال.
 
استهلكت إيران زهاء 244 مليون طن من النفط لإنتاج الطاقة الأولية في 2013 و2014، ويشكل الغاز الطبيعي والنفط نحو 98 % من إجمالي استهلاك الطاقة الأولية في إيران، إلى مساهمات هامشية من الطاقة المائية والفحم والطاقة النووية ومصادر الطاقة المتجددة غير المائية.
 
وقد زاد استهلاك الطاقة الأولية في إيران بنسبة 50 % منذ العام 2004. ومن أجل الحد من الإسراف في استخدام الطاقة، والتحكم بنمو الطلب المحلي، شرعت إيران في إصلاح دعم الطاقة لرفع أسعار النفط المحلي والغاز الطبيعي والكهرباء. وصدرت المرحلة الأولى من الإصلاح في 2010، وتم تنفيذ المرحلة الثانية في 2014.
 
إن شركة النفط الوطنية الايرانية المملوكة للدولة هي المسؤولة عن جميع مشاريع النفط والغاز الطبيعي في إيران. ويحظر الدستور الإيراني الملكية الأجنبية أو الخاصة للموارد الطبيعية. ومع ذلك، يتاح للشركات النفطية العالمية الكبرى المشاركة في مراحل الاستكشاف والتنمية من خلال عقود إعادة الشراء.
 
نموذج جديد
 
فالحكومة الإيرانية تسمح بعقود إعادة شراء تمكّن شركات النفط العالمية من دخول قطاع التنقيب عن النفط وتطوير الحقول النفطية من خلال شركة إيرانية. وعقد إعادة الشراء مشابه لعقد الخدمة، ويتطلب أن يستثمر المقاول رأس ماله الخاص وخبراته لتطوير حقول النفط والغاز الطبيعي. بعد تطوير الحقول وبدء الإنتاج، يعود حق تشغيل المشروع إلى شركة النفط الوطنية الإيرانية أو إلى الشركة الإيرانية راعية الاستثمار. ولا يحصل المستثمر الأجنبي على حقوق ملكية حقول النفط والغاز، وتستخدم شركة النفط الوطنية الإيرانية عوائد بيع النفط والغاز كأرباح على رأس مال المستثمر.
 
وتستند معدلات السداد السنوية إلى نسبة محددة سلفًا من إنتاج الحقل النفطي، إلى جانب نسبة من الأرباح تتراوح بين 12 و 17 %، على أن يمتد الاسترداد بين خمسة وسبعة أعوام.
 
وأعلنت إيران أخيرًا اعتماد نموذج عقد نفطي جديد، يسمى العقد الإيراني النفطي المتكامل، يتيح لشركات النفط العالمية صياغة اتفاق مشروع مشترك مع شركة النفط الوطنية الإيرانية أو الشركة المحلية راعية الاستثمار، لإدارة التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي وتنمية مشاريع الإنتاج. وسيتم تسليم شركات النفط العالمية حصة من عائدات المشروع على أقساط بمجرد أن يبدأ الإنتاج.
 
أثرت العقوبات الدولية سلبًا في قطاع الطاقة الإيراني، من طريق الحد من الاستثمار الأجنبي ونقص التكنولوجيا والخبرة اللازمة لتوسيع القدرات المحلية في مجالات النفط والغاز الطبيعي. وكان على إيران أن تعتمد بشكل رئيسي على شركات محلية لتطوير حقول النفط والغاز في السنوات الأخيرة.
 
مفاعيل العقوبات
 
تمتلك إيران نحو 10 % من احتياطي النفط الخام في العالم، و 13 % من احتياطيات منظمة أوبك. ويقع حوالى 70 % من احتياطي النفط الخام الايراني في البر، والباقي في مياه الخليج. كما تملك إيران احتياطيات مؤكدة في بحر قزوين، رغم أن التنقيب هناك وصل إلى طريق مسدود.
 
فبنهاية كانون الثاني (يناير) 2015، تقول التقارير إن إيران تملك نحو 158 مليار برميل من احتياطيات النفط الخام المؤكدة، وقد تم اكتشاف ما يقرب من 80 % من احتياطيات ايران قبل العام 1965.
 
أنتجت ايران 3,4 ملايين برميل في اليوم من المنتجات النفطية في 2014، منها 2,8 مليون برميل يوميًا من النفط الخام. وانخفض إنتاج النفط الخام الإيراني بشكل كبير من نحو 3,7 ملايين برميل يوميًا في 2011 إلى 2,7 مليون برميل في 2013، بسبب العقوبات الغربية على إيران.
 
في العام 2012، لم تكن العقوبات الدافع الوحيد لتراجع الصادرات. فالمصالح التجارية خفضت واردات الصين، بعد خلاف حول العقود بين المشترين الصينيين وإيران في الربع الأول من 2012. وخفضت المصافي الصينية بشكل ملحوظ مشترياتها من الخام الايراني والمنتجات النفطية الأخرى، رغم أن شركة يونيبيك، الذراع التجارية لشركة سينوبك الصينية للتكرير، وقعت في نهاية المطاف عقد توريد مع شركة النفط الوطنية الايرانية لكميات مماثلة لتلك التي تم استيرادها في 2011، فإن العقد لا يسمح لشركة النفط الوطنية الايرانية بالتعويض عن مبيعات نفطية لم يتم تسليمها للصين في الربع الأول من ذلك العام.