الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمالمنطقة و مشکلة الميليشيات المسلحة

المنطقة و مشکلة الميليشيات المسلحة

الصباح – مثنى الجادرجي:  کثيرة و  متباينة المشاکل التي تعاني منها دول المنطقة و التي ليس للکثير منها حلول حاسمة او جذرية، لکن مع ذلك ومع القائمة الطويلة من المشاکل هذه، فإن مشکلة الميليشيات المسلحة التي تخضع عقائديا و عسکريا لطهران، تعتبر واحدة من أکثر المشاکل صعوبة و تعقيدا حيث تلقي بظلالها الداکنة على الاوضاع و الامور المختلفة في بلدان کالعراق و سوريا و اليمن و لبنان.

مشکلة هذه الميليشيات المسلحة التي صارت دولة داخل دولة، ولاتأبه او تکترث للقوانين و الانظمة المرعية و تتصرف بحسب سياقات و رٶى لاعلاقة لها بمصالح الدول التي تتواجد بها بل ونجد في الکثير من الاحيان بأن ماتقوم به من نشاطات و تحرکات يتعارض حتى مع أمن و إستقرار تلك الدول بشدة، والمسألة الخطيرة في قضية هذه الميليشيات انها صارت أقوى من جيوش هذه البلدان و حتى تطرح خيارات جعلها بديلا لهذه الجيوش التي يتم ممارسة سياسة مکشوفة من أجل إضعافها و شل دورها و جعله ثانويا لأهداف و غايات لم تعد خافية على الکثيرين.

ماقد تناقلته وسائل إعلام عراقية بشأن مسودة جديدة لقانون الحرس الوطني، يرتجى من ورائه إيجاد حل لمشکلة الميليشيات و دمجها بالحرس الوطني، يثير الکثير من الجدل و يواجه إعتراضات متباينة في أجواء تشهد تصعيدا سياسيا على أسس طائفية و عرقية، لکن العقدة الکأداء تکمن في أن طهران لن تسمح أن يتم بين ليلة و ضحاها بأن تتبخر الميليشيات المسلحة ولاتسمح أيضا بأن تبرز مٶسسة عسکرية وطنية متماسکة أمامها لاتخضع او تنقاد لها،

وعلى الارجح فإن مسودة هذا القانون لن يرى النور إلا بعد أن يکون متناغما و مناسبا و ملائما مع سياسات و توجها إيران في العراق. مشکلة الميليشيات في اليمن لاتزال تهيمن على المشهد السياسي في هذا البلد، ومع بدء مفاوضات السلام في جنيف بين أطراف النزاع، فإن طهران تقوم من جانبها بمساع من أجل دفع سياق الامور الى المزيد من التعقيد، حيث أن ماقد کشفت عنه مصادر يمنية رفيعة عن وجود اتصالات مكثفة بين إيران والرئيس الجنوبي الأسبق علي ناصر ومليشيا الحوثي لتسليم عدن إلى بعض مكونات الحراك الموالية لإيران لتحويل الجنوب إلى بؤرة صراع متعددة الأطراف، يعتبر تحررکا إيرانيا هدفه الاساسي هو إبقاء اليمن تحت دائرة النفوذ الايرانية و تحت رحمة مطرقة الميليشيات المسيرة من قبلها هناك، ولذلك فإن ماقد أکدته زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي من أن التهديد الذي تمثله هذه الميليشيات على أمن و إستقرار المنطقة أخطر مائة مرة من الخطر الذي يشکله داعش، ليس مجرد کلام تم إطلاقه عبثا و من دون طائل وانما هو کلام مبني على اسس مستنبطة من أرض الواقع، ذلك أن داعش مهما إرتفع و علا فهو في النهاية يمثل بالنسبة لبلدان المنطقة خطرا خارجيا قد يتم القضاء عليه في أية لحظة، غير أن المشکلة مع هذه الميليشيات يختلف تماما لأنها تمثل خطرا داخليا مستمرا بنفس سمات و صفات و عقلية التطرف و الارهاب المماثلة لتنظيم داعش الارهابي، لکن تبقى الحقيقة الامر و الادهى بالنسبة للمنطقة هي أن هذه الميليشيات ستقوى و تشتد شوکتها طالما بقي المجال و الدرب مفتوحا أمام إيران لتتدخل في المنطقة ولم يتم التحرك الجدي و الفعال بوجه سياستها بهذا الخصوص.