الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النوويمناورات وألاعيب طهران حيال مسار و سياق المفاوضات النووية

مناورات وألاعيب طهران حيال مسار و سياق المفاوضات النووية

المستقبل العربي  – سعاد عزيز  هناك أکثر من قلق و حيرة تهيمن على القادة و المسٶولين الايرانيين حيال مسار و سياق المفاوضات النووية التي من الواضح انها تسير نحو المفترق الحاسم ولابد لها من بيان الخيط الابيض من الاسود و وضع النقاط على الاحرف بکل وضوح، ولاغرو من أنه لم يعد بالامکان أن تستمر طهران بالنهج و الوتيرة السابقة التي کانت تتعامل بها مع الدول الکبرى فيما يخص هذه المفاوضات ولئن يبدو أن هناك جنوحا إيرانيا نحو التشدد في المفاوضات لکنه لم يصل الى مستوى قرار سياسي حاسم کما أن طهران لازالت بأمس ماتکون للتواصل و التفاوض مع الدول الکبرى لأسباب متباينة.

التصريحات الاخيرة التي صدرت عن المرشد الايراني الاعلى و عن رئيس الجمهورية و مسٶولين آخرين و التي إتسمت بالتشدد و أکدت على تمسك إيران بالتخصيب و عدم سماحها بتفتيش المواقع العسکرية و إستجواب العلماء، لم يتم لحد الان صدور تصريح او إعلان موقف من جانب الدول الکبرى بشأنها، مما يدل على أن المواقف الايرانية الاخيرة أشبه ماتکون بمواقف مسرحية مفتعلة، بمعنى أن طهران مازالت في الاتجاه العام متمسکة بخيار التفاوض وليست في وضع او موقف يسمح لها بالتخلي عنها خصوصا وان معظم أوراق اللعبة بين الدول الکبرى و الاوراق الايرانية مازالت أضعف من أن تدفع بالدول الکبرى لأخذها بنظر الاعتبار و تلعب ثمة دور على طاولة المفاوضات.

إنسحاب الوفد الايراني من المفاوضات النووية قبل أيام و التصريحات و المواقف المتشددة ومن ضمنها قرار البرلمان الايراني الاخير الذي أکد على منع تفتيش المواقع العسکرية الايرانية، لايمکن النظر إليه على أنه موقف حدي و جدي من جانب طهران وانما هو أشبه مايکون بمناورة غير مجدية تسعى للبحث عن مخرج للورطة الکبيرة التي تواجهها، وان إصرار الوفد الايراني على رفع العقوبات في الوقت الذي تقوم الدول الکبرى بربط محکم بين رفع العقوبات و إلتزام طهران بتنفيذ بنود الاتفاق وليس هذا فقط وانما تلمح بأنه وفي حال خرق او إنتهاك بنود الاتفاق فإن العقوبات سترجع بسرعة کما لمح الامريکيون لذلك، ولهذا فإن طهران تعلم بأن توقيعا للإتفاق النهائي يعني حسم جدل و أخذ و رد المفاوضات بمجموعة بنود عليها تنفيذها اولا و أخيرا.

اللافت للنظر هنا، هو انه وفي الوقت الذي تواجه فيه طهران هذا الموقف الصعب و تريد من خلال الإيحاء بأن الشعب الايراني يقف الى جانب الوفد الايراني المفاوض الحصول على بعض التساهل و الليونة في التعامل معها، فإن زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، وأمام التجمع السنوي الضخم للمقاومة الايرانية و الذي حضره أکثر من 120 إيراني معارض الى جانب أکثر من ألف شخصية سياسية دولية، قد أکدت في کلمتها من أن” الشعب الإيراني لايريد السلاح النووي ولا التدخل في العراق ولا في سوريا واليمن ولا الاستبداد والتعذيب والتنكيل.”، مصرة على أن” الشعب الإيراني يمثله عشرات الملايين من المعلمين وطلاب الجامعات والممرضين والعمال الذين طفح بهم الكيل ويطالبون بالحرية والديمقراطية وبالشغل والمعاش.”، بمعنى انها توضح للعالم کله عموما و للدول الکبرى خصوصا حقيقة المعادلة القائمة في داخل إيران وان طهران لاتعبر بصدق و واقعية عن واقع حال الشعب الايراني، والذي يبدو واضحا أن الدول الکبرى ستأخذ وجهة النظر هذه على محمل الجد فيما ستنأى بنفسها عن مناورات و ألاعيب طهران التي أکل عليها الدهر و شرب.