الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمحول العلاقات الأمريكية العربية

حول العلاقات الأمريكية العربية

الراية القطرية  – بقلم/ أحمد ذيبان : بغض النظر عن مسار العمليات العسكرية في اليمن وما سببته من خسائر، وكيف ستنتهي وأي أهداف ستتحقق، فقد بات واضحًا، أن قرار شن “عاصفة الحزم” ثم تسميتها بـ “إعادة الأمل”، تم اتخاذه بمعزل عن واشنطن وسياستها في المنطقة، فصارت الحرب أمرًا واقعًا أمام إدارة أوباما، واضطرت لتقديم دعم لوجستي واستخباري للعمليات العسكرية. وذلك بعكس التقاليد السياسية التي ربطت العلاقات الخليجية الأمريكية عبر عشرات السنين، والانطباع السائد بأن الاستخبارات الأمريكية تعرف كل صغيرة وكبيرة في المنطقة، ولا يطير عصفور في المنطقة بغير إرادة وموافقة واشنطن، فكيف إذا تعلق الأمر بحرب كالتي تجري في اليمن!

وفي خلفية المشهد جاءت حرب اليمن لمواجهة التمدد الإيراني، ودعم طهران لانقلاب الحوثيين، الذي أفضى إلى سيطرتهم على السلطة، ومحاصرة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، وتفكيك مؤسسات الدولة وإشاعة الفوضى في البلاد، وإعادة الأمور إلى نقطة الصفر، وإفشال عملية التحوّل الديمقراطي التي أطلقتها ثورة الشباب.

قرار الحرب شوّش على المفاوضات النووية مع إيران، ثم جاءت قمة كامب ديفيد الأمريكية الخليجية، التي دعا لها الرئيس أوباما، لتشكل نكسة أخرى للرئيس الذي يسعى لتحقيق إنجازات إستراتيجية في العام الأخير من ولايته الثانية، فكانت المفاجأة عدم حضور أربعة من زعماء دول الخليج “ملك السعودية ورئيس الإمارات وملك البحرين وسلطان عمان”، ولم يكن ذلك يخطر في بال إدارة أوباما، حيث كان البيت الأبيض قد أعلن، أن الرئيس سيجتمع على انفراد مع العاهل السعودي، قبيل انعقاد القمة في كامب ديفيد.

وبعد ساعات من تصريح البيت الأبيض، أعلنت السعودية أن الملك سلمان لن يحضر، وسينيب عنه ولي عهده وولي ولي العهد، بسبب انشغال الملك بالهدنة الإنسانية في اليمن وهو مبرّر غير مقنع، لكنه ينطوي على انزعاج سعودي من سياسة أوباما إزاء التقارب الأمريكي مع إيران، والاتفاق النووي المزمع توقيعه مع طهران، ومخاوف السعودية ودول الخليج العربية من أبعاد هذا الاتفاق، وما قد يشكله من مخاطر على أمن الخليج، وما يعنيه رفع العقوبات عن إيران من إطلاق يدها أكثر للتوسّع والتخريب، ونشر “فيروس” الطائفية في المحيط العربي، كما يحدث في العراق وسوريا واليمن، فضلاً عن التدخلات من خلال وكلاء نظام الملالي في لبنان والبحرين.

بعد يومين من انتهاء قمة كامب ديفيد، أعلن المرشد الأعلى الإيراني أن بلاده ستساعد الشعوب “المظلومة” في اليمن والبحرين، وذلك دليل آخر على أطماع إيران التوسعية، كما يعكس ازدواجية مفضوحة، ففي الوقت الذي يزعم خامنئي حرصه على دعم “الشعوب المظلومة”! يمارس نظامه أقصى درجات القمع والظلم والتمييز العنصري بحق شعوب إيرانية، كشعب الأحواز العربي والكرد وغيرهم، وسجل الاعتقالات وأحكام الإعدام لا يتوقف بحق المعارضين السلميين في إيران، كالذي تتعرض له منظمة “مجاهدي خلق”، حتى إن اعتداءات نظام الملالي تصل إلى “مخيم ليبرتي” الذي يضمّ لاجئين سياسيين إيرانيين قرب بغداد، من خلال الحصار الطبي والغذائي والانتهاكات الجسدية، التي تمارسها الحكومة العراقية بالتنسيق مع نظام الملالي والحرس الثوري !

لا أقول إن قطيعة يمكن أن تقع بين أمريكا ودول الخليج العربية، فذلك أمر بعيد وثمة مصالح متداخلة، لكن كان واضحًا أن ثقة دول مجلس التعاون تضعضعت في إدارة أوباما لسببين أساسيين، الأول والأهم اندفاع واشنطن باتجاه إنجاز اتفاق نووي مع إيران على غير رغبة دول الخليج، التي باتت تعتبر إيران تشكل تهديدًا خطيرًا للأمن العربي، والثاني ما تعتبره السعودية ودول الخليج تلكؤ إدارة أوباما في حسم الصراع في سوريا، لجهة التسريع بإسقاط نظام الأسد!

ولذلك فقد ركز أوباما في تصريحات تزامنت مع قمة كامب ديفيد، على تأكيد التزامه بأمن دول الخليج، واستعداد واشنطن لدراسة الدفاع عنها عسكريًا، إذا تعرضت لتهديد خارجي والمقصود هنا إيران!

هذا التوتر في العلاقات العربية الأمريكية، يشكل نقلة نوعيّة يمكن البناء عليها، فقد بدا الموقف الخليجي مزعجًا لواشنطن، سواء بالنسبة لعدم أخذ موافقتها المسبقة على “عاصفة الحزم”، أو بالنسبة لما جرى في قمة كامب ديفيد، وبالنتيجة فقد بلعت إدارة أوباما الطُعم، وكانت ردّة فعلها مستجيبة ولو نظريًا للرسالة السياسية التي أردات إيصالها دول الخليج، وبتعبير آخر يمكن اعتبار ما حدث “بروفة” لممارسة الضغوط على واشنطن، لإحداث تغيير في سياستها الداعمة لإسرائيل، وثمة أساليب عديدة للضغط على الإدارة الأمريكية دبلوماسيًا وسياسيًا واقتصاديًا، في ملف القضية الفلسطينية، الذي تراجع الاهتمام به كثيرًا خلال السنوات الماضية، بفعل العواصف التي تجتاح المنطقة، رغم أن فلسطين هي “أم القضايا” في المنطقة، وقبل أيام صادفت الذكرى الثامنة والأربعين لهزيمة يونيو 1967، وقبل أسابيع مرت الذكرى السابعة والستون للنكبة الأولى عام 1948!