الأحد,5فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

سوريا المرشح الأول للتغيير

الكاتب د سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة
استطاع النظام الحاكم في إيران فرض هيمنته على أربع دول عربية وهي العراق، وسوريا، واليمن وقبلها لبنان. إن هذه الخطة هي من صلب سياسة النظام للبقاء، لكننا لانريد هنا الدخول في تفاصيل تطبيق مشروع التمدد والتوسع في نظام ولاية الفقيه.

المهم أن هذه الوتيرة وصلت إلى ذورتها في اليمن وبدأت بالتراجع بعد ضربها في عملية عاصفة الحزم. فالسؤال الذي يفرض نفسه هو كيف يمكن كسر هذه السلسلة و ما هي الحلقة الأضعف بين هذه المجموعة التي يمكن من خلال فكّها و ردّ المكر إلى ماكريها؟ هل هذه الحلقة هي اليمن الذي تحوّل إلى ساحة حرب حقيقية؟ ام العراق الذي بلغ فيه السيل زباه بسبب تقدم داعش واستيلائها بعد الموصل على الرمادي عاصمة أكبر محافظة عراقية؟ أم لبنان الذي قعد فيه الضعف إلى حزب الله  بسبب توريطه في حرب قذرة وارتكابه مجازر ضد أبناء الشعب السوري، أم لا هذا ولاذاك بل من المفضّل أن يكون البلد المرشّح هو سوريا؟ فمن خلال دراسة الوقائع واستخلاص النتائج يمكن الوصول إلى أن سوريا هي المرشّح الأول للتغيير وطرد ولاية الفقيه منها، مع العلم أنه بعد سقوط بشار الأسد سيفقد حزب الله إسناده وسرّ بقائه ويدبّ الضعف في أوصاله ومن المحتمل أن يكون الطرف الخاسر الثاني بعد سوريا. ويمكن القول بأن كسر أحدى هذه الحلقات سيؤدي إلى فكّ الحلقات الأخرى أيضاً، وكرة  ثلج السقوط في سوريا ستتدحرج باتجاه طهران وفي طريقها ستمرّ بالعراق واليمن أيضاَ.

واضح أن خطة تصدير «الثورة» بدأت من العراق أولا ثم تعرّجت إلى لبنان في عزّ أيام الحرب مع العراق لتأسيس حزب الله. وبعد سقوط النظام السابق في العراق ومسايرة الأميركيين مع خطة الملالي للسيطرة على العراق، أدرك الملالي أن الغرب لايأبه بتدخل هذا النظام في سائر الدول، فكثّف من حجم ونوع تدخلاته في سوريا خاصة بعد اندلاع الثورة في هذا البلد ضد نظام بشار الأسد عام 2011. ومن ثم تعاظم دور النظام الإيراني في اليمن الذي يعتبره النظام الإيراني الحديقة الخلفية للسعودية. واستفاد نظام ولاية الفقيه من المفاوضات النووية مع الدول الغربية لتحييد هذه الدول وبشكل خاص الولايات المتحدة الأميريكية والوصول إلى المبتغى من السلاح النووي وهو السيطرة على الدول العربية. ومن الطبيعي أن نسمع أن في اجتماع سري لقوات القدس في شهر مارس الماضي يتحدث لواء الحرس يحيى رحيم صفوي قائد قوات الحرس سابقاً والمستشار العسكري لخامنئ لاحقاً ويتبجح ويقول: «الآن هناك أربع عواصم عربية تحت أيدينا. ويكفي أن نعطس (!)حتى تأتي البحرين أيضاً تحت تصرفنا،  ولم نقمحتى الآن ا بالسيطرة على المنامة احتراماً لهم. والمرحلة القادة سيأتي دور السعودية».

هذه الخطة هي هلال التطرف وهلال النظرة الضيقة المذهبية التي يدور حول فلك ولاية الفقيه. فإذا أراد أي طرف التخلص منه يجب عليه أن يركّز على قلب هذه الخطة أو قلب الأخطبوط الذي مدّ أذرعه إلى مختلف دول الشرق الأوسط. وهنا نصل إلى  مغزى ما صرّحت به السيدة مريم رجوي عام 2003 بعد ما بدأ النظام تدخلاته الواسعة في العراق بقولها «مشروع نظام الملالي للتدخل والتوسع في العراق أخطر مئة مرة من مشروعه للحصول على السلاح النووي». والسبب واضح أن النظام الإيراني يلهث وراء الحصول على السلاح النووي ليكون ضماناً له في تدخلاته في الدول الأخرى وفرض هيمنته على هذه الدول. بعد ذلك وبعد مشاهدة لعب هذا النظام بمصائر مختلف الدول وتصديره الإرهاب والحرب إليها تسرّب  الخبر عن تأكيد بعض قادة العرب للأمريكان على ضرورة ضرب «رأس الأفعى» الإيراني.

ألآن وبعد ما ظهر بواطن ولاية الفقيه في سوريا والعراق واليمن وغيرها من عمليات قتل بلاهوادة والإرهاب ومجازر بحق مئات الآلاف من أبناء الشعبين السوري والعراقي وبعد ما تبيّن أن الحوثيين يعيثون في أرض اليمن فساداً، وتهيئة الأجواء لسيطرة داعش على أجزاء كبيرة  من  سوريا والعراق، وبعد بداية استخدام الحسم حيال هذه التدخلات والممارسات اللاإنسانية، بدأت مرحلة الانكفاء لهذه السياسة وأخذت بشائر هذه المرحله  تلوح في الأفق من خلال استخدام عاصفة الحزم ضد هذه السياسة في اليمن ومن خلال ما يدور في سوريا من قلب موازين القوى ضد بشار الأسد وآثاره على حزب الله ولبنان وكشف طبيعة الميلشيات الشيعية التابعة لطهران الملالي وتفوقهم على داعش في القتل والحرق والنهب والإجرام بحق أبناء الشعب العراقي.

 
لكن من بين هذه البلدان سوريا لها التقدم في التخلص من داء الملالي لأن القوات المسلحة التابعة للمعارضة منسجمة بعضها مع بعض ودخلت معارك ضارية مع قوات النظام في محافظة درعا في الجنوب وفي محافظة إدلب في الشمال الغربي وفي حلب وضواحيها وفي ضاحية دمشق أيضاً واستطاعت من فرض وجودها في هذه المناطق. وتفيد المعلومات من مختلف المصادر السرية  داخل نظام الملالي وكذلك وسائل الأنباء ببداية فترة هروب قوات بشار الأسد من الجبهات وباحتمال سقوط نظامه في مستقبل قريب.

علي سبيل المثال، حسن شمشادي مدير التلفزيون الإيراني الذي كان في دمشق خلال هذه السنوات شرح في حوار مطوّل  له في 30 مايو 2015 مع وكالة أنباء فارس الظروف الحالية في سوريا بقوله:
«منذ ستة أشهر كنا نتوقع تأزيم الظروف في سوريا وأن يكون أمامنا ربيع وصيف شديدان… عدد الإرهابيين الجدد أكثر من 15 عشر ألفاً تدرّبوا تدريباً جيداً ومزوّدين  بمعدّات جديدة، وشاهدنا وجودهم في معركة إدلب وسقوط هذه المنطقة. وهناك شروخ حدثت في الجيش السوري وقام بعض الخائنين بإجراءات داخل الجيش. هناك مخططات واسعة للهجوم على دمشق وهناك استعداد جيد ويبحثون عن ساعة الصفر لانطلاقة العملية. سوريا حبلى بأحداث ويمكن تغيير الظروف في منطقة بشكل كامل خلال ليلة أوضحاحا… مستقبل سوريا غامض ومعقّد»

اما المعلومات المستقاة من داخل أروقة الملالي يجب شرحها في مقام آخر وبشيئ من التفصيل. ويشير تقرير داخلي للمختصين في الشأن السوري في النظام: « خبراؤنا يرون أن الوضع في سوريا يماثل الوضع الذي كان سائداً في ليبيا. ففي ليبيا استطاع معمر القذافي لفترة من قلب الأووراق حيث الجميع قالوا أن الثورة الليبية فشلت، لكن خلال أربعة أيام تغيّر كل شيئ، حيث وصلت كميات كبيرة من الأسلحة من الدول المجاورة إلى المعارضين وسقط القذافي. نحن نرى أن مثل هذه الحالة في حال الحدوث في سوريا أيضاً. وإذا انقلب التوازن في سوريا ومنينا بالفشل فإن طاولة المفاوضات النووية ستنظّم من جديد وستكون الحالة  غير ما نحن عليها…» وجاء في تقرير آخر بشأن الظروف التي يعيشها عملاء النظام في لبنان:« النظام جازف بحزب الله. وانقلبت الحالة في سوريا، ففي اليوم التالي يأتي دور لبنان وستكون حالة لبنان أسوأ بكثير وأعقد عما كان سابقاً. ظروفنا تغيّرت في سوريا والعراق واليمن وحتى في لبنان عما كانت سابقاً. وليس فقط في هذه البلدان بل في جميع ربوع المنطقة. خلال الأشهر الثلاثة الماضية انقلبت الحالة تماماً في اليمن، وفي العراق وسوريا… قد عدنا إلى الوراء  عدة مراحل»

ملخص القول:
1.    اندحار سياسة التوسع والتمدد وتأجيج الحروب التي كانت سياسة نظام الملالي لمدة عقود وارد وأسبابها جاهزة
2.    بداية كسر هذه الحلقة يجب ويمكن جداً أن تكون في  سوريا. جميع الشواهد تشير إلى جاهزية الظروف السورية لأن تكون سقوط بشار الأسد بداية سقوط حلقات ولاية الفقيه.
3.    الشعب الإيراني يعارض حتى العظم تدخلات النظام الإيراني في الخارج وبشكل خاص في سوريا. وسقوط نظام بشار الأسد يعطي أملاً كبيراً لأبناء الشعب الإيراني للعمل والانتفاضة ضد ولاية الفقيه في قلبه بطهران
4.    القول بأن سقوط بشار الأسد يؤدي إلى تفتيت وتقسيم سوريا إلى دويلات حافزه عدم القيام بالعمل من أجل إسقاطه فقط. لأن  إمكانية تحقق مثل هذا السناريو تتضاعف في كل يوم يبقى فيه بشار الأسد على كرسي الحكم. فوجود هذه الطغمة في الحكم وجرائمها هي التي جاءت بالمتطرفين إلى سوريا وإلى وقوع نصف البلد تحت سيطرة داعش والمأسي الأخرى
5.    واضح أن تأييد حكومة نوري المالكي في العراق بعد فشله  في الانتخابات عام 2010 وعدم قيام الولايات المتحدة بوعدها بعد تجاوز بشار الأسد الخط الأحمر في استخدام الأسلحة الكيماوية كانا وراء كل المآسي التي حلّت بالبلدين منذ 2010 في العراق ومنذ 2013 في سوريا.