الجمعة,3فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النوويحيث محاصر بالکثير من المشاکل و الازمات التي لاحل لها، الورطة النووية...

حيث محاصر بالکثير من المشاکل و الازمات التي لاحل لها، الورطة النووية تحاصر طهران

دنيا الوطن  – ليلى محمود رضا:  مخطئ من يعتقد أن التصريحات المتشددة النارية الصادرة من جانب القادة و المسٶولين الايرانيين مٶشر و دليل على قوة موقف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وانها في وضع تتمکن من خلاله من وضع شروطها و إملائاتها على دول مجموعة 5+1، ذلك أن من يدقق في الاوضاع الايرانية على مختلف الاصعدة يجد بأن طهران في وضع و موقف حساس و خطير لايحسد عليه أبدا.

المشروع النووي الايراني، الذي کلف الخزينة الايرانية مبالغ طائلة جدا بحيث تزيد عن کلفة الحرب ضد العراق بثمانية أضعاف، يهدف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من وراءه حيازة السلاح النووي تعزيز إستراتيجيته بالتوسع و التمدد في المنطقة و إقامة الامبراطورية الدينية التي يطمح إليها، ومن هنا فإن تخليه عن هذا المشروع او بالاحرى عن الجانب العسکري منه، يعني بالضرورة بمثابة التوقيع على وثيقة إنتحاره، لأن تمدده و توسعه الذي يواجه الکثير من المشاکل و الصعوبات في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، بأمس الحاجة لقوة ما تدعمه، وان السلاح الذري بإعتقاد و تصور طهران، هي تلك القوة.

المفاوضات الجارية تشهد الکثير من التأزم و التعقيد، خصوصا بعد أن وجد الوفد الايراني نفسه أمام مطالب دولية جدية للحيلولة دون حصول إيران على السلاح النووي، وهي مطالب لايتمکن الوفد من المراوغة و المناورة بشأنها، وان ماقد کشف عنه عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، مهرداد بذرباش، أن “23 مسؤولا إيرانيا من بينهم قادة عسكريون وأمنيون مطلوبون للتحقيق الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني”، وذلك وفقا للاتفاق الموقع بين طهران ودول 5+1 الذي يسمح للمفتشين الدوليين بطلب التحقيق مع المسؤولين المشتبه في ضلوعهم بإجراء تجارب حول إنتاج سلاح نووي، وان هذا يوضح و بشکل جلي من أن الدول الکبرى قد إتعظت کثيرا من تجاربها السابقة مع طهران وخصوصا عقب إتفاق الترويکا الاوربية مع إيران عام 2004، والذي تنصلت طهران منه فيما بعد، ولذلك فإن دول مجموعة 5+1 تبدو أکثر من جدية في تعاملها کي تمن إلتزام کامل لطهران ببنود الاتفاق من جهة و کي تحول دون الإلتفاف عليها، وان هذا الاسلوب من التعامل يأتي تماما کما أوصت و أکدت المقاومة الايرانية مرارا و تکرارا على ذلك، إذ شددت على ضرورة إتباع الحزم و الصرامة مع طهران، حيث ثبت عمليا بأن طهران لاتلتزم بالمطالب الدولية إذا وجدت مجالا لذلك.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المحاصر بالکثير من المشاکل و الازمات التي لاحل لها، يبدو اليوم أکثر من أي وقت آخر محاصر بالورطة النووية العويصة التي لايجد منها مخرجا، وقد سبق للمقاومة الايرانية ان بينت بأنه في حال إتباع نهج صارم و حازم أمام هذا النظام، وعدم التساهل معه او مسايرته فإنه لن يجد مخرجا و مفرا من الاستسلام و الانقياد و الخضوع للمطالب الدولية او أن يسير في الاتجاه المعاکس وهو مايعني توقيعه على صك فناءه.