الأحد,5فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

#إيران .. شعب يغلي و مقاومة لاتهدأ

دسمآن نيوز – مثنى الجادرجي: الهدوء الذي يسبق العاصفة، هذا هو الوصف الذي ينطبق تماما على الاوضاع في إيران، حيث شهدت إيران خلال الاسابيع المنصرمة و تحديدا منذ الاول من أيار/مايو الجاري، حرکات إحتجاجية واسعة النطاق غطت مختلف أرجاء إيران و شملت مختلف الطبقات و الشرائح و الاطياف الاجتماعية المختلفة للشعب الايراني، وهو مادفع بالسلطات الايرانية الى تشديد إجراءاتها القمعية و تکثيف حضور مختلف أجهزتها الامنية و جعلها على أهبة الاستعداد لمواجهة مختلف التطورات.

إيران التي إفتتحت هذا الشهر بتظاهرات واسعة النطاق لآلاف العمال الايرانيين إحتجاجا على أوضاعهم المعيشية التي تزداد وخامة و سوءا، خصوصا وانه بإعتراف وزير العمل الايراني فإن 90% من العمال الايرانيين يعيشون تحت خط الفقر وان العشرة المتبقية هم أيضا على عتبة خط الفقر، معنى ذلك أن العمال الايرانيين کلهم يعيشيون تحت خط الفقر، هذا الى جانب تظاهرات المعلمين التي شملت أکثر من 80 مدينة في سائر أرجاء إيران، بالاضافة الى الحرکات الاحتجاجية التي عمت المدن الکردية الايرانية و مدن بلوشستان و الاهواز، وکأن الشعب الايراني يغلي سخطا و غضبا على الاوضاع الوخيمة التي لم يعد الشعب يطيقها.

تزامنا مع ذلك، تنشط المعارضة الايرانية النشطة و الفعالة المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية بصورة غير مسبوقة، حيث تتحرك سياسيا و إعلاميا على مختلف الاتجاهات و الاصعدة و تقوم بفضح و کشف مخططات نظام الجمهورية الاسلامية و مساعيها المشبوهة من أجل إستغلال الاوضاع في المنطقة لصالح أجندتها المتعارضة مع مصالح الشعب الايراني و شعوب المنطقة، وقد برزت خلال الاسابيع المنصرمة نشاطات مکثفة لهذا المجلس تجسدت بمٶتمرات صحفية و جلسات أسئلة و أجوبة لقادة في المجلس من جانب و لشخصيات اوربية و أمريکية بارزة کانت مواضيعها الاساسية الدور الخطير و المشبوه لطهران في المنطقة و العالم في نشر التطرف و الارهاب و دعمهما و کيفية التصدي له و مواجهته و إيقافه عند حده.

التحرکات و النشاطات الاحتجاجية للشعب الايراني والتي تزداد و تتصاعد في ظل أوضاع إقتصادية و إجتماعية تتجه للمزيد من التأزم و التعقيد، حيث أن إزدياد نسبة أبناء الشعب الايراني الذين يعيشون تحت خط الفقر و وجود قرابة 15 مليون إيرانيا يواجهون المجاعة، الى جانب تقارير عن أن هناك بحدود 11 مليون عائلة إيرانية تعاني من الادمان على المواد المخدرة، ناهيك عن جيش من العاطلين يقدر بأکثر من 10 ملايين عاطل، الى جانب إزدياد الغلاء و تفاقمه و إضطرار السلطات الايرانية لرفع دعمها لمواد أساسية کان آخرها البنزين، وهو ماجعل الاوضاع المعيشية أصعب ولذلك فإن الشعب و في ظل هذه الاوضاع التي فقد معها کل شئ ولم يعد لديه من شئ يفقده لايجد أمامه من خيار سوى التحرك للإحتجاج و رفض الاوضاع و المطالبة بالتغيير.

المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يقوم سنويا بعقد تجمعا حاشدا في العاصمة الفرنسية باريس، يحضره الالاف من الايرانيين و المئات من الشخصيات السياسية و الفکرية و الثقافية و الاجتماعية من أنحاء العالم بما فيها البلدان العربية، يقوم من خلال هذا التجمع بتسليط الاضواء على الاوضاع في إيران و المنطقة و دور طهران السلبي الذي يستهدف توظيف و إستغلال الاوضاع السلبية المتأزمة في إيران و المنطقة و العالم لصالحها، وهذه التجمعات ساهمت کثيرا في لفت أنظار المنطقة و العالم و الشعب الايراني بحد ذاته الى خطورة الدور الذي يضطلع به نظام الجمهورية الاسلامية في ايران و المنطقة و العالم و الذي يدفع بالاوضاع الى مفترق لايخدم السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، وان التزامن الملفت للنظر بين غليان الاوضاع في الداخل و النشاطات و التحرکات غير العادية للمقاومة الايرانية في الخارج، ترسم في الافق مسعى مميزا للعمل من أجل التغيير الکبير في إيران و الذي هو الحل الامثل للشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم.
مثنى الجادرجي