الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

إيران نحو الحرية و التغيير

المستقبل العربي – سعاد عزيز : تتجه الاوضاع في إيران بشکل خاص و المنطقة بشکل عام نحو الکثير من التعقيدات و الملابسات المتباينة بفعل سياسة التمدد و التوسع العدوانية لنظام الجمهورية الاسلامية ولاسيما أن معظم الاحداث و التطورات و تداعياتها لها علاقة بشکل او بآخر بطهران، ويبدو المشهد العام في المنطقة وکأنه يقود الى مفترق بالغ الخطورة من جراء إصرار طهران على تصدير التطرف الديني و على إستمرار علاقتها بالتنظيمات و الاحزاب و الميليشيات التي أسستها في دول المنطقة.

سياسة التمدد و التوسع مضافا إليها المشروع النووي الايراني و عسکرة إيران، تعني بلغة الارقام أمولا خيالية و الملفت للنظر أن هذه السياسة تستمر على قدم و ساق في وقت تلقي بظلال تتأثيراتها السلبية المفرطة على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشعب الايراني تتجسد في قائمة مرعبة نظير 15 مليونا يعيشون تحت خط الفقر و أکثر من 12 مليونا يعانون من المجاعة و 10 ملايين يعانون من البطالة و 11 مليون عائلة تعاني من الادمان على المواد المخدرة، و تطول هذه القائمة التي توضح و بشکل جلي مصداقية قول الامام علي أبن أبي طالب(رض)”مامن نعمة موفورة إلا و بجانبها حق مضاع”.

الاوضاع البائسة و الوخيمة في إيران و التي تشهد تصعيدا ملفتا للنظر في الاعمال القمعية و حملات الاعدامات من جانب و تصعيدا إستثنائيا في التدخلات بالمنطقة وصلت الى حد أن الاعلان عن تشکيل قوات تدخل في العراق بواقع مائة ألف مقاتل، من جانب آخر، من جانب آخر، هذا إذا وضعنا جانبا المأزق النووي لطهران و الذي وصل بدوره الى مفترق بالغ الخطورة بحيث لم يعد هنالك من مجال للمراوغة و الخداع و الاحتيال و صارت أمام الامر الواقع، وازاء کل هذا، نشهد تزايد الحرکات الاحتجاجية في إيران بشکل غير مسبوق حيث التظاهرات و الاضرابات و الاحتجاجات في سائر أرجاء إيران الى الحد الذي يمکن وصف إيران ببرکان يغلي ينتظر الفوران في أية لحظة.

طوال أکثر من ثلاثة عقود، کانت ولاتزال هنالك رحى مواجهة ضروس بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و بين المقاومة الايرانية و التي شهدت فصولا و مراحلا مختلفة أثبتت قوى بأس و مراس المقاومة و إصرارها الکبير في مواصلة مشوارها الى النهاية على الرغم من الضغوط الکبيرة و الظروف الاستثنائية التي واجهتها من جراء ذلك، لأن الامکانيات المتاحة للطرفين لايمکن مقارنتها مع بعضهما أبدا، غير ان المقاومة الايرانية أثبتت قدارتها الخلاقة و جدارتها لقيادة المرکب الايراني بإتجاه الحرية و التغيير، حيث أنه والى جانب الانتصارات السياسية التي حققتها و تحققها المقاومة على مختلف الاصعدة، فإنها تقوم أيضا بعقد المٶتمرات السنوية الحاشدة في حزيران من کل عام والتي تعتبر بمثابة تصويت للشعب الايراني لصالح المقاومة وتطويرا للنضال النوعي الذي تخوضه من أجل مستقبل أفضل لإيران.

المٶتمر السنوي القادم للمقاومة الايرانية و الذي ينتظر أن يعقد في 13 من حزيران/يونيو القادم، يتزامن مع أوضاع و ظروف بالغة الحساسية شرحنا جانبا محددا منها أعلاه، وهو مايبين بأن مٶتمر هذا العام سوف يکون مٶتمرا إستثنائيا قد يکون له أکثر من دوره المعتاد المحدد له خصوصا وانه من المتوقع حضور أکثر من 100 ألف من الايرانيين المقيمين في أنحاء العالم ومالذلك من دلالات و تأثيرات على الداخل.