الخميس,2فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمحيث التحذيرات التي أطلقتها المقاومة الايرانية” أكثر من خطر يهدد العراق ”

حيث التحذيرات التي أطلقتها المقاومة الايرانية” أكثر من خطر يهدد العراق ”

مثنى الجادرجي – دسمان نيوز : إلقاء نظرة على واقع الاوضاع و الامور في العراق، لوجدنا أن هنالك الکثير من التهديدات التي تحدق بالعراق، ومع أن التهديد الجدي الحالي متمثل بتنظيم داعش و مايقوم به من جرائم و مجازر و فظائع و التمدد في الاراضي العراقية، لکن من المهم جدا أن ننتبه أيضا الى الخطر الايراني الذي يحدق بالعراق منذ الاحتلال الامريکي للعراق و الذي وصل الى حد أن تتغلغل القوات الايرانية الى عمق 40 کيلومتر في الاراضي العراقية بحجة محاربة داعش، هذا الى جانب خطر المواجهات الطائفية الذي يهدد الامن الاجتماعي العراقي و تهديد الفساد و تهديد إنهيار الاقتصاد العراقي و تهديد المساس بالسيادة الوطنية للعراق.

الملفت للنظر ان الرابط او الذي يجمع بين کل هذه التهديدات المحدقة بالعراق، هو النفوذ و  الهيمنة الايرانية الذي تغلغل بشکل غير مسبوق في العراق بحيث صار يتواجد و يسجل حضورا في مختلف مفاصل الدولة العراقية، وصار أمرا مألوفا بين مختلف الاوساط السياسية العراقية و العربية و الدولية أن يتم التأکيد على أن إيران اللاعب الاکبر في العراق و هي التي توجه سياق الامور بحسب ماتتطلب مصالحها.

العلاقات السياسية و الامنية و الاقتصادية و الفکرية التي تربط بين العراق و إيران، ليس هنالك من شك بأن جميعها في صالح إيران، فالسياسة العراقية يتم تسييرها و توجيهها بسياق في ظل الخطوط الرئيسية للسياسة الايرانية، والعلاقات الامنية تشهد تحرکا إيرانيا مستمرا بعيدا عن أية مراقبة رسمية عراقية من خلال مختلف الاحزاب و الميليشيات و الاطراف التابعة لها في حين ليس بإمکان أي طرف من هذه الاطراف أن يتحرك سنتمتر واحد داخل إيران من دون موافقة إيرانية.

العلاقات الاقتصادية العراقية الايرانية، تشهد هي الاخرى ترجيحا کبيرا لصالح إيران حيث أن الميزان التجاري لصالحها 100%، وحتى وصل الامر بإقتصاديين عراقيين للقول بأن إيران تبتلع العراق إقتصاديا،  أما من الناحية الفکرية، فمن الواضح أن أطروحة ولاية الفقيه الايرانية يتم العمل على قدم و ساق وفي ظل إشراف و توجيه خاص من جانب الحرس الثوري الايراني لإستنساخه عراقيا، وان تأسيس ميليشيات شيعية مسلحة تتبع الحرس الثوري، يمکن إعتباره خطوة متقدمة بهذا المجال، والحقيقة التي لامناص منها، أن العراق کدولة ذات سيادة و إستقلال بات مهددا بالکامل أمام التغلغل الايراني وان التحذيرات التي أطلقتها المقاومة الايرانية من خطورة و مغبة هذا التغلغل قد بدأ يتجسد على أرض الواقع، والسٶال هو: الى متى سيستمر هذا التدخل وبهذه الصورة المشينة؟
مثنى الجادرجي