الثلاثاء,6ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةالمعارض الإيراني سنابرق زاهدي-2: حافظ الأسد قبض ثمن حلفه مع خميني

المعارض الإيراني سنابرق زاهدي-2: حافظ الأسد قبض ثمن حلفه مع خميني

أورينت نت | حوار: د. أميمة أحمد
نواصل الحوار مع الدكتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاة في المجلس الوطني للمقاومة الإيراني، وقد تعرض إلى العلاقات الإيرانية مع الولايات المتحدة الأمريكية المعروف بالخطاب السياسي الإيراني ” الشيطان الأكبر ” ، والاتفاقية ارستراتيجية للدفاع المشترك مع النظام السوري ، وتبعاتها على إيران ، وغيرها من قضايا يتحدث عنها زاهدي في الحلقة الثانية من الحوار .

س: “أمريكا الشيطان الأكبر” هي عبارة الخميني، وبقيت سائدة في الخطاب السياسي للنظام الإيراني حتى اليوم ، لكن لوحظ في عدة محطات كانت العلاقات الإيرانية جيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية منذ الرئيس خاتمي مرورا بالرئيس أحمدي نجاد والآن مع الرئيس حسن روحاني، لعل أبرزها مفاوضات جنيف الأخيرة حول الملف النووي الإيراني، التي تزامنت مع عملية الحزم ضد الحوثيين أتباع إيران، هناك من فسرها مقايضات بين النووي والحوثيين .

أنتم في المقاومة الإيرانية كيف ترون تطور العلاقات الإيرانية- الأمريكية من الشيطان الأكبر إلى الصديق الأقرب ؟
يجب ألاننسى ما حدث فيما سُمي بفضيحة (إيران – غيث) في أواسط الثمانينات من القرن الماضي، حيث دخل النظام الإيراني في مفاوضات مع الأمريكان، وعقدوا صفقة بهدف الإفراج عن الرهائن الأميركيين المتحجزين لدى أتباع النظام الإيراني في لبنان مقابل تزويد الملالي بأسلحة متطورة لإستخدامها في الحرب الإيرانية – العراقية. ونذّكر أن الإدارة الأميركية أرسلت بمسدّس وكعكعة وكتاب إنجيل حملها (روبرت ماكفارلين) مستشار الأمن الوطني للرئيس الأميركي (رونالد ريغان) آنذاك إلى طهران. وبالمناسبة كان حسن روحاني أحد المفاوضين مع الوفد الأميريكي في طهران. وكان بين الشروط التي وضعها نظام الملالي لعقد الصفقة إْعلان الأميركان منظمة (مجاهدي خلق) حركة إرهابية. وهذا ما فعله (ريتشارد مورفي) مسؤول الخارجية الأميريكية لشؤون الشرق الأوسط حيث أعلن ” أننا نعتبر مجاهدي خلق منظمة إرهابية”.
وفي عام 1994 وعند ما كان رفسنجاني رئيس نظام الملالي كانت هناك محاولات للاقتراب منه، ومن أجل ذلك أصدرت الخارجية الإميريكية بياناً مفصّلاً ضد مجاهدي خلق.

وبعد وصول محمد خاتمى إلى الرئاسة عام 1997، أدرجت إدارة كلينتون منظمة مجاهدي خلق في قائمة الإرهاب الأميركية. ويومها صرّح مارتن أنديك مسؤول الشرق الأوسط في وزارة الخارجية قائلا لصحيفة لوس أنجلس تايمز ” إن إدراج مجاهدي خلق في هذه القائمة كان هدية أمريكا لمحمد خاتمي الذي انتخب رئيسا لايران “. وكتبت وكالة رويترز في 14 اكتوبر 1999 نقلا عن مارتين أنديك نفسه أن ” حكومة كلينتون أدرجت المقاومة الإيرانية في قائمة الإرهاب بناء على طلب من النظام الحاكم في إيران “. كما كتبت مجلة نيوزويك في وقت لاحق نقلاً عنه في 26 كانون الثاني 2002 : « كانت لليبت الأبيض مصالح في فتح باب المفاوضات مع الحكومة الإيرانية، في ذلك الوقت كان الرئيس خاتمي قد انتخب مجددا، وكان ينظر إليه بأنه معتدل. وكان المسؤولون الكبار في الإدارة يعتقدون بأن فرض الضغوط على مجاهدي خلق الإيرانية، التي أشار الإيرانيون إليها بأنها تهديد لهم، كانت أحد الطرق لفتح المجال»

س: لكن منظمة مجاهدي خلق ليست على قائمة الإرهاب حاليا، كيف شطبت؟
بقيت حركتنا في قائمة الإرهاب الأميريكية لمدة 15 عاماً، خضنا معركة قضائية وسياسية جبّارة نجحنا في نهاية المطاف إرغامهم لشطب الحركة من هذه القائمة السوداء في أكتوبر من العام 2012.

نرى أن الأمريكيين قدّموا على حساب المقاومة الإيرانية هدايا عديدة لنظام الملالي بهدف ترويضهم وتأهيلهم ، لكن المشكلة هي استحالة تعديل أو إصلاح نظام ولاية الفقيه.

اليوم أيضاً تخطئ إدارة اوباما بالرهان على تحويل نظام ولاية الفقيه إلى نظام معتدل مقبول للشعب الإيراني ولدول المنطقة وللعالم. أي نوع من الإصلاح والتعديل في هذا النظام سيؤدي إلى سقوطه، ولن يقبل الشعب الإيراني نظاماً أعدم أكثر من مائة وعشرين ألفا من أبنائه، وارتكاب المجزرة بحق ثلاثين ألفا من السجناء السياسيين خلال عدة أشهر أن يبقى دون حساب، حيث أن المسؤولين عن هذه الجرائم هم الذين يتولّون الحكم وأعلى المناصب في النظام.

س: لاشك تعرفون اتفاقية الدفاع المشترك الاستراتيجية بين النظامين الإيراني والسوري في ثمانينات القرن الماضي في عهد الرئيس حافظ الأسد، برزت تجلياتها في لبنان حيث (حزب الله) لإيران، و(حركة أمل) لسورية، وهي أطول اتفاقية في العالم توقع بين بلدين، تزيد عن 30 عاما في أحد بنودها تقضي “أي اعتداء على أحد البلدين يلزم البلد الآخر بالدفاع عنه “، وقد تعزز هذا التحالف في زيارة أحمدي نجاد لسورية في فبراير 2010 حينما كانت إيران تتعرض لضغوط غربية بسبب برنامجها النووي، وأدان النظام السوري العقوبات على إيران وعرض أن تكون سورية وسيطا بين إيران والغرب. هذا قبل بدء الثورة السورية.
هل هذه الاتفاقية كانت على خلفية مصالح البلدين أم خلفية مذهبية ما عرف بالهلال الشيعي الممتد من لبنان لسورية والعراق وطهران؟

لاشك أن المصالح هي التي تملي على الطرفين التحالف الاستراتيجي، والمذهبية لم تكن ولن تكون أكثر من غطاء لكلا الطرفين. خلال الحرب الإيرانية – العراقية وبعد ما تبيّن للعالم من عام 1982 فصاعداً أن خميني ونظامه هو المسؤول الوحيد لمواصلة الحرب، وقفت تقريبا جميع الدول العربية مع العراق باستثناء نظام حافظ الأسد في سوريا الدولة العربية الوحيدة التي بقيت مع نظام الملالي. ونتيجة ذلك أن الأسد تسلّم كلّ عام مليون طن من النفط الإيراني مجاناً. وفي المقابل يروي ولايتي المستشار الحالي لخامنئي، والذي كان في تلك الحقبة وزير خارجية الملالي أنه قابل حافظ الأسد وطلب من صواريخ سكود لضرب العراق، ويقول ولايتي إن الأسد قال لهم ليس لديه مثل هذه الصواريخ… لكنه تعهّد لهم أن يوفّر هذا النوع من الأسلحة الفتاكة.

س: وهل أوفى حافظ الأسد بهذا التعهد؟!
نعم أوفى به من خلال القذافي، وسرعان ما وصل السكود إلى إيران، وكانت هذه الصواريخ تدّك المدن العراقية، وراح ضحيتها المئات من العراقيين.

والجانب الآخر من الخدمات التي قدّمتها «سوريا الأسد» هو إيصال مختلف أنواع الدعم والسلاح من طهران إلي مطار دمشق ومن هناك إلي جنوب بيروت لحزب الله.

نحن نعرف أنه لفترة طويلة كانت تهبط كل أسبوع طائرتان إيرانيتان في مطار دمشق، وكانت الطائرة ظاهرها طائرة مدنية لكنها في الحقيقة كانت طائرة عسكرية تحمل السلاح والذخائر والأموال والمؤن لحزب الله. ولما تصل الطائرة إلي مطار دمشق لا تقترب منها شرطة المطار أو قوات الأمن السوريين، بل كان رجال المخابرات الإيرانية هم الذين يتولّون كل ما يتعلق بالطائرة، وشحنة هاتين الطائرتين كانت تنقل مباشرة وبإشراف رجال الملالي إلى ثُكنات (حزب الله) في جنوب لبنان.

وكانت السفارة الإيرانية في دمشق أكبر سفارات النظام في العالم من حيث حجم عدد طاقم السفارة، حيث كان النظام يشرف أو بالأصح يدير من خلال هذه السفارة شؤون لبنان وحزب الله وفلسطين والأردن وسوريا نفسها.

هذه هي حقائق بسيطة عن علاقة النظام الإيراني بحكم عائلة الأسد، وهذه هي التقاء المصالح في الأساس.

في الحلقة الثالثة والأخيرة من حوار د. سنابرق زاهدي غداً:
– هذا فحوى الرسالة التي نقلها السفير الإيراني في بغداد (حسن دنائي) من المرشد علي خامنئي، والجنرال قاسم سليماني، إلى قادة تحالف المالكي في العراق بخضوض بشار الأسد!
– عندما قال أحد مسؤولي الملالي: “إذا خسرنا سوريا، لن يعود بإمكاننا الاحتفاظ بطهران”
– النظام الإيراني لا علاقة له بالإسلام.. كما لا علاقة له بالتشيع!