الثلاثاء,21مايو,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

انتفاضة مهاباد: إشارات هامة!

موقع مجاهدي خلق الايرانية
بعد مرور أسبوع على انتفاضة مدينة مهاباد لا تزال لهب نيران السخط الشعبي ترتفع إثر مصرع فريناز خسرواني في منتهى المظلومية حيث امتدت هذه اللهب من المدن التابعة للمنطقة إلى مدن أبعد كمدينة إصفهان بل ذهبت أبعد عن الحدود الإيرانية حيث تجاوزتها. وتعد صور كل من فريناز وريحانة وشيرين _وهن ثلاث ضحايا لنزعة  الملالي المعادية للمرأة_ يحملها شباب مدن أربيل وخارافز وعين العرب/كوباني خير دليل على هذه الحقيقة.

وما وقع لحد هذه اللحظة يعد دليلا وشاهدا يعكس غليان المشاعر الثورية لدى الشارع الإيراني. ولا يختص الوضع بمدينة مهاباد وإنما تتموج الأجواء الملتهبة والمحتقنة في كل أرجاء إيران بأسرها؛ ولا يمر يوم إلا يردنا فيه نبأ عن تظاهرة أو اشتباك بين المواطنين مع القوى القمعية في كل أنحاء البلد. كما شاهدنا في الأيام الأخيرة وتزامنا مع انتفاضة مهاباد هجوم القرويين في منطقة إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان على مخفر للشرطة بقرية محمد آباد وإحراقه على أيديهم ردا على الفعلة النكراء بقتل مواطنين كادحين من أبناء بلوشستان.

ويعد كل ذلك نماذج لما يعيشه المجتمع الإيراني من وضع ثوري ولهب نيران للمواطنين ترتفع في كل مكان رغم القمع والتكبيل المطلقين وتحت ظل أعواد المشنقة والإعدامات الجماعية وتصرخ وبمختلف الطرق «لا» في وجه الحكم الفاسد والإجرامي للملالي والذي لقد ولـّى عهده التأريخي. كما تحكي هذه اللهب عن جمرة بل بركان كامن في عين المجتمع الإيراني؛ وإنه حقيقة يعرفه الملالي جيدا إذ يحذرون منها دائما من خلال عبارات كـ «الفتنة» و«الفتنة التي على الأبواب» و«الفتنة التي تعد أسوأ بكثير بالمقارنة بفتنة عام 2009». ويعد ما حذره منه الخامنئي أبرز تهديد حيث أشار خلال تصريحات أدلى بها يوم 6أيار/ مايو يقول: تواجه البلاد «صراعا. وإذا لم يفهم أحد الأمر فيستغرق في النوم… وما يتعرض له البلد من مشهد اليوم هو هذا». ويبين تحذير الخامنئي بهذه الصراحة وإعلانه عن الخطر مدى درجة احتقان الأجواء في المجتمع وواقعه الثوري.

هذا ولا تعد حالات التضارب في الكلام لرموز النظام أثناء انتفاضة مهاباد دليلا يدل على الشرخ والخلافات العميقة في رأس السلطة فحسب وإنما يبين نوعا من الإخلال الناجم عن مرحلة يشعر فيها الجهاز القمعي للملالي بأنه تعرض لمشاكل ومعضلات عديدة من أجل فرض سيطرته على المجتمع. وعلى سبيل المثال حينما يؤكد منتظر المهدي من قادة قوى الأمن الداخلي يقول: «تم اعتقال العامل الرئيسي لحادث فندق تارا واعترف» يعتبر الملا رئيسي المدعي العام في النظام جريمة فندق تارا «حادثا اعتيادا» حيث يقول: «لقد حوّل الأعداء في الانترنت والفضائيات حادثا عاديا إلى أزمة» كما يتضور مساعد محافظ النظام في محافظة أذربايجان الغربية في الشؤون السياسية والأمنية والاجتماعية تأوهاً بأن «وسائل الإعلام المعارضة تعمل على اختلاق الأكاذيب وعلى الأضاليل من أجل تحريض شباب مدينة مهاباد». كما تشير أخيرا وكالة أنباء مهر التابعة للملالي وبغضب شديد إلى المشكلة الرئيسية بالنسبة للنظام وكتبت تقول: «مجاهدو خلق هم الواقفون على حد السيف والساعون إلى تأجيج النار» كما يتضجر موقع حكومي آخر بأن « مجاهدي خلق هم الذين أشعلوا فتيل أحداث مهاباد».