وكالة سولا پرس – هناء العطار: يمر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بما يمکن وصفه بمرحلة حصار و إختناق غير مسبوقة، حيث أن أوضاعه الداخلية و بسبب تراکم المشاکل و الازمات المستفحلة التي لاحل لها، أوصلت الشعب الايراني الى حافة الانفجار، أما على الصعيد الاقليمي، ولاسيما بعد عملية عاصفة الحزم التي أفشلت المخطط الايراني في اليمن الى جانب التراجع الکبير للدور الايراني في سوريا و العراق تضع طهران في موقف صعب إقليميا، أما على الصعيد الدولي، فإن المفاوضات النووية تسير هي الاخرى بإتجاه التضييق على طهران.
الاوضاع الصعبة في إيران و تراجع خيارات طهران کثيرا مع عدم وجود متسع کبير لممارسة مناورات و ألاعيب للخداع و التمويه على المنطقة و العالم، تدفع بها للبحث بصورة جدية عن ثمة مخرج لها من الاوضاع الصعبة و ماقد يتداعى عنها، وان تزايد الحديث عن إمکانية قيام الحرس الثوري بإنقلاب على حکومة حسن روحاني، يمکن أن يعتبر محاولة حثيثة من جانب طهران لإنقاذ الموقف.
لعبة الإيحاء بإنقلاب من جانب الحرس الثوري على حکومة روحاني المعتدلة(على حد مايزعمون)، هو من أجل جس نبض الدول الکبرى و دفعها لإبداء المزيد من الليونة و التساهل للوفد الايراني المفاوض و تقليل الضغط المرکز عليه، بزعم أنه سيتم الانقلاب على المعتدلين لأنهم لم يحققوا أية نتيجة او مکسب مفيد لإيران، في الوقت الذي تدل معظم المٶشرات و الادلة بأن حکومة روحاني أبعد ماتکون عن الاعتدال وانها ومنذ بدء حکمها في آب2013، ولحد الان لم تتمکن من تقديم أي دليل يثبت حقيقة زعمها بالاعتدال.
إزدياد القمع و تصاعد عمليات الاعدامات و التي وصلت ذورتها خلال هذه السنة، الى جانب إستمرار التدخلات السافرة في الشٶون الداخلية لدول المنطقة، الى جانب إستمرار البرنامج النووي على قدم و ساق، کل هذا دليل و إثبات عملي بأنه ليس فقط لم يتغير شيئا نحو الاحسن بل وقد سار نحو الاسوأ بکثير، ولذلك فإن الحديث عن الاعتدال في إيران في ظل النظام الحالي، انما هو محض وهم و خيال، ولهذا فإن اللعبة الجديدة بالإيحاء بالانقلاب انما هو مسعى من أجل إبتزاز المجتمع الدولي و دفعه لإبداء المزيد من الليونة تجاه طهران.
محمد محدثين، مسٶول لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، وصف خلال مٶتمر صحفي له قبل أيام، النظام الايراني بأنه” نظام هش وفاقد المناعة للغاية.” مستطردا بأنه لايوجد أدنى شك من انه” اذا عومل هذا النظام بسياسة صارمة حازمة، واذا وقف المجتمع الدولي ودول المنطقة وقفة المواجهة والتحدي أمام تدخلات النظام العدوانية، فان هذا النظام سيكون مضطرا من التراجع إلى دخل الحدود الوطنية لإيران فعند ذاك سوف يسقط بسرعة على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.”، وان هذه الحقيقة الهامة التي من الضروري على دول المنطقة و العالم الانتباه لها جيدا و العمل في ضوئها وليس الانخداع بأکاذيب و تمويهات طهران من أجل التخلص من ورطتها و أزماتها الخانقة التي وقعت فيها.








