الثلاثاء,7فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةوماذا عن المقاومة الايرانية يا شادماني؟

وماذا عن المقاومة الايرانية يا شادماني؟

بحزاني – علاء کامل شبيب: هناك الکثير من المفارقات و الامور الملفتة للنظر فيما يتعلق بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و طريقة و اسلوب تعاطيها مع الاحداث و الامور في المنطقة و سعيها للتصرف باسلوب يوحي وکأنها خارج الزمن، خصوصا عندما تسعى لتبرير تدخلاتها المختلفة في شٶون دول المنطقة و تسبغ عليها مسميات و صفات شتى.

العميد علي شادماني، مساعد العمليات في قيادة أركان القوات المسلحة الايرانية، أکد خلال حوار مع وكالة أنباء “فارس” التابعة للحرس الثوري، أمس السبت، أن إيران تعلن بصراحة أنها تدير وتدعم ما وصفها بـ “المقاومة”، وقال: “نحن أعلنا وبشكل علني دعمنا للمقاومة اليمنية شأنها شأن المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعراقية والأفغانية وسنساعدها”، لکن هذا الکلام الذي فيه الکثير من العمومية و الاطلاق الى جانب الخلط في الامور، يثير الکثير من علامات التعجب و الاستفهام، خصوصا عندما يصف إنقلابا بمقاومة، ويتحدث عن مقاومة عراقية لم يحددها رغم انه يقصد الجماعات و الاحزاب الشيعية التي کانت تحتضنها طهران خلال عهد نظام حزب البعث.

أما حديثه عن المقاومة اللبنانية، أو بالاحرى حزب الله اللبناني، الذي صارت مهمته منذ إندلاع ثورة الشعب السوري مقاومة هذه الثورة و الدفاع بصورة مستميتة عن نظام الدکتاتور بشار الاسد، والانکى من ذلك، ان الانقلاب الحوثي الذي شارکت فيه فلول الدکتاتور اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، والذي کانت وسائل الاعلام الايرانية و مختلف المسٶولين يصفونها بالثورة عندما کانت تجتاح مختلف مناطق و مدن اليمن، يفاجئنا شادماني ليصفها بالمقاومة، مع أن العالم کله يعرف حقيقة العلاقات الخاصة التي ربطت و تربط بين طهران و بين جماعة الحوثي.

من المفارقات المثيرة للضحك و الاستهجان أن يتم وضع جماعة الحوثي في مصاف المقاومة الفلسطينية ذات التأريخ الحافل و العريق، والانکى من ذلك أن يسمح شادماني لنفسه بإطلاق صفة المقاومة على أي تجمع او حزب تابع له و جعله قرينا و نظيرا للمقاومة الفلسطينية، واننا نرى في هذا الامر تجن و تطاول و إستخفاف بالحقيقة و الواقع، المقاومة الفلسطينية مصطلح ألفه الجميع لأنه يمثل واقعا و تأريخا و أحداثا، مثلما أن المقاومة الايرانية التي صارت اسم على مسمى و لها أيضا تأريخها الحافل و تربطها علاقات نضالية طويلة و عريضة و مترسخة بالمقاومة الفلسطينية، لکن ومن أجل التغطية و التمويه على الحقائق و إمعانا في تزييفها و تحريفها، يطلق شادماني صفة المقاومة على حفنة من المأجورين و على حزب هو أشبه مايکون ببندقية تحت الطلب.

المقاومة الايرانية التي أقضت و تقض مضجع طهران و تسبب لها أرقا و صداعا مستمرا، تحاول دوما العمل من أجل التخلص من هذا الکابوس الذي يلاحقها کظلها، لکنها تسلك السبل المثيرة للسخرية و الاستخفاف، وان تصريحات شادماني هذه، تمثل نموذجا آخرا من نماذج الاسفاف في القفز على الحقيقة و تجاهل الواقع و خلق أمورا و بطولات وهمية لاوجود لها إلا في مخيلة المسٶولين الايرانيين!