الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالملا صراع بين السنّة والشيعة والقضية محاولة ايران الفارسية السيطرة على المنطقة

لا صراع بين السنّة والشيعة والقضية محاولة ايران الفارسية السيطرة على المنطقة

العرب اليوم-  سامي محاسنة: سامياعتبر منتدون ان الصراع المذهبي بين السنّة والشيعة ليس صراعا مذهبيا بل هو سياسي، في محاولة لسيطرة ايران ومشروعها الفارسي على المنطقة من خلال البوابة العراقية التي لا يكتمل مشروع الهلال الشيعي الا بانتظام العراق في المشروع.

جاء ذلك في ندوة عقدها المنتدى العالمي للوسطية أمس في مقره بعنوان “خطر الطائفية والمذهبية على وحدة الأمة واستقرارها”، شارك فيها الاستاذ الدكتور عبدالملك السعدي من العراق، والدكتور علي محافظة والدكتور سعدون الزبيدي من العراق والدكتور محمد الشريفين والدكتور حمدي مراد.

ففي الوقت الذي رأى فيه السياسي والدبلوماسي العراقي السابق سعدون الزبيدي ان العراق عاش في الدولة الحديثة بحالة انسجام كاملة، لكنه انتقد العراق خلال فترة النظام السابق بانها سعت لتهجير التبعية لجزء كبير من ابنائها لايران وكان هذا بمثابة هدية مجانية من العراقيين لايران.

واعتبر ان اول من اسس للطائفية في عصرنا الحديث خلال العشر سنوات الماضية هو مجلس الحكم العراقي الذي تاسس على خلفيات طائفية وعرقية، معتبرا ان المشروع الايراني ياتي في سياق ايجاد بديل مكافئ للسعودية التي تحكم سيطرتها على مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتملك حسدا من العالم الشيعي، لذلك ذهب الخميني لاحداث مقاربة باستحداث ولاية الفقيه ليكون الرجل الاول في المشهد الشيعي في العالم، من خلال ملكية النجف الاشرف وكربلاء وقم، كمكافئ لمكة والمدينة المنورة.

غير أن الدكتور محمد الشريفين المحاضر في كلية الشريعة في جامعة آل البيت ذهب الى الحديث عن عوامل وحدة الامة الاسلامية، معتبرا ان ما يجري بين السنة والشيعة حالة مفتعلة وأخضعها لنظرية المؤامرة.

واعتبر انه لا يوجد فوارق بين السنة والشيعة في المنطلقات، والعقيدة، وانه كما يوجد مليشيات شيعية متطرفة يوجد لدى السنة تنظيم داعش الذي يقتل ليس فقط على الهُوية والاسم بل لاهداف تافهة.

وقال ان عوامل وحدة الأمة كثيرة ومتعددة منها القرآن الكريم لذى يجب على جميع الطوائف التوحد، عازيا أسباب الصراع المذهبي لاستعادة واستحضار التاريخ حيث أن بعضهم مشحون بأحداث التاريخ ويحاكم الطرف الآخر على اساسها، اضافة الى السياسة حيث أن كثيرا من الساسيين يستغلون الطائفية لخدمة اغراضهم السياسية.

واعتبر ان سبب النزاعات في المنطقة سواء في سورية والعراق وافغانستان والشيشان سببه النفط والغاز، والمنازعات الاقتصادية التي تتغلف بالطائفية لتحقيق اغراض اقتصادية.

أما الدكتور عبدالملك السعدي من العراق فقد أعاد الخلاف الجاري في المنطقة والصراع الى اسباب مذهبية وطائفية ومحاولة الشيعة السيطرة على المنطقة، كما قسم اختلاف الامة الاسلامية الى قسمين، اختلاف مذموم وهو الذي يفرق الأمة ومن ذلك الاختلاف في العقيدة والأمور المقطوع فيها في الاسلام، واختلاف محمود وهو الذي لا يسعى الى التفرقة بين الأمة وهو خلاف تجمع نهايته الى طاعة الله ورسوله وتوحيد الأمة لا تفريقها.

كما قسم السعدي الاختلاف في تعددية المذاهب الى قسمين، الأول وهو من لا يعترف بالمذاهب، ويتخذون بمرجعية الكتاب والسنة فقط، وقسم اتخذوا من المذاهب وسيلة مفرقة لصفوف المسلمين كالذين اتخذوا المذاهب للتفرقة السياسية.

الجذور التاريخية للطائفية والمذهبية

أما الدكتور علي محافظة قال ان في الإسلام اليوم فرعان رئيسيان: السنة والشيعة، لا خلاف بينهما في العبادة والمسائل الدينية الجوهرية، ويتشابهان في كثير من خصائصهما الأساسية. ولكنهما يختلفان في النظر إلى التاريخ المبكر للإسلام وفي تفسيرهما له. ينظر أهل السنة والجماعة إلى الإسلام على أنه مشروع سياسي مقدس فتح باسم الله معظم بقاع العالم القديم في آسيا وافريقيا وأجزاء من أوروبا، وجاء للبشرية بالدين والمعرفة والنظام، أما الشيعة فيرون أن فتوحات الإسلام ليست مهمة، وإنما المهم الطريقة التي عامل بها الفاتحون المسلمون رعاياهم، ومدى إخلاص هؤلاء الفاتحين لدين الله.

جلستا الندوة شهدتا خلافا في الراي بين المتحدثين، وسجالا وصل حد ارتفاع الصوت، فأكد الدكتور حمدي مراد أنّ المشكلة ليست في وجود الطائفة أو المذهب وإنما المشكلة حين تتحول الطائفة إلى طائفية والمذهب إلى مذهبية أي إلى حالة من التقديس للذات والتحقير للآخر إلى درجة تصل إلى الإقصاء فالإبادة والتطهير التدريجي ان كان عرقيا أم دينيا، أم طائفيا أم مذهبيا.

وتابع مراد ان الطائفية بذلك تشكل حالة غير إنسانية ولا حضارية وبالتأكيد غير إسلامية لأنها تقوم على أساس الإثارة للعصبية القبلية المدمّرة في حين تقف المذاهب في الأصل على تنوع الفهم والإجتهاد ومسارات الفكر والفقه وإثرائه وأنّ ذلك من التعددّية المحمودة التي تساهم في تطور وتقدّم المجتمع ويبقى منهجها حواريا إيجابيا على الأغلب ومن شذّ فإن ذلك لا يؤثر في نتائج هذه المسارات المذهبية في إيجابياتها المذكورة وهذه هي الحقيقة التي حفلت بها مسيرة المذاهب الإسلامية عبر تاريخنا الإسلامي الطويل فشتّان بين عصبية الطوائف ونتائجها الوخيمة وأفكار المذاهب وأبعادها السليمة. من هنا فإن الطائفية الحاقدة والمذهبية المقيتة تشكّل خطرا داهما على المجتمعات يقض مضاجع وحدتها وينسف استقرارها.

من جهته اعتبر الامين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري أن الغاية من هذه الندوة هو بيان الخطر في الاستغلال الخطأ للاختلاف بين المذاهب وتعدديتها.

واوضح الفاعوري ان هناك من اختلت له بعض المفاهيم الأساسية التي نستند اليها فهذا المفهم الخطأ اختلت اهدافه لدى بعض المسلمين فأصبح سببا لبعض مظاهر الفرقة واصبحنا نترجم التعددية بالنزاع والحروب فأصبحت أمتنا مهددة ومنكفية على واقعها.

وانتقد الفاعوري اسناد كل ما يجري لنا على اساس نظرية المؤامرة، معتبرا ان على الداعة والمفكرين والوعاظ الذهاب لتفسير الدين وتوضيح المفاهيم.

ونأى الفاعوري بالتهم التي توجه للسلفية معتبرا انها سلفية محمودة ولكن جاء طارئون عليها واستخدموها بغير مكانها فاساءوا للاسلام مثل تنظيم داعش وغيره.

السياسي والمفكر الاسلامي الدكتور عبدالسلام العبادي قال من جهته انه لا يجوز تسطيح الامور، فما يجري في تكريت هو قتل جماعي على ايدي جماعات شيعية متطرفة، وهو قتل بالجملة، والاردن كان من اوائل من دعى للتقريب بين المذاهب.

وتابع ان ما يجري على الفضائيات اسلوب رخيص في التعاطي مع القضايا المذهبية، داعيا للتعامل معها باسلوب علمي فكري حضاري من خلال دعاة ومفكرين وعلماء.