مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النوويمکافأة النظام الايراني أم محاسبته؟

مکافأة النظام الايراني أم محاسبته؟

فلاح هادي الجنابي –  الحوار المتمدن:  يوما بعد يوم، ينجلي الضباب و الغموض أکثر فأکثر من الامور المتعلقة بإتفاق لوزان النووي بين مجموعة 1+5، و النظام الديني المتطرف في إيران، ولايبدو الاتفاق کما أوحت و توحي الدول الکبرى ضمن مجموعة 1+5، خصوصا وان مخاوف دول المنطقة المکتوية بنيران تصدير التطرف الديمني و الانقسام و الاختلاف الطائفي لها من جانب النظام الايراني، صارت تتصاعد أکثر بعد إتفاق لوزان الذي يسوقه النظام الايراني على أنه بمثابة إعتراف دولي واضح به.

دول المنطقة الغارقة حتى أذنيها في حروب و مواجهات طائفية، سواءا في العراق او في سوريا او في اليمن، جاءت عملية عاصفة الحزم لتٶ-;-کد بأن الاوضاع أخطر مما يتصوره العالم، والذي يجب أن نضعه أمام أعيننا و نأخذه بنظر الاعتبار هو ان النظام الايراني المتطرف يعتبر العامل الاساسي الذي يربط بين کل هذه الحروب و يجمعها في سلة واحدة، وفي الوقت الذي کان العالم بإنتظار إتخاذ موقف دولي واضح من التحرکات و النشاطات المشبوهة لطهران من حيث التدخلات السافرة في الشٶ-;-ون الداخلية لدول المنطقة، فإن إتفاق لوزان جاء بمثابة شهادة حسن سلوك لها أمام المنطقة و العالم کما تطرح و تٶ-;-کد في وسائل إعلامها و مجالسها الخاصة.

الحقيقة التي يجب أن لايغفل عنها المجتمع الدولي أبدا هي أن النظام الديني المتطرف في إيران لم يأت الى طاولة المفاوضات من تلقاء نفسه و لاقام بالتوقيع على إتفاق لوزان عن قناعة وانما من جراء ظروف و أوضاع دفعته لذلك دفعا، وبهذا الصدد فإن ماقد أکدته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايراني في بيان خاص لها بمناسبة هذا الاتفاق، يمکن إعتباره بمثابة توضيح کاف بهذا الصدد حيث تقول:” ان ” عاصفة الحزم” وتحالف دول المنطقة ضد سياسة التوسع والإعتداء للفاشية الدينية الحاكمة في إيران في اليمن، والأثارالمستنزفة للعقوبات والواقع المتفجر للمجتمع الإيراني، وكذلك التحذيرات المتتالية الصادرة عن الكونغرس الإمريكي لإتباع الصرامة في التعامل مع النظام ولتشديد العقوبات.. ارغمت نظام الملالي مرة أخرى على تراجع مفروض في مسار تجرع السم النووي وذلك في وقت زائد لمفاوضات لوزان وبعد 16 شهرا. ويأتي هذا التراجع أثر الخوف والضغوط ويتقاطع بصورة صافرة مع المباديء والأطر التي اعلنها خامنئي شخصيا قبل اسبوعين.”، وکما هو واضح فإن تفکير مجموعة 1+5، بالملف النووي الايراني(مع سقم و قصور التفکير)، لن يکون کافيا بأن يدعوا الحبل على الجرار لأمور و قضايا سلبية أخرى من جانب هذا النظام تجاه شعبه و شعوب المنطقة.

أوضاع حقوق الانسان في إيران و التي تعبر أيما تعبير عن وحشية و دموية هذا النظام تجاه شعبه و عدم قبوله بالمعايير الانسانية وخصوصا في مجال الحريات العامة و المسائل المرتبطة بحقوق النساء بشکل خاص، وماصدر و يصدر عن المنظمات الحقوقية المعنية بحقوق الانسان من إنتهاکات واسعة النطاق يرتکبها النظام الديني المتطرف في إيران ضد الشعب الايراني، أمر يجب أن يدعو لإتخاذ موقف صارم من هذا النظام ودعم نضال الشعب الايراني و مقاومته الوطني من أجل الحرية و التغيير.

أما فيما يتعلق بالاوضاع العامة في المنطقة، فإن القاصي قبل الداني يعرف جيدا بأن النظام الايراني يقف خلف معظم التطورات السلبية و المواجهات و الحروب ذات البعد الديني و الطائفي، لأنه بٶ-;-رة تصدير التطرف الديني في المنطقة و العالم، ومن هنا، فإن الذي يجب توقعه و إنتظاره من المجتمع الدولي محاسبة هذا النظام على مايقترفه بحق شعبه و شعوب المنطقة و ليس مکافأته بالاتفاق معه بما يسمح له بالاستمرار لإشعار آخر کعامل لإشاعة الفوضى و التطرف الديني و الارهاب في المنطقة و العالم.